فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم
٨٬٢٩١

قَالَ فِي الْكَشَّافِ فَإِنْ قُلْتُ: مَا مَعْنَى دَخَلْتُمْ بِهِنَّ؟

٨٬٢٩٢

قُلْتُ: هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْجِمَاعِ كَقَوْلِهِمْ بَنَى عَلَيْهَا وَضَرَبَ عَلَيْهَا الْحِجَابَ، وَذِكْرُ الْحِجْرِ فِي الْآيَةِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْعَادَةِ أَوْ ذُكِرَ لِلتَّشْنِيعِ عَلَيْهِمْ لَا لِتَعَلُّقِ الْحُكْمِ بِهِ نَحْوُ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً فِي قَوْله تَعَالَى {لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} اهـ.

وَتَفْسِيرُ الْحِجْرِ أَنْ تُزَفَّ الْبِنْتُ مَعَ الْأُمِّ إلَى بَيْتِ زَوْجِ الْأُمِّ،

٨٬٢٩٣

وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْبِنْتُ مَعَ الْأَبِ لَمْ تَكُنْ فِي حِجْرِ زَوْجِ الْأُمِّ وَفِي الْمُغْرِبِ حِجْرُ الْإِنْسَانِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ حِضْنُهُ وَهُوَ مَا دُونَ إبْطِهِ إلَى الْكَشْحِ، ثُمَّ قَالُوا: فُلَانٌ فِي حِجْرِ فُلَانٍ أَيْ فِي كَنَفِهِ وَمَنَعَتِهِ كَمَا فِي الْآيَةِ. اهـ.

٨٬٢٩٤

وَأَمَّا بَنَاتُ الرَّبِيبَةِ وَبَنَاتُ أَبْنَائِهَا وَإِنْ سَفَلْنَ فَتَثْبُتُ حُرْمَتُهُنَّ بِالْإِجْمَاعِ وَبِمَا ذَكَرْنَا أَوَّلًا وَفِي الْكَشَّافِ وَاللَّمْسُ وَنَحْوُهُ يَقُومُ مَقَامَ الدُّخُولِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَفِي التَّبْيِينِ وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ {وَرَبَائِبُكُمُ} بَنَاتُ الرَّبِيبَةِ وَالرَّبِيبِ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ يَشْمَلُهُنَّ

٨٬٢٩٥

بِخِلَافِ حَلَائِلِ الْأَبْنَاءِ وَالْآبَاءِ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ خَاصٌّ بِهِنَّ فَلَا يَتَنَاوَلُ غَيْرَهُنَّ اهـ.

يَعْنِي فَلَا تَحْرُمُ بِنْتُ زَوْجَةِ الِابْنِ وَلَا بِنْتُ ابْنِ زَوْجَةِ الِابْنِ وَلَا بِنْتُ زَوْجَةِ الْأَبِ وَلَا بِنْتُ ابْنِ زَوْجَةِ الْأَبِ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَفِي الْكَشَّافِ وَاللَّمْسُ وَنَحْوُهُ إلَخْ) اُعْتُرِضَ بِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى نَقْلِهِ عَنْهُ بَعْدَ مَا طَفَحَتْ الْمُتُونُ بِذِكْرِهِ فَإِنَّ اللَّمْسَ كَالْوَطْءِ فِي إيجَابِهِ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ مِنْ غَيْرِ اخْتِصَاصٍ بِمَوْضِعٍ، دُونَ مَوْضِعٍ أَقُولُ: وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْآيَةَ صَرَّحَتْ بِالتَّحْرِيمِ بِقَيْدِ الدُّخُولِ وَبِعَدَمِهِ عِنْدَ عَدَمِهِ فَكَانَ ذَلِكَ مَظِنَّةَ أَنْ يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْمَسَّ وَنَحْوَهُ لَيْسَ كَالدُّخُولِ فِي تَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ وَأَنَّ مَا قَالُوهُ مِنْ أَنَّهُ مُحَرَّمٌ مَخْصُوصٌ بِمَا عَدَاهَا فَنَقَلَ أَنَّهُ مِثْلُهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ عَنْ الْكَشَّافِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ نَقْلًا فِي خُصُوصِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إلَّا فِي الْكَشَّافِ فَعَزَاهَا إلَيْهِ؛

لِأَنَّ صَاحِبَ الْكَشَّافِ مِنْ مَشَايِخِ الْمَذْهَبِ وَهُوَ حُجَّةٌ فِي النَّقْلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٢٩٨ قبلها

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَبِنْتِهَا إنْ دَخَلَ بِهَا) أَيْ بِنْتِ امْرَأَتِهِ إنْ دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ لِثُبُوتِ قَيْدِ الدُّخُولِ فِيمَا تَلَوْنَا وَسَوَاءٌ كَانَتْ فِي حِجْرِهِ أَوْ فِي حِجْرِ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْحِجْرِ فِي النَّصِّ خَرَجَ مَخْرَجَ الْعَادَةِ لَا مَخْرَجَ الشَّرْطِ كَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «فِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ» الْمُرَادُ مَا طَعَنَتْ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الثَّانِيَةِ

٢٬٧٩٦

لَا أَنْ تَكُونَ أُمُّهَا لَبُونًا أَوْ مَخَاضًا،

٢٬٧٩٧

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ الْحِجْرِ لِلتَّشْنِيعِ عَلَيْهِمْ بِذِكْرِ قَبِيحِ فِعْلِهِمْ لَا لِتَعَلُّقِ الْحُكْمِ بِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً}{وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا} وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ اكْتَفَى فِي الْإِحْلَالِ بِنَفْيِ الدُّخُولِ فِي قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} وَلَوْ كَانَ الْحِجْرُ شَرْطًا لَمَا اكْتَفَى بِهِ وَلَا يُقَالُ إنَّهُ مُعَلَّقٌ بِشَرْطَيْنِ وَالْحُكْمُ الْمُعَلَّقُ بِشَرْطَيْنِ يَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ أَحَدِهِمَا فَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ الثَّانِي فِي النَّفْيِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ نَعَمْ يَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ أَحَدِهِمَا لَكِنْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَهُنَا الْمَنْفِيُّ مُتَعَيِّنٌ وَلَوْ كَانَ مُعَلَّقًا بِهِمَا لَقِيلَ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي حُجُورِكُمْ أَوْ كَانَ يَنْفِي الِاثْنَيْنِ بِأَنْ يُقَالَ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ وَلَمْ يَكُنْ فِي حُجُورِكُمْ وَحَيْثُ اكْتَفَى بِنَفْيِ أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ عُلِمَ أَنَّهُ هُوَ الْمَنَاطُ وَحْدُهُ وَقَالَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ: لَا تَحْرُمُ الرَّبِيبَةُ إلَّا إذَا كَانَتْ فِي حِجْرِهِ لِظَاهِرِ الْآيَةِ وَقَالَ مَالِكٌ: لَا تَحْرُمُ الرَّبِيبَةُ إلَّا إذَا كَانَتْ صَغِيرَةً وَقْتَ التَّزَوُّجِ وَجُعِلَتْ فِي حِجْرِهِ وَتَكَلَّفَهَا وَتَمَسَّكَ بِظَاهِرِ الْآيَةِ؛

لِأَنَّ الصَّغِيرَةَ هِيَ الَّتِي فِي حِجْرِهِ دُونَ الْكَبِيرَةِ وَنَحْنُ قَدْ بَيَّنَّا الْمَعْنَى وَلِأَنَّ الْحُرْمَةَ لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى الْقَطِيعَةِ،

٢٬٧٩٨

وَفِي هَذَا الْمَعْنَى لَا يَخْتَلِفُ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ فِي حِجْرِهِ أَوْ فِي حِجْرِ غَيْرِهِ

٢٬٧٩٩

بِخِلَافِ الدُّخُولِ؛ لِأَنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا، وَاشْتِرَاطُ الْحِجْرِ مَذْكُورٌ فِي الْإِثْبَاتِ لَا غَيْرُ فَانْتِفَاؤُهُ لَا يَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ الْحُكْمِ لِمَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ، وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ: وَرَبَائِبُكُمْ بَنَاتُ الرَّبِيبَةِ وَالرَّبِيبِ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ يَشْمَلُهُنَّ

٢٬٨٠٠

بِخِلَافِ حَلَائِلِ الْأَبْنَاءِ وَالْآبَاءِ؛ لِأَنَّهُ اسْمٌ خَاصٌّ لَهُنَّ فَلَا يَتَنَاوَلُ غَيْرَهُنَّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَبِنْتُهَا إنْ دَخَلَ بِهَا) فَإِنْ طَلَّقَ الْأُمَّ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ مَاتَتْ يَحِلُّ لَهُ تَزْوِيجُ الْبِنْتِ وَفِيهِ خِلَافٌ زِيدَ. اهـ. مَبْسُوطٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ فِي حَجْرِ غَيْرِهِ) وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَأَصْحَابِهِمْ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: لَا مَخْرَجَ الشَّرْطِ) أَيْ فَلَا يَكُونُ لَهُ مَفْهُومٌ حِينَئِذٍ إجْمَاعًا. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُقَالُ: إنَّهُ مُعَلَّقٌ بِشَرْطَيْنِ) أَيْ الدُّخُولِ وَكَوْنِ الرَّبِيبَةِ فِي الْحِجْرِ اهـ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ اسْمٌ خَاصٌّ) أَيْ فَلِذَا جَازَ التَّزَوُّجُ بِأُمِّ زَوْجَةِ الْأَبِ وَبِنْتِهَا وَجَازَ لِلِابْنِ التَّزَوُّجُ بِأُمِّ زَوْجَةِ الْأَبِ وَبِنْتِهَا. اهـ. فَتْحٌ قَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَ أَبَ) الَّذِي بِخَطِّ الشَّارِحِ أَبُو. اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.