فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ لَا بِأَمَةٍ) أَيْ لَا يَكُونُ الْمَأْمُورُ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ مُخَالِفًا بِنِكَاحِ أَمَةٍ لِغَيْرِهِ فَيَنْفُذُ عَلَى الْمُوَكِّلِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رُجُوعًا إلَى إطْلَاقِ اللَّفْظِ وَعَدَمِ التُّهْمَةِ وَقَالَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَهُ كُفُؤًا؛ لِأَنَّ الْمُطْلَقَ يَنْصَرِفُ إلَى الْمُتَعَارَفِ وَهُوَ التَّزَوُّجُ بِالْأَكْفَاءِ قُلْنَا الْعُرْفُ مُشْتَرَكٌ أَوْ هُوَ عُرْفٌ عَمَلِيٌّ فَلَا يَصِحُّ مُقَيَّدًا وَذُكِرَ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّ اعْتِبَارَ الْكَفَاءَةِ فِي هَذَا اسْتِحْسَانٌ عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَا يَعْجِزُ عَنْ التَّزَوُّجِ بِمُطْلَقِ الزَّوْجَةِ فَكَانَتْ الِاسْتِعَانَةُ فِي التَّزَوُّجِ بِالْكُفْءِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ

٨٬٦٥٤

وَظَاهِرُهُ تَرْجِيحُ قَوْلِهِمَا؛ لِأَنَّ الِاسْتِحْسَانَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْقِيَاسِ إلَّا فِي مَسَائِلَ مَعْدُودَةٍ لَيْسَ هَذَا مِنْهَا، وَلِذَا قَالَ الْإِسْبِيجَابِيُّ قَوْلُهُمَا أَحْسَنُ لِلْفَتْوَى وَاخْتَارَهُ أَبُو اللَّيْثِ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالْحَقُّ أَنَّ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ لَيْسَ قِيَاسًا؛ لِأَنَّهُ أَخَذَ بِنَفْسِ اللَّفْظِ الْمَنْصُوصِ فَكَانَ النَّظَرُ فِي أَيِّ الِاسْتِحْسَانَيْنِ أَوْلَى اهـ.

قُيِّدَ بِكَوْنِهِ أَمَرَهُ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ وَلَمْ يَصِفْهَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ بِتَزْوِيجِ حُرَّةٍ فَزَوَّجَهُ أَمَةً أَوْ عَكْسِهِ لَمْ يَجُزْ وَلَوْ زَوَّجَهُ فِي عَكْسِهِ مُدَبَّرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ مُكَاتَبَةً جَازَ وَأُطْلِقَ فِي الْآمِرِ فَشَمِلَ الْأَمِيرَ وَغَيْرَهُ وَوَضَعَهَا فِي الْهِدَايَةِ فِي الْأَمِيرِ لِيُفِيدَ أَنَّ غَيْرَهُ بِالْأَوْلَى وَقُيِّدَ بِكَوْنِ الْآمِرِ رَجُلًا؛ لِأَنَّهَا لَوْ وَكَّلَتْهُ فِي تَزْوِيجِهَا وَلَمْ تُعَيِّنْ فَزَوَّجَهَا غَيْرَ كُفْءٍ كَانَ مُخَالِفًا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ لِاعْتِبَارِهَا مِنْ جِهَةِ الرِّجَالِ وَإِنْ كَانَ كُفُؤًا إلَّا أَنَّهُ أَعْمَى أَوْ مُقْعَدٌ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ مَعْتُوهٌ فَهُوَ جَائِزٌ،

٨٬٦٥٥

وَكَذَا لَوْ كَانَ خَصِيًّا أَوْ عِنِّينًا وَإِنْ كَانَ لَهَا التَّفْرِيقُ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَفَادَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الْأَمْرَ الْمُطْلَقَ يَجْرِي عَلَى إطْلَاقِهِ وَلَا يَجُوزُ تَقْيِيدُهُ إلَّا بِدَلِيلٍ وَأَنَّ الْعُرْفَ الْمُشْتَرَكَ لَا يَصِحُّ مُخَصِّصًا فَالْوَكِيلُ بِتَزْوِيجِ امْرَأَةٍ لَيْسَ مُخَالِفًا لَوْ زَوَّجَهُ عَمْيَاءَ أَوْ شَوْهَاءَ فَوْهَاءَ لَهَا لُعَابٌ سَائِلٌ وَعَقْلٌ زَائِلٌ وَشِقٌّ مَائِلٌ أَوْ شَلَّاءَ أَوْ رَتْقَاءَ أَوْ صَغِيرَةً لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا أَوْ كِتَابِيَّةً أَوْ امْرَأَةً حَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَوْ زَوَّجَهُ امْرَأَةً عَلَى أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا وَلَوْ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ عِنْدَ الْإِمَامِ أَوْ زَوَّجَهَا رَجُلًا بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا كَذَلِكَ أَوْ امْرَأَةً كَانَ الْمُوَكِّلُ آلَى مِنْهَا أَوْ فِي عِدَّةِ الْمُوَكِّلِ وَالْأَصِيلُ أَنَّ الْوَكِيلَ إذَا خَالَفَ إلَى خَيْرٍ أَوْ كَانَ خِلَافُهُ كَلَا خِلَافٍ نَفَذَ عَقْدُهُ كَمَا لَوْ أَمَرَهُ بِعَمْيَاءَ فَزَوَّجَهُ بَصِيرَةً وَلَيْسَ مِنْهُ مَا إذَا أَمَرَهُ بِالْفَاسِدِ فَزَوَّجَهُ صَحِيحًا بَلْ لَا يَجُوزُ لِعَدَمِ الْوَكَالَةِ بِالنِّكَاحِ أَصْلًا

٨٬٦٥٦

وَأَمَّا الْعِدَّةُ بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهِ وَثُبُوتِ النَّسَبِ فَلَيْسَ حُكْمًا لَهُ بَلْ لِلْوَطْءِ إذْ لَمْ يَتَمَحَّضْ زِنًا

٨٬٦٥٧

بِخِلَافِ أَمْرِهِ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ لَهُ الْبَيْعُ صَحِيحًا وَلَيْسَ مِنْهُ أَيْضًا مَا إذَا وَكَّلَهُ بِأَلْفٍ فَلَمْ تَرْضَ الْمَرْأَةُ حَتَّى زَادَهَا الْوَكِيلُ ثَوْبًا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ الزَّوْجِ لِكَوْنِهِ ضَرَرًا عَلَى تَقْدِيرِ اسْتِحْقَاقِ الثَّوْبِ أَوْ هَلَاكِهِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ عَلَى الزَّوْجِ لَا الْوَكِيلِ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلِلزَّوْجِ الْخِيَارُ وَإِذَا دَخَلَ بِهَا قَبْلَ الْعِلْمِ وَإِنْ اخْتَارَ التَّفْرِيقَ فَكَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَلَيْسَ مِنْهُ أَيْضًا مَا إذَا أَمَرَهُ بِبَيْضَاءَ فَزَوَّجَهُ سَوْدَاءَ أَوْ عَلَى الْقَلْبِ أَوْ مِنْ قَبِيلَةِ كَذَا فَزَوَّجَهُ مِنْ أُخْرَى فَإِنَّهُ غَيْرُ نَافِذٍ وَقَيَّدْنَا بِكَوْنِ الْأَمَةِ لِغَيْرِهِ؛

لِأَنَّهُ لَوْ زَوَّجَهُ أَمَةَ نَفْسِهِ وَلَوْ مُكَاتَبَتَهُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ فَإِنَّهُ لَا يَنْفُذُ لِلتُّهْمَةِ كَمَا لَوْ زَوَّجَهُ بِنْتَه فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا يَجُوزُ اتِّفَاقًا،

٨٬٦٥٨

وَكَذَا مُولِيَتُهُ كَبِنْتِ أَخِيهِ الصَّغِيرَةِ وَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً فَكَذَلِكَ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا وَلَوْ زَوَّجَهُ أُخْتَهُ الْكَبِيرَةَ بِرِضَاهَا جَازَ اتِّفَاقًا وَالْوَكِيلُ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ إذَا زَوَّجَهَا مِنْ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ لَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَا يَنْفُذُ فِعْلُ الْوَكِيلِ فَالْعَقْدُ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ الْمُوَكِّلِ وَحُكْمُ الرَّسُولِ كَحُكْمِ الْوَكِيلِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا وَضَمَانُهُمَا الْمَهْرَ صَحِيحٌ وَإِنْكَارُ الْمُرْسِلِ وَالْمُوَكِّلِ الرِّسَالَةَ وَالْوَكَالَةَ بَعْدَ الضَّمَانِ وَلَا بَيِّنَةٍ لَا يُسْقِطُ الضَّمَانَ عَنْهُمَا فَيَجِبُ نِصْفُ الْمَهْرِ وَتَوْكِيلُ الْمَرْأَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ بِالتَّزْوِيجِ إذَا طَلُقَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا صَحِيحٌ كَتَوْكِيلِهِ أَنْ يُزَوِّجَهُ فُلَانَةَ وَهِيَ مُتَزَوِّجَةٌ فَطَلُقَتْ وَحَلَّتْ فَزَوَّجَهَا فَإِنَّهُ صَحِيحٌ وَإِذَا زَوَّجَ الْوَكِيلُ مُوَكِّلَهُ زَوْجَةَ الْغَيْرِ أَوْ مُعْتَدَّتَهُ أَوْ أُمَّ امْرَأَتِهِ وَدَخَلَ بِهَا الْمُوَكِّلُ غَيْرَ عَالِمٍ وَلَزِمَهُ الْمَهْرُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْوَكِيلِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَفِي الذَّخِيرَةِ الْوَكِيلُ بِتَزْوِيجِ امْرَأَةٍ إذَا زَوَّجَهُ امْرَأَةً عَلَى عَبْدٍ لِلْوَكِيلِ أَوْ عَرَضٍ لَهُ فَهُوَ نَافِذٌ وَلَزِمَ الْوَكِيلَ تَسْلِيمُهُ وَإِذَا سَلَّمَ لَا يُرْجَعُ عَلَى الزَّوْجِ بِشَيْءٍ وَلَوْ كَانَ مَكَانُ النِّكَاحِ خُلْعًا يُرْجَعُ عَلَى الْمَرْأَةِ بِمَا أَدَّى وَلَوْ زَوَّجَهُ الْوَكِيلُ امْرَأَةً بِأَلْفٍ مِنْ مَالِهِ بِأَنْ قَالَ زَوَّجْتُك هَذِهِ الْمَرْأَةَ بِأَلْفٍ مِنْ مَالِي أَوْ بِأَلْفَيْ هَذِهِ جَازَ وَالْمَالُ عَلَى الزَّوْجِ وَلَا يُطَالَبُ الْوَكِيلُ بِالْأَلْفِ الْمُشَارِ إلَيْهِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِهَا فِي الْمُعَاوَضَاتِ وَتَمَامِهِ فِيهَا وَفِي الْمُحِيطِ وَلَوْ زَوَّجَهُ عَلَى عَبْدِ الزَّوْجِ جَازَ اسْتِحْسَانًا وَعَلَى الزَّوْجِ قِيمَةُ عَبْدِهِ لَا تَسْلِيمُ عَيْنِهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَقَالَا لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يُزَوِّجَهُ كُفُؤًا إلَخْ) قَالَ الْكَشَّافُ دَلَّتْ الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَنَّ الْكَفَاءَةَ تُعْتَبَرُ فِي النِّسَاءِ لِلرِّجَالِ أَيْضًا عِنْدَهُمَا،

٤٬٠٠٧

وَكَذَا ذَكَرَهُ فِي الْأَصْلِ كَذَا فِي الْعِنَايَةِ، وَذَكَرَ قَبْلَهُ تَحْتَ قَوْلِ الْهِدَايَةِ وَمَنْ أَمَرَهُ أَمِيرٌ إلَخْ قَيَّدَهُ بِالْأَمِيرِ وَحُكْمُ غَيْرِهِ كَذَلِكَ قَالَ الْإِمَامُ الْمَحْبُوبِيُّ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَكُنْ أَمِيرًا فَزَوَّجَهُ الْوَكِيلُ أَمَةً أَوْ حُرَّةً عَمْيَاءَ أَوْ مَقْطُوعَةَ الْيَدَيْنِ أَوْ رَتْقَاءَ أَوْ مَفْلُوجَةً أَوْ مَجْنُونَةً

٤٬٠٠٨

إمَّا اتِّفَاقًا وَإِمَّا لِمَا قِيلَ قَيَّدَهُ بِذَلِكَ لِيُظْهِرَ الْكَفَاءَةَ فَإِنَّهَا مِنْ جَانِبِ النِّسَاءِ لِلرِّجَالِ مُسْتَحْسَنَةٌ فِي الْوَكَالَةِ عِنْدَهُمَا اهـ.

فَأَفَادَ أَنَّهَا مُعْتَبَرَةٌ عِنْدَهُمَا لَا مُطْلَقًا بَلْ هُنَا فَقَطْ وَعَنْ هَذَا

٤٬٠٠٩

قَالَ فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ قَوْلُهُ دَلَّتْ الْمَسْأَلَةُ إلَخْ إنْ أَرَادَ دَلَّتْ عَلَى اعْتِبَارِهَا فِي الْوَكَالَةِ عِنْدَهُمَا فَمُسَلَّمٌ بِالنَّظَرِ إلَى دَلِيلِهَا وَإِنْ أَرَادَ مُطْلَقًا فَمَنُوعٌ اهـ.

وَيُؤَيِّدُهُ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ عَنْ الْبَدَائِعِ

(قَوْلُهُ أَوْ عُرْفٌ عَمَلِيٌّ إلَخْ) أَيْ عُرْفٌ مِنْ حَيْثُ الْعَمَلُ وَالِاسْتِعْمَالُ لَا مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ، وَبَيَانُهُ أَنَّ الْعُرْفَ عَلَى نَوْعَيْنِ لَفْظِيٍّ نَحْوَ الدَّابَّةِ تُقَيَّدُ لَفْظًا بِالْفَرَسِ وَنَحْوَ الْمَالِ بَيْنَ الْعَرَبِ بِالْإِبِلِ وَعَمَلِيٍّ أَيْ الْعُرْفُ مِنْ حَيْثُ الْعَمَلُ أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّ عَمَلَ النَّاسِ كَذَا كَلُبْسِهِمْ الْجَدِيدَ يَوْمَ الْعِيدِ وَأَمْثَالَهُ كَذَا فِي الْعِنَايَةِ وَفِيهِ بَحْثٌ لِصَاحِبِ السَّعْدِيَّةِ فَرَاجِعْهُ

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(لا) يكون مخالفاً (بأمة) ولو مكاتبة أو أم ولد بشرط أن لا تكون للوكيل التهمة وهذا عند الإمام، وقالا: لا يجوز إلا أن يزوجه كفؤاً وذكر في الوكالة أن هذا استحساناً عندهما لأن كل واحد لا يعجز عن التزويج بمطلق الزوج فكانت الاستعانة في التزويج بالكفؤ، كذا في (الهداية) وهو ظاهر في ترجيح قولهما ويوافقه ما في (شرح الطحاوي) أنه الأحسن للفتوى واختاره أبو الليث وأجمعوا أنه لو زوجه ابنته الصغيرة أو موليته لا يجوز ولو كبيرة فكذلك عند الإمام وقالا: يجوز ولو زوجه امرأة قد أبانها قبل التوكل لا يكون مخالفاً إلا أن يكون الموكل قد شكى إليه من سوء خلقها

٣٬٩٧٤

وكذا الزوجة من آلي منها أو حلف بطلاقها ثلاثًا إن تزوجها ويقع الطلاق وفيه خلافهما والله الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب.

[

تبيين الحقائقالزيلعي

(لَا بِأَمَةٍ) أَيْ لَا يَكُونُ الْمَأْمُورُ بِالنِّكَاحِ مُخَالِفًا بِتَزْوِيجِهِ الْأَمَةَ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَالْمَأْمُورُ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ مُخَالِفٌ بِامْرَأَتَيْنِ وَالْمُرَادُ بِهِ أَمَةُ الْغَيْرِ

٣٬٠٤٢

أَمَّا إذَا زَوَّجَهُ أَمَةَ نَفْسِهِ فَلَا يَنْفُذُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِيهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْآمِرُ أَمِيرًا أَوْ غَيْرَهُ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يُزَوِّجَهُ كُفْئًا وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا زَوَّجَهُ عَمْيَاءَ أَوْ مَقْطُوعَةَ الْيَدَيْنِ أَوْ رَتْقَاءَ أَوْ مَفْلُوجَةً أَوْ مَجْنُونَةً وَلَهُمَا أَنَّ الْمُطْلَقَ يَنْصَرِفُ إلَى الْمُتَعَارَفِ كَمَا فِي التَّوْكِيلِ بِشِرَاءِ الْفَحْمِ وَالْجَمَدِ حَيْثُ يَتَقَيَّدُ بِأَيَّامِهِ، وَكَالتَّوْكِيلِ بِشِرَاءِ اللَّحْمِ حَيْثُ يَتَقَيَّدُ بِالنِّيءِ إنْ كَانَ مُقِيمًا بِالْمَطْبُوخِ وَالْمَشْوِيِّ إنْ كَانَ مُسَافِرًا وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْعُرْفَ مُشْتَرَكٌ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ يَتَزَوَّجُ الْكُفْءَ وَغَيْرَ الْكُفْءِ طَلَبًا لِتَخْفِيفِ الْمُؤْنَةِ فَلَا يَجُوزُ تَقْيِيدُهُ وَإِلْغَاءُ إطْلَاقِهِ أَوْ هُوَ عُرْفٌ عَمَلِيٌّ فَلَا يَصْلُحُ مُقَيَّدًا، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا أَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا فَلَبِسَ ثَوْبَ حَرِيرٍ أَوْ أَكَلَ لَحْمَ خِنْزِيرٍ أَوْ لَحْمَ إنْسَانٍ أَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ حَيَوَانًا فَرَكِبَ إنْسَانًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ لِإِطْلَاقِ اللَّفْظِ وَتَنَاوُلِهِ إيَّاهُ لُغَةً وَإِنْ كَانَ الْعَمَلُ بِخِلَافِهِ

٣٬٠٤٣

بِخِلَافِ مَا إذَا حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةً فَرَكِبَ إنْسَانًا حَيْثُ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الدَّابَّةِ فِي الْعُرْفِ لَا يَتَنَاوَلُ الْإِنْسَانَ فَصَلُحَ مُقَيَّدًا لِكَوْنِهِ عُرْفًا لَفْظِيًّا وَلَفْظُ الْمَرْأَةِ يَتَنَاوَلُ الْحُرَّةَ وَالْأَمَةَ عَلَى السَّوَاءِ وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ امْرَأَةً فَتَزَوَّجَ أَمَةً يَحْنَثُ، وَالْعُرْفُ فِي مَسْأَلَةِ التَّوْكِيلِ بِشِرَاءِ الْفَحْمِ وَالْجَمَدِ وَاللَّحْمِ مُشْتَهِرٌ وَفِي الْمَرْأَةِ مُشْتَرَكٌ وَذُكِرَ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّ اعْتِبَارَ الْكَفَاءَةِ فِي هَذَا اسْتِحْسَانٌ عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّ كُلَّ أَحَدٍ لَا يَعْجِزُ عَنْ التَّزَوُّجِ بِمُطْلَقِ الْمَرْأَةِ فَكَانَتْ الِاسْتِعَانَةُ فِي التَّزَوُّجِ بِالْكُفْءِ وَلَوْ زَوَّجَهُ صَغِيرَةً لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا جَازَ بِالْإِجْمَاعِ؛

لِأَنَّ اسْمَ الْمَرْأَةِ يَتَنَاوَلُهَا وَلِهَذَا دَخَلَتْ فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ}،

٣٬٠٤٤

وَكَذَا الْعُرْفُ جَارٍ بِتَزَوُّجِ الصَّغِيرَةِ كَتَزَوُّجِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِعَائِشَةَ وَهِيَ صَغِيرَةٌ وَلَوْ زَوَّجَهُ الْوَكِيلُ ابْنَتَهُ الْكَبِيرَةَ لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ الْمُطْلَقَ يُقَيَّدُ بِغَيْرِ مَوَاضِعِ التُّهَمِ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا وَلَوْ زَوَّجَهُ أُخْتَهُ الْكَبِيرَةَ جَازَ بِالْإِجْمَاعِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ وَفِي الْمُنْتَقَى وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا بِأَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً فَزَوَّجَهُ بِنْتَه الصَّغِيرَةَ أَوْ بِنْتَ أَخِيهِ الصَّغِيرَةَ وَهُوَ وَلِيُّهَا لَمْ يَجُزْ

٣٬٠٤٥

وَكَذَا إذَا وَكَّلَ رَجُلٌ امْرَأَةً أَنْ تُزَوِّجَهُ امْرَأَةً فَزَوَّجَتْهُ نَفْسَهَا لَمْ يَجُزْ،

٣٬٠٤٦

وَكَذَا لَوْ أَمَرَتْ امْرَأَةٌ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَهَا فَزَوَّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ لَمْ يَجُزْ،

٣٬٠٤٧

وَكَذَا إذَا زَوَّجَهَا غَيْرَ كُفْءٍ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى الصَّحِيحِ وَالْفَرْقُ لِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْمَرْأَةَ تُعَيَّرُ بِعَدَمِ الْكُفْءِ فَيَتَقَيَّدُ بِهِ

٣٬٠٤٨

بِخِلَافِ الرَّجُلِ، وَقِيلَ هُوَ قَوْلُهُمَا، وَعِنْدَهُ يَجُوزُ لِلْإِطْلَاقِ فَعَلَى هَذَا لَا فَرْقَ،

٣٬٠٤٩

وَلَوْ كَانَ كُفْئًا إلَّا أَنَّهُ أَعْمَى أَوْ مُقْعَدٌ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ خَصِيٌّ أَوْ عِنِّينٌ أَوْ مَعْتُوهٌ فَهُوَ جَائِزٌ،

٣٬٠٥٠

وَفِي الذَّخِيرَةِ وَكَّلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً بِعَيْنِهَا يَجُوزُ تَزْوِيجُهُ بِالْغَبْنِ الْيَسِيرِ إجْمَاعًا،

٣٬٠٥١

وَكَذَا بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِنْدَهُمَا لَا يَجُوزُ بِنَاءً عَلَى الْإِطْلَاقِ وَالتَّقْيِيدِ بِالْعُرْفِ وَفَرَّقَ أَبُو حَنِيفَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَكِيلَ بِالشِّرَاءِ يَسْتَغْنِي عَنْ إضَافَةِ الْعَقْدِ إلَى مُوَكِّلِهِ فَتَتَمَكَّنُ التُّهْمَةُ فِي تَصَرُّفِهِ بِأَنْ وَجَدَ الصَّفْقَةَ خَاسِرَةً وَحَوَّلَهَا إلَى مُوَكِّلِهِ وَفِي النِّكَاحِ لَا يَسْتَغْنِي عَنْ إضَافَتِهِ إلَى مُوَكِّلِهِ فَلَا تُهْمَةَ فِيهِ وَذَكَرَ فِي الْمُحِيطِ أَنَّهُ يَكُونُ مُشْتَرِيًا لِلْمُوَكِّلِ فَعَلَى هَذَا لَا فَرْقَ وَفِي التَّحْرِيرِ يَكُونُ مُشْتَرِيًا لِنَفْسِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الْفَرْقَ، ثُمَّ كُلُّ مَوْضِعٍ قُلْنَا فِيهِ إنَّهُ لَا يَجُوزُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ بَلْ يَكُونُ مَوْقُوفًا لِكَوْنِهِ فُضُولِيًّا فِيهِ وَلَا تَنْتَهِي بِهِ الْوَكَالَةُ لِلْعَدَمِ مِنْ وَجْهٍ فَصَارَ كَمَا إذَا زَوَّجَهُ الْوَكِيلُ امْرَأَةً بِغَيْرِ رِضَاهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَقَالَا لَا يَجُوزُ إلَخْ) أَيْ وَالْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ اهـ. غَايَةٌ

٣٬٠٨٩

أَمَّا عِنْدَ الثَّلَاثَةِ فَلِطُولِ الْحُرَّةِ اهـ. غَايَةٌ قَالَ السُّرُوجِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي أَوَائِلِ فَصْلِ الْكَفَاءَةِ مَا نَصُّهُ وَفِي الْمُحِيطِ الْكَفَاءَةُ مِنْ جَانِبِ النِّسَاءِ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ قُلْت وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَابْنِ حَنْبَلٍ وَعِنْدَهُمَا مُعْتَبَرَةٌ اسْتِحْسَانًا نَصَّ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَفِي الْبَدَائِعِ وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ إنَّهَا مُعْتَبَرَةٌ عِنْدَهُمَا لِأَجْلِ مَسْأَلَةِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ قَالَ وَلَا دَلَالَةَ فِيهَا؛ لِأَنَّ مِنْ أَصْلِهِمَا أَنَّ الْمُطْلَقَ يَتَقَيَّدُ بِالْمُتَعَارَفِ، وَلَيْسَ فِي الْعُرْفِ تَزَوُّجُ الْأُمَرَاءِ بِالْإِمَاءِ، وَقَدْ نَصَّ مُحَمَّدٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَالِاسْتِحْسَانِ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي ذَكَرُوهَا فِي وَكَالَةِ الْأَصْلِ فَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ دَلِيلًا عَلَى اعْتِبَارِ الْكَفَاءَةِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَفِي الذَّخِيرَةِ وَرَوَى هِشَامٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنَّهَا قُرَشِيَّةٌ فَظَهَرَتْ نَبَطِيَّةً فَلَهُ الْخِيَارُ عِنْدَهُ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا خِيَارَ لَهُ وَفِي الْمَرْغِينَانِيِّ الْكَفَاءَةُ فِي النِّسَاءِ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُمَا مُعْتَبَرَةٌ وَيُرْوَى غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ حَتَّى لَمْ يَكُنْ لِأَوْلِيَائِهِ الِاعْتِرَاضُ عَلَى الْأَمِيرِ إذَا تَزَوَّجَ وَضِيعَةً وَفِي الْمُفِيدِ وَالْمَزِيدِ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ،

٣٬٠٩٠

وَقِيلَ مُعْتَبَرَةٌ عِنْدَهُمَا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْعُرْفَ مُشْتَرَكٌ) أَيْ يُسْتَعْمَلُ فِيمَا قُلْتُمْ وَيُسْتَعْمَلُ فِيمَا قُلْنَا فَلَا يَكُونُ حُجَّةً لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ اهـ. وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ وَالْوَاقِعُ مِنْ أَهْلِ الْعُرْفِ تَزَوُّجُهُمْ بِالْمُكَافِئَاتِ وَغَيْرِ الْمُكَافِئَاتِ، فَلَيْسَ مُخْتَصًّا بِتَزْوِيجِ الْمُكَافِئَاتِ لِيَنْصَرِفَ الْإِطْلَاقُ إلَيْهِ اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ هُوَ عُرْفٌ عَمَلِيٌّ) أَيْ لَا لَفْظِيٌّ. اهـ. غَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: جَازَ بِالْإِجْمَاعِ) ، وَقِيلَ هُوَ عَلَى قَوْلِهِ خِلَافًا لَهُمَا اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) أَيْ إلَّا بِرِضَا الزَّوْجِ اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ وَلِيُّهَا لَمْ يَجُزْ) أَيْ لَمْ يَنْفُذْ عَلَى الْمُوَكِّلِ بَلْ يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَتِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَزَوَّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ لَمْ يَجُزْ) يُنْظَرُ فِي هَذَا وَفِي قِصَّةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَبِنْتِ قَارِظٍ عَلَى مَا مَرَّ فِي أَوَّلِ هَذَا الْفَصْلِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إذَا زَوَّجَهَا غَيْرَ كُفْءٍ) أَيْ لَمْ يَنْفُذْ عَلَيْهَا بَلْ يَتَوَقَّفُ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ مَعْتُوهٌ فَهُوَ جَائِزٌ) كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَفِي الْمُحِيطِ عِنْدَهُمَا لَا يَجُوزُ اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَذَكَرَ فِي الْمُحِيطِ إلَخْ) وَفِي الْمُحِيطِ الْوَكِيلُ بِشِرَاءٍ مُعَيَّنٍ إذَا لَمْ يُسَمِّ لَهُ الثَّمَنَ يَشْتَرِيهِ لِمُوَكِّلِهِ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الشِّرَاءَ لِنَفْسِهِ اهـ. غَايَةٌ [بَابُ الْمَهْرِ] قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْمَهْرُ حُكْمُ الْعَقْدِ فَيَتَعَقَّبُهُ فِي الْوُجُودِ فَعَقَّبَهُ إيَّاهُ فِي الْبَيَانِ لِيُحَاذِيَ بِتَحْقِيقِهِ الْوُجُودِيِّ تَحْقِيقَهُ التَّعْلِيمِيَّ اهـ. وَالْمَهْرُ لَهُ تِسْعَةُ أَسْمَاءٍ، الصَّدَاقُ وَالصَّدَقَةُ وَالْمَهْرُ وَالنِّحْلَةُ وَالْأَجْرُ وَالْفَرِيضَةُ وَالْعَلَائِقُ وَالْعُقْرُ وَهُوَ غَالِبٌ فِي الْإِمَاءِ وَالْحِبَاءِ، قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَدُّوا الْعَلَائِقَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْعَلَائِقُ قَالَ مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ الْأَهْلُونَ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ،

٣٬٠٩١

وَقَالَ لَهَا عُقْرُ نِسَائِهَا يُقَالُ أَصْدَقَهَا وَلَا يُقَالُ أَمْهَرَهَا بَلْ مَهَرَهَا هَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي وَفِي الصِّحَاحِ أَمْهَرَهَا وَمَهَرَهَا وَفِي الْمُغْرِبِ مَهَرَ الْمَرْأَةَ أَعْطَاهَا الْمَهْرَ وَأَمْهَرَهَا إذَا سَمَّى لَهَا مَهْرًا وَتَزَوَّجَهَا بِهِ اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.