فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَأُمُّ امْرَأَتِهِ) بَيَانٌ لِمَا ثَبَتَ بِالْمُصَاهَرَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} أَطْلَقَهُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ امْرَأَتِهِ مَدْخُولًا بِهَا أَوْ لَا وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَتَوْضِيحُهُ فِي الْكَشَّافِ وَيَدْخُلُ فِي لَفْظِ الْأُمَّهَاتِ جَدَّاتُهَا مِنْ قِبَلِ أَبِيهَا وَأُمِّهَا وَإِنْ عَلَوْنَ وَقَيَّدَ بِالْمَرْأَةِ فَانْصَرَفَ إلَى النِّكَاحِ الصَّحِيحِ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا فَاسِدًا فَلَا تَحْرُمُ أُمُّهَا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ بَلْ بِالْوَطْءِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ الْمَسِّ بِشَهْوَةٍ وَالنَّظَرِ بِشَهْوَةٍ؛ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِالْعَقْدِ الصَّحِيحِ وَإِنْ كَانَتْ أَمَتَهُ فَلَا تَحْرُمُ أُمُّهَا إلَّا بِالْوَطْءِ أَوْ دَوَاعِيهِ؛

لِأَنَّ لَفْظَ النِّسَاءِ إذَا أُضِيفَ إلَى الْأَزْوَاجِ كَانَ الْمُرَادُ مِنْهُ الْحَرَائِرَ كَمَا فِي الظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) حرم أيضاً تزوج (أم امرأته وبنتها إن دخل بها) لقوله تعالى: {وربائبكم اللاتي في جحوركم} الآية

٣٬٧١٤

قال في (المغرب) : حجر الرجل بالفتح والكسر حضنه وهو ما دون إبطه إلى الكشح، ثم قالوا فلان في حجر فلان، أي: في كنفه ومنعته كما في الآية انتهى.

٣٬٧١٥

إما أنه خرج مخرج الغالب أو ذكر للتشنيع عليهم

٣٬٧١٦

وشرطه الدخول؛ لأن قوله تعالى:{اللاتي دخلتم بهن} صفة لقوله: {من نسائكم} ولا يجوز أن يكون صفة للأمهات أيضاً.

قال الشارح: ويدخل في الربائب بنات الربيبة والربيب لأن الاسم يشملهن

٣٬٧١٧

بخلاف حلائل الآباء والأبناء، لأن الاسم خاص بهن فلا يتناول غيرهن انتهى. فلا تحرم بنت زوجة الابن ولا بنت ابن زوجة الابن ولا بنت زوجة الأب ولا بنت ابن زوجة الأب.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَأُمِّ امْرَأَتِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} وَسَوَاءٌ دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ لِإِطْلَاقِ مَا تَلَوْنَا وَتَدْخُلُ فِي لَفْظِ الْأُمَّهَاتِ جَدَّاتُهَا لِمَا ذَكَرْنَا فِي الْأُمِّ،

٢٬٧٩١

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ وَبِشْرٌ الْمَرِيسِيِّ وَمَالِكٌ: إنَّ أُمَّ الزَّوْجَةِ لَا تَحْرُمُ حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا، وَهُوَ مَرْوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرٍ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} ذَكَرَ أُمَّهَاتَ النِّسَاءِ وَعَطَفَ عَلَيْهِنَّ الرَّبَائِبَ ثُمَّ أَعْقَبَهُمَا ذِكْرُ الشَّرْطِ، وَهُوَ الدُّخُولُ فَيَنْصَرِفُ الشَّرْطُ إلَيْهِمَا، وَهُوَ الْأَصْلُ فِي الشُّرُوطِ وَالِاسْتِثْنَاءِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ - تَعَالَى - فَتُقَيَّدُ حُرْمَتُهُمَا بِالدُّخُولِ أَوْ يُقَالُ: إنَّ الْمَوْصُولَ وَقَعَ صِفَةً لَهُمَا فَتَقَيَّدَا بِالدُّخُولِ، وَلَنَا إطْلَاقُ قَوْله تَعَالَى {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ بِالدُّخُولِ وَهُوَ كَلَامٌ تَامٌّ مُنْفَصِلٌ عَنْ الثَّانِي فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ؛

إذْ هُوَ الْأَصْلُ فِي الْحَمْلِ، وَهُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَرِوَايَةٌ عَنْ عَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رُجُوعُهُ إلَيْهِ،

٢٬٧٩٢

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَبْهِمُوا مَا أَبْهَمَ اللَّهُ - تَعَالَى - أَيْ أَطْلِقُوهُ،

٢٬٧٩٣

وَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ الْآيَةُ مُبْهَمَةٌ لَا تَفْصِيلَ بَيْنَ الدُّخُولِ وَعَدَمِهِ وَقَوْلُهُمْ: يَنْصَرِفُ الشَّرْطُ إلَيْهِمَا، وَهُوَ الْأَصْلُ قُلْنَا: ذَلِكَ فِي الشَّرْطِ الْمُصَرَّحِ بِهِ وَالِاسْتِثْنَاءِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى،

٢٬٧٩٤

وَأَمَّا فِي الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي آخِرِ الْكَلَامِ فَتَنْصَرِفُ إلَى مَا يَلِيهَا فَإِنَّك إذَا قُلْت جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو الْعَالِمُ تَقْتَصِرُ الصِّفَةُ عَلَى الْمَذْكُورِ آخِرًا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ هُنَا أَنْ يَكُونَ صِفَةً لَهُمَا أَصْلًا لِاخْتِلَافِ الْعَامِلِ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ الْعَامِلَ فِي أُمَّهَاتِ نِسَائِكُمْ الْإِضَافَةُ،

٢٬٧٩٥

وَفِي نِسَائِكُمْ حَرْفُ الْجَرِّ وَلَوْ كَانَ صِفَةً لَهُمَا لَمَا اخْتَلَفَ الْعَامِلُ فِي الصِّفَةِ؛ لِأَنَّ الْعَامِلَ فِي الْمَوْصُوفِ هُوَ الْعَامِلُ فِيهَا، وَلَا يَجْتَمِعُ الْعَامِلَانِ فِي مَعْمُولٍ وَاحِدٍ فَامْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِلْأَوَّلِ قَالَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَأُمُّ امْرَأَتِهِ) إذَا كَانَ نِكَاحُ الْبِنْتِ صَحِيحًا

٢٬٨٩٢

أَمَّا بِالْفَاسِدِ فَلَا تَحْرُمُ الْأُمُّ إلَّا إذَا وَطِئَ بِنْتَهَا. اهـ. فَتْحُ الْقَدِيرِ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ وَبِشْرٌ الْمَرِيسِيِّ وَمَالِكٌ: إنَّ أُمَّ الزَّوْجِ لَا تَحْرُمُ إلَخْ)

٢٬٨٩٣

قَالَ فِي الدِّرَايَةِ: وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ مَالِكًا مَعَ الْجُمْهُورِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا) وَلَا تَحْرُمُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ حَتَّى لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا أَوْ مَاتَتْ جَازَ لَهُ التَّزَوُّجُ بِأُمِّهَا اهـ

(قَوْلُهُ: فَيَنْصَرِفُ الشَّرْطُ إلَيْهِمَا) كَمَنْ قَالَ: فُلَانَةُ طَالِقٌ وَفُلَانَةُ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَشَرْطُ الدُّخُولِ يَنْصَرِفُ إلَيْهِمَا فَكَذَا هُنَا. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْ يُقَالُ إنَّ الْمَوْصُولَ) وَهُوَ قَوْلُهُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لَهُمَا لَمَّا اخْتَلَفَ الْعَامِلُ) الَّذِي فِي خَطِّ الشَّارِحِ لَاخْتَلَفَ وَالصَّوَابُ مَا فِي الْأَصْلِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَجْتَمِعُ الْعَامِلَانِ فِي مَعْمُولٍ وَاحِدٍ) هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ: الْوَصْفُ الْوَاحِدُ لَا يَقَعُ عَلَى مَوْصُوفَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْعَامِلِ اهـ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.