وأخته وبنتها وبنت أخيه وعمّته وخالته
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَأُخْتُهُ وَبِنْتُهَا وَبِنْتُ أَخِيهِ وَعَمَّتُهُ وَخَالَتُهُ) لِلنَّصِّ الصَّرِيحِ وَدَخَلَ فِيهِ الْأَخَوَاتُ الْمُتَفَرِّقَاتُ وَبَنَاتُهُنَّ وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ الْمُتَفَرِّقِينَ وَالْعَمَّاتُ وَالْخَالَاتُ الْمُتَفَرِّقَاتُ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ يَشْمَلُ الْكُلَّ،
وَكَذَا يَدْخُلُ فِي الْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ أَوْلَادُ الْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ وَإِنْ عَلَوْا،
وَكَذَا عَمَّةُ جَدِّهِ وَخَالَتُهُ وَعَمَّةُ جَدَّتِهِ وَخَالَاتُهَا لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ وَذَلِكَ بِالْإِجْمَاعِ وَفِي الْخَانِيَّةِ وَعَمَّةُ الْعَمَّةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ كَذَلِكَ،
وَأَمَّا عَمَّةُ الْعَمَّةِ لِأَبٍ لَا تَحْرُمُ اهـ.
وَفِي الْمُحِيطِ، وَأَمَّا عَمَّةُ الْعَمَّةِ فَإِنْ كَانَتْ الْعَمَّةُ الْقُرْبَى عَمَّةً لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ فَعَمَّةُ الْعَمَّةِ حَرَامٌ؛ لِأَنَّ الْقُرْبَى إذَا كَانَتْ أُخْتَ أَبِيهِ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ فَإِنَّ عَمَّتَهَا تَكُونُ أُخْتَ جَدِّهِ أَبِ الْأَبِ وَأُخْتُ أَبِ الْأَبِ حَرَامٌ؛ لِأَنَّهَا عَمَّتُهُ وَإِنْ كَانَتْ الْقُرْبَى عَمَّةً لِأُمٍّ فَعَمَّةُ الْعَمَّةِ لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ أَبَا الْعَمَّةِ يَكُونُ زَوْجَ أُمِّ أَبِيهِ فَعَمَّتُهَا تَكُونُ أُخْتَ زَوْجِ الْجَدَّةِ أُمِّ الْأَبِ وَأُخْتُ زَوْجِ الْأُمِّ لَا تَحْرُمُ فَأُخْتُ زَوْجِ الْجَدَّةِ أَوْلَى أَنْ لَا تَحْرُمَ.
وَأَمَّا خَالَةُ الْخَالَةِ فَإِنْ كَانَتْ الْخَالَةُ الْقُرْبَى خَالَةً لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأُمٍّ فَخَالَتُهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَتْ الْقُرْبَى خَالَةً لِأَبٍ فَخَالَتُهَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ أُمَّ الْخَالَةِ الْقُرْبَى تَكُونُ امْرَأَةَ الْجَدِّ أَبِي الْأُمِّ لَا أُمَّ أُمِّهِ وَأُخْتُهَا تَكُونُ أُخْتَ امْرَأَةِ أَبِي الْأُمِّ وَأُخْتُ امْرَأَةِ الْجَدِّ لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ اهـ.
وَكَمَا يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِمَنْ ذُكِرَ يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ التَّزَوُّجُ بِنَظِيرِ مَنْ ذُكِرَ وَعِبَارَةُ النُّقَايَةِ أَوْلَى وَهِيَ: وَحَرُمَ أَصْلُهُ أَيْ التَّزَوُّجِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَفَرْعُهُ وَفَرْعُ أَصْلِهِ الْقَرِيبُ وَصُلْبِيَّةُ أَصْلِهِ الْبَعِيدِ.
(قَوْلُهُ، وَكَذَا عَمَّةُ جَدِّهِ وَخَالَتُهُ إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَإِنْ عَلَوْا.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا عَمَّةُ الْعَمَّةِ لِأَبٍ لَا تَحْرُمُ) هَذَا مُشْكِلٌ جِدًّا وَيَرُدُّهُ مَا يَذْكُرُهُ عَنْ الْمُحِيطِ
وَمِثْلُهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْحُجَّةِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ لِأَبٍ مِنْ سَبْقِ الْقَلَمِ وَالصَّوَابُ لِأُمٍّ وَاَلَّذِي رَأَيْته فِي نُسْخَتَيْ الْخَانِيَّةِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ
(قَوْلُهُ لَا أُمَّ أُمِّهِ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ الْقُرْبَى لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأُمٍّ فَإِنَّ أُمَّهَا تَكُونُ أُمَّ أُمِّهِ وَلَا يَحِلُّ تَزَوُّجُ أُخْتَ أُمِّ الْأُمِّ، وَهَذِهِ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ فَرَحْمَةُ وَزَيْنَبُ بِنْتَا فَاطِمَةَ مِنْ عَمْرٍو وَمَرْيَمُ بِنْتُهَا مِنْ غَيْرِهِ وَحَوَّاءُ بِنْتُ كُلْثُومٍ مِنْ عَمْرٍو وَزَيْنَبُ خَالَةُ بَكْرِ ابْنِ رَحْمَةَ لِأُمٍّ وَأَبٍ وَمَرْيَمُ خَالَتُهُ لِأُمٍّ
فَلَوْ كَانَ لَهُمَا خَالَةٌ تَحْرُمُ عَلَى بَكْرٍ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ أُخْتَ جَدَّتِهِ فَاطِمَةَ،
وَأَمَّا حَوَّاءُ فَإِنَّهَا خَالَةُ بَكْرٍ لِأَبٍ
فَلَوْ كَانَ لَهَا خَالَةٌ تَكُونُ أُخْتَ كُلْثُومٍ امْرَأَةِ جَدِّهِ أَبِي أُمِّهِ فَتَحِلُّ لَهُ.
(قَوْلُهُ وَعِبَارَةُ النُّقَايَةِ أَوْلَى) أَيْ لِإِفَادَتِهَا التَّحْرِيمَ مِنْ الطَّرَفَيْنِ وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ قَاصِرَةٌ عَنْ ذَلِكَ أَيْ صَرِيحًا وَإِلَّا فَلَا يَخْفَى أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ حُرْمَةِ تَزَوُّجِهِ أُصُولَهُ وَفُرُوعَهُ حُرْمَةُ تَزَوُّجِهَا أُصُولَهَا وَفُرُوعَهَا فَإِنَّهُ إذَا حَرُمَ عَلَيْهِ تَزَوُّجُ أُمِّهِ وَبِنْتِهِ فَقَدْ حَرُمَ عَلَيْهِمَا تَزَوُّجُهُ
(و) حرم أيضاً تزوج (أخته وبنتها وبنت أخيه) لقوله تعالى: {وأخواتكم} لا فرق في ذلك بين الأشقاء وغيرهم؛ لأن جهة الاسم عامة وهذا لأن اسم الأخت مثلاً وضع لذات باعتبار حلولها ما حلته الأخرى من صلب فكان حقيقة في الكل بالتواطؤ. (و) حرم أيضاً تزوج (عمته وخالته) لقوله تعالى: {وعماتكم وخالاتكم} وأم امرأته وبنتها إن دخل بها وامرأة أبيه وابنه وإن بعدا، وإطلاقه يعم المتفرقات وغيرهن
وأما عمة العمة وخالة الخالة فإن كانت العمة القربى لأمه لا تحرم، وإلا حرمت وإن كانت الخالة القربى لأبيه لا تحرم وإلا حرمت لأن أب العمة حينئذ يكون زوج أم أبيه فعمتها أخت زوج أم الأب، وأخت زوج الأم لا تحرم فأخت زوج الجدة أولى، وأم الخالة القربى تكون امرأة الجد أب الأم، فأختها أخت امرأة أب الأم وأخت امرأة الجد لا تحرم.
(وَأُخْتِهِ وَبِنْتِهَا وَبِنْتِ أَخِيهِ وَعَمَّتِهِ وَخَالَتِهِ) ؛ لِأَنَّ حُرْمَتَهُنَّ مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَيَدْخُلُ فِي النَّصِّ الْأَخَوَاتُ الْمُتَفَرِّقَاتُ وَبَنَاتُهُنَّ وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ الْمُتَفَرِّقِينَ وَالْعَمَّاتُ وَالْخَالَاتُ الْمُتَفَرِّقَاتُ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ يَشْمَلُ الْجَمِيعَ
وَكَذَا يَدْخُلُ فِي الْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ أَوْلَادُ الْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ وَإِنْ عَلَوْا حَقِيقَةً قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: وَلِذَا يَدْخُلُ فِي الْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ أَوْلَادُ الْأَجْدَادِ) أَيْ لِأَنَّهُنَّ أَخَوَاتُ آبَاءٍ عَلَوْنَ. اهـ. فَتْحٌ
(قَوْلُهُ: وَالْجَدَّاتُ وَإِنْ عَلَوْنَ) ؛ لِأَنَّهُنَّ أَخَوَاتُ أُمَّهَاتٍ عَلِيَّاتٍ. اهـ. فَتْحٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.