وديانةً
الشروح عليها
(وديانة) عدل عن قول غيره وديناً لأن المراد التقوى لا اتفاق الدين لما مر من أنه شرط لنكاح المسلمة والكلام في شرط الكفاءة.
وأما التساوي في إسلام الآباء فقد مر وفسر في (النقاية) الديانة بالتقوى والصلاح والحسب وهو مكارم الأخلاق واقتصر في (الفتح) على التقوى وكأنه الأقوى،
قال في (البحر) : وظاهر كلامهم اعتبارها في العرب والعجم انتهى. وأقول: صرح بهذا في (إيضاح الإصلاح) على أنه المذهب وهذا قول الإمام والثاني في الأصح عنه ولم يعتبر محمد الكفاءة فيها وهو رواية عن الإمام ورجحه السرخسي حيث قال: الصحيح من مذهب الإمام أن الكفاءة من حيث الصلاح غير معتبرة.
قال في (المحيط) : وعليه الفتوى
وكذا في (الفتح) وغيره ولم يوجد في الرضوى فكأنه غيره وعلى الأول
فلو نكحت امرأة من بنات الصالحين فاسقاً كان للأولياء حق الاعتراض، كذا في (المحيط) وهذا يقتضي اعتبار الصلاح من جهة الأب لا من جهتها واعتبر في (المجمع) صلاحها.
وفي (الخانية) قال أبو يوسف: الفاسق إذا كان معلناً يخرج سكراناً لا يكون كفؤاً للصالحة بنت الصالحين.
قال في (البحر) : والظاهر أن الصلاح منها أو من آبائها كاف لعدم كون الفاسق ومالاً، وحرفة، كفؤاً لها. ولم أره، وأقول: ما في (الخانية) يقتضي اعتبار الصلاح من حيث الآباء فقط حيث قال: إذا كان الفاسق محترماً معظماً عند الناس كأعوان السلطان يكون كفؤاً لبنات الصالحين ثم قال وقال بعض المشايخ بلخ لا يكون كفؤاً لبنت الصلاح معلناً كان أو لا، وهو اختيار ابن الفضل. وهذا هو الظاهر ويؤيده ما مر عن (المحيط) وحينئذ فلا اعتبار بفسقها والله الموفق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.