فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَدُخُولُ مَسْجِدٍ) أَيْ يَمْنَعُ الْحَيْضَ دُخُولَ الْمَسْجِدِ

٢٬٠٤١

وَكَذَا الْجَبَّانَةُ وَخَرَجَ بِالْمَسْجِدِ غَيْرُهُ كَمُصَلَّى الْعِيدِ وَالْجَنَائِزِ وَالْمَدْرَسَةِ وَالرِّبَاطِ فَلَا يَمْنَعَانِ مِنْ دُخُولِهَا، وَلِهَذَا

٢٬٠٤٢

قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ الْمُتَّخَذُ لِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَالْعِيدِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ، وَاخْتَارَ فِي الْقُنْيَةِ مِنْ كِتَابِ الْوَقْفِ أَنَّ الْمَدْرَسَةَ إذَا كَانَ لَا يَمْنَعُ أَهْلُهَا النَّاسَ مِنْ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِهَا فَهِيَ مَسْجِدٌ،

٢٬٠٤٣

وَفِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ الْجَبَّانَةُ وَمُصَلَّى الْجِنَازَةِ لَهُمَا حُكْمُ الْمَسْجِدِ عِنْدَ أَدَاءِ الصَّلَاةِ حَتَّى يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةً وَلَيْسَ لَهُمَا حُكْمُ الْمَسْجِدِ فِي حَقِّ الْمُرُورِ وَحُرْمَةِ الدُّخُولِ لِلْجُنُبِ وَفِنَاءُ الْمَسْجِدِ لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ فِي حَقِّ جَوَازِ الِاقْتِدَاءِ بِالْإِمَامِ،

٢٬٠٤٤

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةً وَلَا الْمَسْجِدُ مَلْآنَ. اهـ.

٢٬٠٤٥

وَأَمَّا فِي جَوَازِ دُخُولِ الْحَائِضِ فَلَيْسَ لِلْفِنَاءِ حُكْمُ الْمَسْجِدِ فِيهِ،

٢٬٠٤٦

وَأَمَّا مَا فِي شَرْحِ الزَّاهِدِيِّ مِنْ أَنَّ سَطْحَ الْمَسْجِدِ وَظُلَّةَ بَابِهِ فِي حُكْمِهِ فَلَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ مُقَيَّدٌ فِي الظُّلَّةِ بِأَنَّهَا حُكْمُهُ فِي حَقِّ جَوَازِ الِاقْتِدَاءِ لَا فِي حُرْمَةِ الدُّخُولِ لِلْجُنُبِ وَالْحَائِضِ كَمَا لَا يَخْفَى وَقَيَّدَ صَاحِبُ الدُّرَرِ وَالْغُرَرِ الْمَنْعَ مِنْ دُخُولِهِمَا الْمَسْجِدَ بِأَنْ لَا يَكُونَ عَنْ ضَرُورَةٍ فَقَالَ وَحَرُمَ عَلَى الْجُنُبِ دُخُولُ الْمَسْجِدِ وَلَوْ لِلْعُبُورِ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَأَنْ يَكُونَ بَابُ بَيْتِهِ إلَى الْمَسْجِدِ اهـ وَهُوَ حَسَنٌ،

٢٬٠٤٧

وَإِنْ خَالَفَ إطْلَاقَ الْمَشَايِخِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِكَوْنِهِ لَا يُمْكِنُهُ تَحْوِيلُ بَابِهِ إلَى غَيْرِ الْمَسْجِدِ وَلَيْسَ قَادِرًا عَلَى السُّكْنَى فِي غَيْرِهِ كَمَا لَا يَخْفَى وَإِلَّا لَمْ تَتَحَقَّقْ الضَّرُورَةُ، يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا عَنْ أَفْلَتَ عَنْ جَسْرَةَ بِنْتِ دَجَاجَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ «جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوُجُوهُ بُيُوتِ أَصْحَابِهِ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنْ الْمَسْجِدِ ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يَصْنَعْ الْقَوْمُ شَيْئًا رَجَاءَ أَنْ تَنْزِلَ فِيهِمْ رُخْصَةٌ فَخَرَجَ إلَيْهِمْ فَقَالَ وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنْ الْمَسْجِدِ فَإِنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ، وَقَدْ نَقَلَ الْخَطَّابِيُّ تَضْعِيفَهُ بِسَبَبِ جَهَالَةِ أَفْلَتَ وَرَدَّ عَلَيْهِ وَدَجَاجَةُ بِكَسْرِ الدَّالِ

٢٬٠٤٨

بِخِلَافِ وَاحِدَةِ الدَّجَاجِ وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ فِي إبَاحَتِهِ الدُّخُولَ عَلَى وَجْهِ الْعُبُورِ وَعَلَيَّ أَبِي الْيُسْرِ مِنْ أَصْحَابِنَا كَمَا فِي إبَاحَةِ الدُّخُولَ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} بِنَاءً مِنْهُ عَلَى إرَادَةِ مَكَانِ الصَّلَاةِ بِلَفْظِ الصَّلَاةِ مَجَازًا فَيَكُونُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ قُرْبَانَ مَكَانِ الصَّلَاةِ لِلْجُنُبِ لَا حَالَ الْعُبُورِ أَوْ بِنَاءً مِنْهُ عَلَى اسْتِعْمَالِ لَفْظِ الصَّلَاةِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ فَيَكُونُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ قُرْبَانُ الصَّلَاةِ وَمَوْضِعِهَا وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا مِنْهُ عُدُولٌ عَنْ الظَّاهِرِ وَلَا مُوجِبَ لَهُ إلَّا تَوَهُّمُ لُزُومِ جَوَازِ الصَّلَاة جُنُبًا حَالَ كَوْنِهِ عَابِرَ سَبِيلٍ؛

لِأَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ الْمَنْعِ الْمُغَيَّا بِالِاغْتِسَالِ وَهَذَا التَّوَهُّمُ لَيْسَ بِلَازِمٍ لِوُجُوبِ الْحُكْمِ بِأَنَّ الْمُرَادَ جَوَازُهَا حَالَ كَوْنِهِ عَابِرَ سَبِيلٍ أَيْ مُسَافِرًا بِالتَّيَمُّمِ؛ لِأَنَّ مُؤَدَّى التَّرْكِيبِ لَا تَقْرَبُوهَا جُنُبًا حَتَّى تَغْتَسِلُوا لَا حَالَ عُبُورِ السَّبِيلِ فَلَكُمْ أَنْ تَقْرَبُوهَا بِغَيْرِ اغْتِسَالٍ، وَبِالتَّيَمُّمِ يَصْدُقُ أَنَّهُ بِغَيْرِ اغْتِسَالٍ نَعَمْ مُقْتَضَى ظَاهِرِ الِاسْتِثْنَاءِ إطْلَاقُ الْقُرْبَانِ حَالَ الْعُبُورِ لَكِنْ يَثْبُتُ اشْتِرَاطُ التَّيَمُّمِ فِيهِ بِدَلِيلٍ آخَرَ وَلَيْسَ هَذَا بِبِدْعٍ فَظَهَرَ بِهَذَا أَنَّ الْمُرَادَ بِعَابِرِي السَّبِيلِ الْمُسَافِرُونَ كَمَا هُوَ مَنْقُولٌ عَنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ وَعَلَى هَذَا فَالْآيَةُ دَلِيلُهُمَا عَلَى مَنْعِ التَّيَمُّمِ لِلْجُنُبِ الْمُقِيمِ فِي الْمِصْرِ ظَاهِرًا، فَإِنَّهُ اسْتَثْنَى مِنْ الْمَنْعِ الْمُسَافِرِينَ فَكَانَ الْمُقِيمُ دَاخِلًا فِي الْمَنْعِ وَجَوَابُهُ مِنْ قِبَلِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ خَصَّ حَالَةَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمَاءِ فِي الْمِصْرِ مِنْ الْمَنْعِ فِي الْآيَةِ كَمَا أَنَّهَا مُطْلَقَةٌ فِي الْمَرِيضِ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى تَخْصِيصِ حَالَةِ الْقُدْرَةِ حَتَّى لَا يَتَيَمَّمُ الْمَرِيضُ الْقَادِرُ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ وَإِجْمَاعُهُمْ إنَّمَا كَانَ لِلْعِلْمِ بِأَنَّ شَرْعِيَّتَهُ لِلْحَاجَةِ إلَى الطَّهَارَةِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْمَاءِ فَإِذَا تَحَقَّقَ فِي الْمِصْرِ جَازَ وَإِذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ فِي الْمَرِيضِ لَا يَجُوزُ،

٢٬٠٤٩

فَإِنْ قِيلَ فِي الْآيَةِ دَلِيلٌ حِينَئِذٍ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَأَنْتُمْ تَأْبَوْنَهُ قُلْنَا: قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مُحَصَّلَهَا لَا تَقْرَبُوهَا جُنُبًا حَتَّى تَغْتَسِلُوا إلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ فَاقْرَبُوهَا بِلَا اغْتِسَالٍ بِالتَّيَمُّمِ؛

٢٬٠٥٠

لَا أَنَّ الْمَعْنَى فَاقْرَبُوهَا جُنُبًا بِلَا اغْتِسَالٍ بِالتَّيَمُّمِ، فَالرَّفْعُ وَعَدَمُهُ مَسْكُوتٌ عَنْهُ، ثُمَّ اُسْتُفِيدَ كَوْنُهُ رَافِعًا مِنْ خَارِجٍ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ.

وَيَدُلُّ لِلْمَذْهَبِ أَيْضًا مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «يَا عَلِيُّ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُجْنِبُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرَك» وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ قُلْت لِضِرَارِ بْنِ صُرَدٍ مَا مَعْنَاهُ قَالَ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يَسْتَطْرِقُهُ جُنُبًا غَيْرِي وَغَيْرَك نَعَمْ تُعُقِّبَ تَحْسِينُ التِّرْمِذِيِّ بِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيَّ وَهُمَا ضَعِيفَانِ شِيعِيَّانِ مُتَّهَمَانِ لَكِنْ قَالَ الْحَافِظُ سِرَاجُ الدِّينِ الشَّهِيرُ بِابْنِ الْمُلَقِّنِ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي أَكْبَرِ مَعَاجِمِهِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ أَبِي سَلَمَةَ اهـ.

٢٬٠٥١

وَقَالَ الْحَافِظُ بْنُ حَجَرٍ، وَقَدْ ذَكَرَ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ أَنَّ حَدِيثَ «سُدُّوا كُلَّ بَابٍ فِي الْمَسْجِدِ إلَّا بَابَ عَلِيٍّ» جَاءَ مِنْ رِوَايَاتِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَرْوُونَ إلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ

٢٬٠٥٢

قَالَ: فَإِنْ ثَبَتَتْ رِوَايَةُ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَالْمُرَادُ بِهَا هَذَا الْمَعْنَى، فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ثُمَّ قَالَ يَعْنِي الْبَزَّارَ عَلَى أَنَّ رِوَايَاتِ أَهْلِ الْكُوفَةِ جَاءَتْ مِنْ وُجُوهٍ بِأَسَانِيدَ حِسَانٍ.

وَأَخْرَجَ الْقَاضِي إسْمَاعِيلُ الْمَالِكِيُّ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ عَنْ الْمُطَّلِبِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ أَذِنَ لِأَحَدٍ أَنْ يَمُرَّ فِي الْمَسْجِدِ وَلَا يَجْلِسَ فِيهِ وَهُوَ جُنُبٌ إلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ» ؛ لِأَنَّ بَيْتَهُ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ وَهُوَ مُرْسَلٌ قَوِيٌّ اهـ.

فَقَدْ مَنَعَهُمْ مِنْ الِاجْتِيَازِ وَالْقُعُودِ وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُمْ غَيْرَ عَلِيٍّ خُصُوصِيَّةً لَهُ كَمَا خَصَّ الزُّبَيْرَ بِإِبَاحَةِ لُبْسِ الْحَرِيرِ لَمَّا شَكَا مِنْ أَذَى الْقَمْلِ وَخَصَّ غَيْرَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى، وَقَدْ صَرَّحَ بِهَذَا فِي خُصُوصِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَقَدْ أَخْرَجَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْحُفَّاظِ مِنْهُمْ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ «كَانَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ فَقَالَ يَوْمًا سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ إلَّا بَابَ عَلِيٍّ قَالَ فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ أُنَاسٌ قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَمَرْت بِسَدِّ هَذِهِ الْأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ فَقَالَ فِيهِ قَائِلُكُمْ وَإِنِّي وَاَللَّهِ مَا سَدَدْت شَيْئًا وَلَا فَتَحْته وَلَكِنِّي أُمِرْت بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْته»

وَاعْلَمْ أَنَّ فِي تَتِمَّةِ الْفَتَاوَى الصُّغْرَى وَيَسْتَوِي فِي الْمَنْعِ الْمُكْثُ أَوْ عُبُورُ آلِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَغَيْرِهِ خِلَافَ مَا قَالَهُ أَهْلُ الشِّيعَةِ إنَّهُ رَخَّصَ لِآلِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الدُّخُولَ فِي الْمَسْجِدِ لِمُكْثٍ أَوْ عُبُورٍ،

٢٬٠٥٣

وَإِنْ كَانَ جُنُبًا لِمَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَخَّصَ لِعَلِيٍّ وَأَهْلِ بَيْتِهِ أَنْ يَمْكُثُوا فِي الْمَسْجِدِ وَإِنْ كَانُوا جُنُبًا، وَكَذَا رَخَّصَ لَهُمْ لُبْسَ الْحَرِيرِ» إلَّا أَنَّ هَذَا حَدِيثٌ شَاذٌّ لَا نَأْخُذُ بِهِ اهـ.

قَالَ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشِّيعَةُ لِأَهْلِ عَلِيٍّ فِي دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَلُبْسِ الْحَرِيرِ اخْتِلَاقٌ مِنْهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

٢٬٠٥٤

وَأَمَّا الْحُكْمُ بِالشُّذُوذِ عَلَى التَّرْخِيصِ لِعَلِيٍّ فِي دُخُولِ الْمَسْجِدِ جُنُبًا فَفِيهِ نَظَرٌ نَعَمْ قَضَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي مَوْضُوعَاتِهِ عَلَى حَدِيثِ «سُدُّوا الْأَبْوَابَ الَّتِي فِي الْمَسْجِدِ إلَّا بَابَ عَلِيٍّ» بِأَنَّهُ بَاطِلٌ لَا يَصِحُّ وَهُوَ مِنْ وَضْعِ الرَّافِضَةِ، وَقَدْ دَفَعَ ذَلِكَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْقَوْلِ الْمُسَدَّدِ فِي الذَّبِّ عَنْ مُسْنَدٍ أَحْمَدَ وَأَفَادَ أَنَّهُ جَاءَ مِنْ طُرُقٍ مُتَظَافِرَةٍ مِنْ رِوَايَاتِ الثِّقَاتِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ مِنْهَا مَا ذَكَرْنَا آنِفًا وَبَيَّنَ عَدَمَ مُعَارَضَتِهِ لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ «سُدُّوا الْأَبْوَابَ الشَّارِعَةَ فِي الْمَسْجِدِ إلَّا خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ» فَلْيُرَاجِعْ ذَلِكَ مَنْ رَامَ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ.

اهـ.

وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ دُخُولَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَسْجِدَ جُنُبًا وَمُكْثَهُ فِيهِ مِنْ خَوَاصِّهِ وَذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ وَقَوَّاهُ وَفِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي،

٢٬٠٥٥

وَإِنْ احْتَلَمَ فِي الْمَسْجِدِ تَيَمَّمَ لِلْخُرُوجِ إذَا لَمْ يَخَفْ،

٢٬٠٥٦

وَإِنْ خَافَ يَجْلِسُ مَعَ التَّيَمُّمِ وَلَا يُصَلِّي وَلَا يَقْرَأُ اهـ.

وَصَرَّحَ فِي الذَّخِيرَةِ أَنَّ هَذَا التَّيَمُّمَ مُسْتَحَبٌّ وَظَاهِرُ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي التَّيَمُّمِ عَنْ الْمُحِيطِ أَنَّهُ وَاجِبٌ، ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَوْفِ الْخَوْفُ مِنْ لُحُوقِ ضَرَرٍ بِهِ بَدَنًا أَوْ مَالًا كَأَنْ يَكُونَ لَيْلًا.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَا فِي شَرْحِ الزَّاهِدِيِّ إلَخْ) قِيلَ: يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ تُجْعَلْ الظُّلَّةُ جُزْءًا مِنْ الْمَسْجِدِ ابْتِدَاءً أَوْ لَمْ تُلْحَقْ بِهِ كَذَلِكَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ حَيْثُ

٧٢٥

قَالَ: وَأَمَّا كَوْنُ ظُلَّةِ بَابِهِ فِي حُكْمِهِ فِي حَقِّ هَذَا الْحُكْمِ الَّذِي نَحْنُ بِصَدَدِ الْكَلَامِ فِيهِ فَإِنَّمَا يَتِمُّ إذَا جُعِلَتْ جُزْءًا مِنْ الْمَسْجِدِ ابْتِدَاءً أَوْ أُلْحِقَتْ بِهِ كَذَلِكَ،

٧٢٦

أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ مَعَ فَرْضِ أَنَّ الْبُقْعَةَ الْخَارِجَةَ عَنْ جُدْرَانِ الْمَسْجِدِ لَيْسَتْ مِنْهُ لِيَكُونَ مَا فِي هَوَائِهَا لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ كَمَا هُوَ الْعُرْفُ الْعَمَلِيُّ الْمُسْتَمِرُّ فِي إنْشَاءِ الْمَسْجِدِ فَلَا يَكُونُ لِهَذِهِ الظُّلَّةِ هَذَا الْحُكْمُ الَّذِي لِلْمَسْجِدِ وَإِنْ كَانَتْ فِي حُكْمِهِ فِي حَقِّ جَوَازِ الِاقْتِدَاءِ بِمَنْ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى مَا فِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي إبَاحَةِ الدُّخُولِ) أَيْ قَالَهُ قِيَاسًا عَلَى إبَاحَةِ الدُّخُولِ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى فَاقْرَبُوهَا جُنُبًا) كَذَا فِي النُّسَخِ وَصَوَابُهُ

٧٢٧

لَا أَنَّ بِلَا النَّافِيَةِ وَأَنَّ وَكَأَنَّ الْأَلِفُ بَعْدَ لَا سَاقِطَةٌ مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِ الْأَوَّلِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَدُخُولَ مَسْجِدٍ وَالطَّوَافَ) أَيْ يَمْنَعُ الْحَيْضُ دُخُولَ الْمَسْجِدِ،

٤٥٩

وَكَذَا الْجَنَابَةُ تَمْنَعُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «فَإِنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ» وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَجُوزُ لِلْجُنُبِ عَلَى وَجْهِ الْعُبُورِ وَالْمُرُورِ دُونَ اللُّبْثِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى}، ثُمَّ قَالَ {وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ} مَعْنَاهُ لَا تَقْرَبُوا مَوَاضِعَ الصَّلَاةِ إذْ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ عُبُورُ سَبِيلٍ وَإِنَّمَا هُوَ فِي مَوْضِعِهَا وَهُوَ الْمَسْجِدُ وَلَنَا مَا رَوَيْنَا؛ وَلِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ اللُّبْثُ فِيهِ إجْمَاعًا فَوَجَبَ أَنْ لَا يَجُوزَ لَهُ الدُّخُولُ فِيهِ كَالْحَائِضِ لِعِلَّةِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَجِسٌ حُكْمًا وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ لَهُمَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِي الْآيَةِ؛

لِأَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ الزَّجَّاجَ إمَامَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالنَّحْوِ

٤٦٠

قَالَ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ مَعْنَى الْآيَةِ وَلَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ جُنُبٌ إلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ أَيْ مُسَافِرِينَ.

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ الْمُرَادُ بِعَابِرِي السَّبِيلِ الْمُسَافِرُونَ إذَا لَمْ يَجِدُوا الْمَاءَ يَتَيَمَّمُونَ وَيُصَلُّونَ بِهِ، وَقَوْلُهُ مَعْنَاهُ لَا تَقْرَبُوا مَوَاضِعَ الصَّلَاةِ قُلْنَا هَذَا مَجَازٌ وَالْأَصْلُ فِي الْكَلَامِ الْحَقِيقَةُ وَحَذْفُ الْمُضَافِ وَإِقَامَةُ الْمُضَافِ إلَيْهِ مَقَامَهُ إنَّمَا يَجُوزُ عِنْدَ عَدَمِ اللَّبْسِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} أَيْ أَهْلَهَا لَا عِنْدَ اللَّبْسِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ جَاءَنِي زَيْدٌ وَأَنْتَ تُرِيدُ غُلَامَ زَيْدٍ لِمَا قُلْنَا؛ وَلِأَنَّ قَوْلَهُ {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} لَا شَكَّ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا حَقِيقَةُ الصَّلَاةِ لَا مَوَاضِعُهَا إذْ لَا مَنْعَ مِنْ قُرْبَانِ مَوَاضِعِ الصَّلَاةِ فِي الصَّحْرَاءِ إجْمَاعًا عَلِمُوا مَا يَقُولُونَ أَوْ لَمْ يَعْلَمُوا، وَقَوْلُهُ وَلَا جُنُبًا عَطْفٌ عَلَيْهِ أَيْ لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ جُنُبًا فَكَانَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ النَّهْيَ عَنْ قُرْبَانِ الصَّلَاةِ فِي حَالِ الْجَنَابَةِ حَتَّى يَغْتَسِلُوا كَمَا نَهَاهُمْ عَنْ الصَّلَاةِ حَتَّى يَعْلَمُوا مَا يَقُولُونَ، وَقَوْلُهُ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ عُبُورُ سَبِيلٍ وَإِنَّمَا هُوَ فِي مَوَاضِعِهَا وَهُوَ الْمَسْجِدُ قُلْنَا عُبُورُ السَّبِيلِ هُوَ السَّفَرُ عَلَى مَا بَيَّنَّا فَفِي الصَّلَاةِ بِاعْتِبَارِهِ عُبُورَ سَبِيلٍ فَانْدَفَعَ الْإِشْكَالُ

٤٦١

وَقِيلَ إلَّا بِمَعْنَى وَلَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً} أَيْ وَلَا خَطَأً وَيَمْنَعُ الْحَيْضُ أَيْضًا الطَّوَافَ،

٤٦٢

وَكَذَا الْجَنَابَةُ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ فِي الْمَسْجِدِ صَلَاةٌ هَكَذَا عَلَّلُوا فِيهِ

٤٦٣

وَقَالَ فِي الْغَايَةِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ مَسْجِدٌ يَحْرُمُ عَلَيْهِمَا الطَّوَافُ وَلِهَذَا وَجَبَ عَلَيْهِمَا الْجَابِرُ لِدُخُولِ النَّقْصِ فِي الطَّوَافِ لَا لِدُخُولِهِمَا الْمَسْجِدَ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَدُخُولُ مَسْجِدٍ وَالطَّوَافُ) فَإِنْ قُلْت إذَا كَانَ دُخُولُ الْمَسْجِدِ حَرَامًا فَالطَّوَافُ أَوْلَى فَمَا الْحَاجَةُ إلَى ذِكْرِهِ قُلْت لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ لَمَّا جَازَ لَهَا الْوُقُوفُ مَعَ أَنَّهُ أَقْوَى أَرْكَانِ الْحَجِّ فَلَأَنْ يَجُوزَ الطَّوَافُ أَوْلَى اهـ عَيْنِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ) فَإِنْ احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ تَيَمَّمَ وَدَخَلَ لِأَنَّهُ طَهَارَةٌ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ وَإِنْ نَامَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَجْنَبَ قِيلَ لَا يُبَاحُ لَهُ الْخُرُوجُ حَتَّى يَتَيَمَّمَ

٣٤١

وَقِيلَ يُبَاحُ. اهـ. اخْتِيَارٌ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوُجُوهُ بُيُوتِ أَصْحَابِهِ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ «وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنْ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَصْنَعْ الْقَوْمُ شَيْئًا رَجَاءَ أَنْ يُنْزِلَ لَهُمْ رُخْصَةً فَخَرَجَ إلَيْهِمْ بَعْدُ فَقَالَ: وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنْ الْمَسْجِدِ فَإِنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ» اهـ رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَفْلَتَ بْنِ خَلِيفَةَ وَيُقَالُ فُلَيْتٌ عَنْ جَسْرَةَ بِنْتِ دَجَاجَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ وَلَا يَثْبُتُ مِنْ جِهَةِ إسْنَادِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُصَلُّونَ بِهِ) كَأَنَّهُ قَالَ لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ غَيْرَ مُغْتَسِلِينَ حَتَّى تَغْتَسِلُوا إلَّا أَنْ تَكُونُوا مُسَافِرِينَ. اهـ. كَاكِيٌّ قَوْلُهُ: لِأَنَّ الطَّوَافَ فِي الْمَسْجِدِ) قَالَ الزَّاهِدِيُّ وَمَا عَلَّلَ بِهِ بَعْضُ الشَّارِحِينَ أَنَّهَا إنَّمَا تَمْتَنِعُ لِلْحَاجَةِ إلَى الدُّخُولِ فِي الْمَسْجِدِ فَضَعِيفٌ فَإِنَّهَا وَإِنْ طَافَتْ خَارِجَ الْمَسْجِدِ لَا يَجُوزُ مَعَ جَوَازِهِ لِلطَّاهِرِ لِمَا أَنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ كَالصَّلَاةِ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ». اهـ. .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.