وأذنيه بمائه
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَأُذُنَيْهِ بِمَائِهِ) أَيْ بِمَاءِ الرَّأْسِ وَفِي الْمُجْتَبَى يَمْسَحُهُمَا بِالسَّبَّابَتَيْنِ دَاخِلَهُمَا وَبِالْإِبْهَامَيْنِ خَارِجَهُمَا، وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ وَعَنْ الْحَلْوَانِيِّ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ يُدْخِلُ الْخِنْصَرَ فِي أُذُنَيْهِ وَيُحَرِّكُهُمَا وَاسْتَدَلَّ الْمَشَايِخُ بِالْحَدِيثِ «الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ» أَيْ يُمْسَحَانِ بِمَا يُمْسَحُ بِهِ الرَّأْسُ وَتَمَامُ تَقْرِيرِهِ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَاسْتَدَلَّ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَنَّهُ أَخَذَ غَرْفَةً فَمَسَحَ بِهَا رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ» عَلَى مَا رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ،
وَأَمَّا مَا رُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَخَذَ لِأُذُنَيْهِ مَاءً جَدِيدًا» فَيَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ لِفِنَاءِ الْبِلَّةِ قَبْلَ الِاسْتِيعَابِ تَوْفِيقًا بَيْنَهُمَا مَعَ أَنَّهُ لَوْ أَخَذَ مَاءً جَدِيدًا مِنْ غَيْرِ فَنَاءِ الْبِلَّةِ كَانَ حَسَنًا كَذَا فِي شَرْحِ مِسْكِينٍ فَاسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الشَّافِعِيِّ فِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يَأْخُذْ مَاءً جَدِيدًا وَمَسَحَ بِالْبِلَّةِ الْبَاقِيَةِ هَلْ يَكُونُ مُقِيمًا لِلسُّنَّةِ فَعِنْدَنَا وَعِنْدَهُ لَا
أَمَّا لَوْ أَخَذَ مَاءً جَدِيدًا مَعَ بَقَاءِ الْبِلَّةِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مُقِيمًا لِلسُّنَّةِ اتِّفَاقًا.
(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ أَخَذَ مَاءً جَدِيدًا إلَخْ) مُقْتَضَى هَذَا أَنْ يَكُونَ أَخْذُ مَاءٍ جَدِيدٍ مَطْلُوبًا عِنْدَنَا خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ لِتَكُونَ عِبَادَةً مُجْمَعًا عَلَيْهَا لَكِنَّ تَقْيِيدَ الْمُتُونِ كَوْنُهُ بِمَاءِ الرَّأْسِ يَقْتَضِي أَنَّهُ السُّنَّةُ
وَكَذَا اسْتِدْلَالُهُمْ بِحَدِيثِ «الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ» وَلَا يُسَنُّ تَجْدِيدُ مَاءٍ لِلرَّأْسِ فَكَذَا لِمَا كَانَ مِنْهُ وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ لِابْنِ أَمِيرِ حَاجٍّ ثُمَّ السُّنَّةُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ أَحْمَدَ أَنْ يَكُونَ بِمَاءِ الرَّأْسِ خِلَافًا لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ إلَخْ فَمَا ذَكَرَهُ مِسْكِينٌ رِوَايَةٌ وَالْمُتُونُ وَالشُّرُوحُ عَلَى خِلَافِهَا تَأَمَّلْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.