فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَالْمُسَمَّى لَهَا) أَيْ جَمِيعُ الْمُسَمَّى لِلْمُحَلَّلَةِ الْمَضْمُومَةِ إلَى مُحَرَّمَةٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ نَظَرًا إلَى أَنَّ ضَمَّ الْمُحَرَّمَةِ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ لَغْوٌ كَضَمِّ الْجِدَارِ لِعَدَمِ الْمَحَلِّيَّةِ وَالِانْقِسَامِ مِنْ حُكْمِ الْمُسَاوَاةِ فِي الدُّخُولِ فِي الْعَقْدِ وَلَمْ يَجِبْ الْحَدُّ بِوَطْءِ الْمُحَرَّمَةِ؛ لِأَنَّ سُقُوطَهُ مِنْ حُكْمِ صُورَةِ الْعَقْدِ لَا مِنْ حُكْمِ انْعِقَادِهِ فَلَيْسَ قَوْلُهُ بِعَدَمِ الِانْقِسَامِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ عَدَمَ الدُّخُولِ فِي الْعَقْدِ مُنَافِيًا لِقَوْلِهِ بِسُقُوطِ الْحَدِّ لِوُجُودِ صُورَةِ الْعَقْدِ كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ كَمَا لَا يَخْفَى، وَعِنْدَهُمَا يَقْسِمُ عَلَى مَهْرِ مِثْلَيْهِمَا كَأَنْ يَكُونَ الْمُسَمَّى أَلْفًا وَمَهْرُ مِثْلِ الْمُحَرَّمَةِ أَلْفَانِ وَالْمُحَلَّلَةِ أَلْفٌ فَيَلْزَمُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثُ دِرْهَمٍ لِلْمُحَلَّلَةِ وَيَسْقُطُ الْبَاقِي نَظَرًا إلَى أَنَّ الْمُسَمَّى قُوبِلَ بِالْبُضْعَيْنِ فَيَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا كَمَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ عَبْدَيْنِ فَإِذَا أَحَدُهُمَا مُدَبَّرٌ وَكَمَا إذَا خَاطَبَ امْرَأَتَيْنِ بِالنِّكَاحِ بِأَلْفٍ فَأَجَابَتْ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى، وَأُجِيبَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْمُدَبَّرَ مَحَلٌّ فِي الْجُمْلَةِ لِكَوْنِهِ مَالًا فَدَخَلَ تَحْتَ الِانْعِقَادِ فَانْقَسَمَ

٨٬٤٠٥

بِخِلَافِ الْمُحَرَّمَةِ لِعَدَمِ الْمَحَلِّيَّةِ أَصْلًا وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّهُمَا اسْتَوَيَا فِي الدُّخُولِ تَحْتَ الْإِيجَابِ لِلْمَحَلِّيَّةِ فَانْقَسَمَ الْمَهْرُ عَلَيْهِمَا فَتَرَجَّحَ قَوْلُهُ عَلَى قَوْلِهِمَا وَأُورِدَ عَلَى قَوْلِهِ مَا لَوْ دَخَلَ بِالْمُحَرَّمَةِ فَإِنَّ فِيهِ رِوَايَتَيْنِ: فِي رِوَايَةِ الزِّيَادَاتِ يَلْزَمُهُ مَهْرُ مِثْلِهَا لَا يُجَاوِزُ بِهِ حِصَّتَهَا مِنْ الْمُسَمَّى

٨٬٤٠٦

وَمُقْتَضَاهُ الدُّخُولُ فِي الْعَقْدِ وَإِلَّا لَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ، وَجَوَابُهُ: أَنَّ الْمَنْعَ مِنْ الْمُجَاوَزَةِ عَلَى مَا خَصَّهَا مِنْ الْمُسَمَّى يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ التَّسْمِيَةِ وَرِضَاهَا بِالْقَدْرِ الْمُسَمَّى لَا بِانْعِقَادِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا وَدُخُولِهَا تَحْتَهُ وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي الْمُحَرَّمَةِ،

٨٬٤٠٧

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي الْمَبْسُوطِ

٨٬٤٠٨

وَمُقْتَضَاهُ الدُّخُولُ فِي الْعَقْدِ، وَقَدْ قَالَ بِعَدَمِهِ وَهُوَ يَقْتَضِي أَجْنَبِيَّتَهَا عَنْهُ فَلَا يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ

٨٬٤٠٩

فَرْعُ الدُّخُولِ فِي عَقْدٍ فَاسِدٍ، وَجَوَابُهُ: أَنَّ وُجُوبَهُ بِالْعُذْرِ الَّذِي وَجَبَ بِهِ دَرْءُ الْحَدِّ وَهُوَ صُورَةُ الْعَقْدِ وَأُورِدَ عَلَى قَوْلِهِمَا أَيْضًا: كَيْفَ وَجَبَ لَهَا حِصَّتُهَا مِنْ الْأَلْفِ بِالدُّخُولِ وَهُوَ حُكْمُ دُخُولِهَا فِي الْعَقْدِ ثُمَّ يَجِبُ الْحَدُّ وَلَا يَجْتَمِعُ الْحَدُّ وَالْمَهْرُ وَلَا مُخَلِّصَ إلَّا بِتَخْصِيصِهِمَا الدَّعْوَى فَيَجِبُ الْحَدُّ لِانْتِفَاءِ شُبْهَةِ الْحِلِّ وَالْمَهْرِ لِلِانْقِسَامِ بِالدُّخُولِ فِي الْعَقْدِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْمَنْعَ مِنْ الْمُجَاوَزَةِ إلَى آخِرِ كَلَامِهِ) لَمْ يَتَّضِحْ لَنَا الْمَرَامُ فِي هَذَا الْمَقَامِ فَعَلَيْك بِالتَّأَمُّلِ وَالْمُرَاجَعَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) جميع (المسمى) من المهر (لها) أي: المضمومة إلى محرمة عند الإمام وقالا: يقسم على مهر مثليهما حتى لو كان ألفاً ومهر مثل المحرمة ألفان والمحللة ألف كان لها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث درهم وسقط الباقي لأن المسمى قوبل ببضعين ولم يسلما وكل ما قوبل بشيئين ولم يسلما فاللازم حصة السالم وله أن ضم المحرمة لغو لعدم المحلية فصار كضم الجدار، والانقسام حكم وبطل نكاح المتعة، والمؤقت، وله وطء امرأة ادعت عليه أنه تزوجها، وقضى بنكاحها ببينة، ولم يكن تزوجها.

المساواة في الدخول في العقد ولو دخل بالمحرمة أيضًا فالمذكور في الأصل لها مهر المثل بالغًا ما بلغ وللمحللة كل الألف على قوله وهو الأصح، وما في (الزيادات) من أن لها مهر مثلها ولا يجاوز حصتها من الألف فقولهما وأورد على قول الإمام أن إيجاب مهر المثل وإسقاط الحد بالدخول

٣٬٧٩٩

فرع دخولها في العقد وقد قال بعدمه. وأجيب بأن ذلك من حكم صورة العقد وعلى قولهما كيف وجب حصتها من الألف بالدخول وهو حكم دخولها في العقد ثم يجب الحد ولا يجتمع الحد والمهر؟

٣٬٨٠٠

قال في (الفتح) : ولا مخلص إلا بتخصيصها بالدعوى فيجب الحد لانتفاء شبهة الحل والمهر للانقسام بالدخول في العقد.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالْمُسَمَّى لَهَا) أَيْ الْمَهْرُ الْمُسَمَّى كُلُّهُ لِلَّتِي جَازَ نِكَاحُهَا وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا: يَقْسِمُ عَلَى مَهْرِ مِثْلِهِمَا فَمَا أَصَابَ الَّتِي صَحَّ نِكَاحُهَا لَزِمَهُ وَمَا أَصَابَ الْأُخْرَى لَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ الْمُسَمَّى مُقَابَلٌ بِهِمَا فَيَكُونُ مُنْقَسِمًا عَلَيْهِمَا فَيَلْزَمُهُ حِصَّةُ مَا سَلِمَ لَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ حِصَّةُ مَا لَمْ يَسْلَمْ لَهُ كَمَا إذَا اشْتَرَى عَبْدًا وَمُدَبَّرًا يَلْزَمُهُ حِصَّةُ الْعَبْدِ دُونَ الْمُدَبَّرِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الَّتِي لَا يَحِلُّ نِكَاحُهَا لَا يَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ مُزَاحِمَةً لِلَّتِي تَحِلُّ فَيَكُونُ لَهَا كُلُّهُ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَهَا وَحِمَارًا أَوْ جِدَارًا أَوْ ذَكَرًا

٢٬٨٧٦

بِخِلَافِ بَيْعِ الْقِنِّ مَعَ الْمُدَبَّرِ؛ لِأَنَّ الْمُدَبَّرَ دَاخِلٌ فِي الْعَقْدِ لِكَوْنِهِ مَحَلًّا لَهُ وَإِنَّمَا يَنْقُضُ الْبَيْعُ بَعْدَهُ لِحَقِّهِ فَيَكُونُ لَهُ حِصَّةٌ وَالْمُحَرَّمَةُ لَيْسَتْ بِدَاخِلَةٍ فِيهِ،

٢٬٨٧٧

وَلَوْ دَخَلَ بِاَلَّتِي لَا تَحِلُّ يَلْزَمُهُ مَهْرُ مِثْلِهَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الزِّيَادَاتِ وَادَّعَى الْمُنَاقَضَةَ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ

٢٬٨٧٨

وَكَذَا لَا يَلْزَمُهُ الْحَدُّ بِوَطْئِهَا مَعَ الْعِلْمِ بِالْحُرْمَةِ عِنْدَهُ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا دَخَلَتْ فِي الْعَقْدِ وَمِنْ ضَرُورَةِ دُخُولِهَا فِيهِ انْقِسَامُ الْمَهْرِ الْمُسَمَّى، وَجَوَابُهُ أَنَّ الدُّخُولَ بِاَلَّتِي لَا تَحِلُّ يُوجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ مُطْلَقًا بَالِغًا مَا بَلَغَ هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي الْمَبْسُوطِ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الزِّيَادَاتِ قَوْلُهُمَا وَبَعْدَ التَّسْلِيمِ نَقُولُ الْمَنْعُ مِنْ الْمُجَاوَزَةِ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ التَّسْمِيَةِ وَرِضَاهَا بِالْقَدْرِ الْمُسَمَّى لِانْعِقَادِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا وَدُخُولِهَا تَحْتَهُ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي الَّتِي لَا تَحِلُّ،

٢٬٨٧٩

وَأَمَّا الِانْقِسَامُ فَلِلِاسْتِحْقَاقِ بِاعْتِبَارِ الدُّخُولِ فِي الْعَقْدِ، وَهِيَ لَا تَسْتَحِقُّ،

٢٬٨٨٠

وَكَذَا سُقُوطُ الْحَدِّ عِنْدَهُ مِنْ حُكْمِ صُورَةِ الْعَقْدِ لَا مِنْ حُكْمِ الِانْعِقَادِ عَلَيْهَا؛ وَلِهَذَا لَوْ تَزَوَّجَ مَحَارِمَهُ عَالِمًا بِالْحُرْمَةِ ثُمَّ قَرَّبَهَا يَسْقُطُ الْحَدُّ عِنْدَهُ

٢٬٨٨١

وَأَمَّا الِانْقِسَامُ فَمِنْ حُكْمِ الِاسْتِحْقَاقِ، وَهِيَ لَا تَسْتَحِقُّ شَيْئًا لِعَدَمِ دُخُولِهَا تَحْتَ الْعَقْدِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَقَالَا: يَقْسِمُ) وَالشَّافِعِيُّ وَابْنُ حَنْبَلٍ فِي أَشْهَرِ قَوْلَيْهِمَا. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَهْرِ مِثْلِهِمَا) كَأَنْ يَكُونَ الْمُسَمَّى أَلْفًا، وَمَهْرُ مِثْلِ الْمُحَرَّمَةِ أَلْفَانِ وَالْمُحَلَّلَةِ أَلْفًا فَيَلْزَمُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثُ دِرْهَمٍ. اهـ.

٢٬٩٦٧

فَتْحٌ قَوْلُهُ: وَلَوْ دَخَلَ بِاَلَّتِي لَا تَحِلُّ يَلْزَمُهُ مَهْرُ مِثْلِهَا) أَيْ لَا يُجَاوِزُ بِهِ حِصَّتَهَا مِنْ الْأَلْفِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الزِّيَادَاتِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَادَّعَى الْمُنَاقَضَةَ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ إلَخْ) أَيْ بِهَذَا. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الِانْقِسَامُ) أَيْ انْقِسَامُ الْبَدَلِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَلِلِاسْتِحْقَاقِ بِاعْتِبَارِ الدُّخُولِ فِي الْعَقْدِ) أَيْ وَاَلَّتِي تَحِلُّ هِيَ الْمُخْتَصَّةُ بِالدُّخُولِ تَحْتَ الْعَقْدِ فَكَانَ جَمِيعُ الْبَدَلِ لِلدَّاخِلَةِ تَحْتَ الْعَقْدِ. اهـ. غَايَةٌ [نِكَاح الْمُتْعَة]

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.