فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَإِنْ عَجَزَ الْمَوْلَى عَنْ وَطْئِهَا بِمَرَضِهِ أَوْ مَرَضِهَا أَوْ بِالرَّتَقِ أَوْ بِالصِّغَرِ أَوْ بُعْدِ مَسَافَةٍ فَفَيْؤُهُ أَنْ يَقُولَ فِئْت إلَيْهَا) لِأَنَّهُ أَذَاهَا بِذِكْرِ الْمَنْعِ فَيَكُونُ إرْضَاؤُهَا بِالْوَعْدِ بِاللِّسَانِ أَرَادَ بِبُعْدِ الْمَسَافَةِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مَسَافَةٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى قَطْعِهَا فِي مُدَّةِ الْإِيلَاءِ فَإِنْ قَدَرَ لَا يَصِحُّ فَيْؤُهُ بِاللِّسَانِ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ، وَقَيَّدَ بِالْقَوْلِ لِأَنَّ الْمَرِيضَ لَوْ فَاءَ بِقَلْبِهِ لَا بِلِسَانِهِ لَا يُعْتَبَرُ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ خُصُوصَ لَفْظِ فِئْت إلَيْهَا بَلْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ رَجَعْتُك أَوْ رَاجَعْتُك أَوْ ارْتَجَعْتُك أَوْ أَبْطَلْت الْإِيلَاءَ أَوْ رَجَعْت عَمَّا

١١٬٨٣٠

قُلْتُ: وَنَحْوُهُ، وَدَخَلَ تَحْتَ الْعَجْزِ أَنْ تَكُونَ مُمْتَنِعَةً مِنْهُ أَوْ كَانَتْ فِي مَكَان لَا يَعْرِفُهُ، وَهِيَ نَاشِزَةٌ أَوْ حَالَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا لِشَهَادَةِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ لِلتَّزْكِيَةِ أَوْ كَانَتْ مَحْبُوسَةً أَوْ مَحْبُوسًا إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مُجَامَعَتِهَا فِي السِّجْنِ فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ فَفَيْؤُهُ الْجِمَاعُ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ، وَقَيَّدَ بِمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَجْزِ الْحَقِيقِيِّ احْتِرَازًا عَنْ الْعَجْزِ الْحُكْمِيِّ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ مُحْرِمًا وَقْتَ الْإِيلَاءِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَعِنْدَنَا لَا يَكُونُ فَيْؤُهُ إلَّا بِالْجِمَاعِ لِأَنَّهُ الْمُتَسَبِّبُ بِاخْتِيَارِهِ بِطَرِيقٍ مَحْظُورٍ فِيمَا لَزِمَهُ فَلَا يَسْتَحِقُّ تَخْفِيفًا، وَأَرَادَ بِكَوْنِ الْفَيْءِ بِاللِّسَانِ مُعْتَبَرًا مُبْطِلًا لِلْإِيلَاءِ فِي حَقِّ الطَّلَاقِ

١١٬٨٣١

أَمَّا فِي حَقِّ بَقَاءِ الْيَمِينِ بِاعْتِبَارِ الْحِنْثِ فَلَا حَتَّى لَوْ وَطِئَهَا بَعْدَ الْفَيْءِ بِاللِّسَانِ فِي مُدَّةِ الْإِيلَاءِ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ لِتَحَقُّقِ الْحِنْثِ،

١١٬٨٣٢

وَفِي الْبَدَائِعِ، وَمِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْفَيْءِ بِالْقَوْلِ قِيَامُ مِلْكِ النِّكَاحِ وَقْتَ الْفَيْءِ بِالْقَوْلِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِي حَالِ مَا يَفِيءُ إلَيْهَا زَوْجَتُهُ غَيْرُ بَائِنَةٍ مِنْهُ فَإِنْ كَانَتْ بَائِنَةً مِنْهُ فَفَاءَ بِلِسَانِهِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَيْئًا، وَيَبْقَى الْإِيلَاءُ لِأَنَّ الْفَيْءَ بِالْقَوْلِ حَالَ قِيَامِ النِّكَاحِ، وَإِنَّمَا يُرْفَعُ الْإِيلَاءُ فِي حَقِّ حُكْمِ الطَّلَاقِ بِحُصُولِ إيفَاءِ حَقِّهَا بِهِ، وَلَا حَقَّ لَهَا حَالَةَ الْبَيْنُونَةِ

١١٬٨٣٣

بِخِلَافِ الْفَيْءِ بِالْجِمَاعِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ بَعْدَ ثُبُوتِ الْبَيْنُونَةِ حَتَّى لَا يَبْقَى الْإِيلَاءُ بَلْ يَبْطُلُ لِأَنَّهُ حَنِثَ بِالْوَطْءِ فَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ، وَبَطَلَتْ، وَلَمْ يُوجَدْ الْحِنْثُ هَاهُنَا فَلَا تَنْحَلُّ الْيَمِينُ فَلَا يَرْتَفِعُ الْإِيلَاءُ اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ أَوْ مَحْبُوسًا) هَذَا عَلَى مَا فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ لِلْقُدُورِيِّ

٤٬٩٩٨

قَالَ فِي الْفَتْحِ وَصَحَّحَهُ فِي الْبَدَائِعِ قُلْت، وَعِبَارَةُ الْبَدَائِعِ بَعْدَ نَقْلِ مَا فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ الطَّحَاوِيِّ أَنَّهُ لَوْ آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ، وَهِيَ مَحْبُوسَةٌ أَوْ هُوَ مَحْبُوسٌ أَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ إلَّا أَنَّ الْعَدُوَّ أَوْ السُّلْطَانَ مَنَعَهُ عَنْ ذَلِكَ فَإِنَّ فَيْأَهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْفِعْلِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُوَفِّقَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ فِي الْحَبْسِ بِأَنْ يَحْمِلَ مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي عَلَى أَنْ يَقْدِرَ أَحَدُهُمَا عَلَى أَنْ يَصِلَ إلَى صَاحِبِهِ فِي السِّجْنِ، وَالْوَجْهُ فِي الْمَنْعِ مِنْ الْعَدُوِّ أَوْ السُّلْطَانِ نَادِرٌ، وَعَلَى شَرَفِ الزَّوَالِ فَكَانَ مُلْحَقًا بِالْعَدَمِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ انْتَهَتْ، فَقَوْلُهُ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مُجَامَعَتِهَا هُوَ تَوْفِيقُ الْبَدَائِعِ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ، وَوَفَّقَ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِهِ بِوَجْهٍ آخَرَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ فِي الْفَتْحِ وَالْحَبْسُ بِحَقٍّ لَا يُعْتَبَرُ فِي الْفَيْءِ بِاللِّسَانِ، وَبِظُلْمٍ يُعْتَبَرُ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وإن عجز المولى عن وطئها بمرضه أو) بسبب (مرضها أو) عجز عنه (بالرتق) وهو انسداد فم الرحم بنحو لجة أو القرن (أو) عجز عنه (بالصغر أو بعد مسافة) لا يقدر على قطعها في مدة الإيلاء أو جب أو عنة أو أسر أو وكانت في مكان لا يعرفه وهي ناشزة أو حال القضاء بينهما بالشهادة عليه بالثلاث للتزكية أو كان احدهما محبوسًا ولا يقدر على وطئها في السجن (ففيئه أن يقول) فيه إيماء إلى أنه لا اعتبار بالقلب: (فئت إليها) ، وما دل عليه كأبطلت الإيلاء ورجعت عنه وأرجعتك/ وارتجعتك ونبه بهذه الأسباب على أنه لو كان محرمًا وقت الإيلاء بينه وبين الحج أربعة أشهر لا يكون موليًا فيه باللسان، لأن المتسبب باختياره فيما لزمه فلا يستحق تحقيقًا ولو آلى مؤبدًا وهو مريض وبانت بمضي المدة ثم صح وتزوجها وهو مريض لم يصح فيه باللسان عندهما وصح عند أبي يوسف قالوا: وهو الأصح.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ عَجَزَ الْمُولِي عَنْ وَطْئِهَا بِمَرَضِهِ أَوْ مَرَضِهَا أَوْ بِالرَّتَقِ أَوْ بِالصِّغَرِ أَوْ بِبُعْدِ مَسَافَةٍ فَفَيْؤُهُ أَنْ يَقُولَ فِئْت إلَيْهَا) هَذَا إذَا كَانَ عَاجِزًا مِنْ وَقْتِ الْإِيلَاءِ إلَى أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ حَتَّى لَوْ آلَى مِنْهَا وَهُوَ قَادِرٌ ثُمَّ عَجَزَ عَنْ الْوَطْءِ بَعْدَ ذَلِكَ لِمَرَضٍ أَوْ بُعْدِ مَسَافَةٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ جَبٍّ أَوْ أَسْرِ عَدُوٍّ وَنَحْوِ ذَلِكَ أَوْ كَانَ عَاجِزًا حِينَ آلَى وَزَالَ الْعَجْزُ فِي الْمُدَّةِ لَمْ يَصِحَّ فَيْؤُهُ بِاللِّسَانِ؛

لِأَنَّهُ خَلَفٌ عَنْ الْجِمَاعِ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَجْزُ الْمُسْتَوْعِبُ لِلْمُدَّةِ،

٤٬٠٩٦

وَلَوْ آلَى مِنْهَا وَهُوَ مَرِيضٌ وَبَانَتْ بِمُضِيِّ مُدَّةِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ثُمَّ صَحَّ وَتَزَوَّجَهَا وَهُوَ مَرِيضٌ فَفَاءَ بِلِسَانِهِ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَصَحَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَهُوَ الْأَصَحُّ عَلَى مَا قَالُوا؛ لِأَنَّ الْإِيلَاءَ وُجِدَ مِنْهُ وَهُوَ مَرِيضٌ وَعَادَ حُكْمُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ وَفِي زَمَانِ الصِّحَّةِ هِيَ مُبَانَةٌ لَا حَقَّ لَهَا فِي الْوَطْءِ فَلَا يَعُودُ فِيهِ حُكْمُ الْإِيلَاءِ وَهُمَا يَقُولَانِ بِتَقْصِيرٍ مِنْهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُ الْفَيْءُ بِاللِّسَانِ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ وَلَا تَبِينُ،

٤٬٠٩٧

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَصِحُّ الْفَيْءُ بِاللِّسَانِ أَصْلًا وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الطَّحَاوِيُّ؛ لِأَنَّهُ ظَلَمَهَا بِمَنْعِ حَقِّهَا وَهُوَ الْوَطْءُ فَيَكُونُ إيفَاؤُهُ بِهِ، وَلِهَذَا لَا يَحْنَثُ بِهِ، وَهَذَا لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِالْفَيْءِ حُكْمَانِ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ وَامْتِنَاعُ حُكْمِ الْفُرْقَةِ وَالْفَيْءُ بِاللِّسَانِ لَا يُعْتَبَرُ فِي حَقِّ أَحَدِ الْحُكْمَيْنِ فَكَذَا فِي حَقِّ الْحُكْمِ الْآخَرِ وَمَذْهَبُنَا مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَكَفَى بِهِمَا قُدْوَةً، وَلِأَنَّ وُقُوعَ الطَّلَاقِ عِنْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ بِاعْتِبَارِ التَّعَنُّتِ وَالْإِضْرَارِ بِهَا وَذَلِكَ يَنْعَدِمُ بِالْفَيْءِ بِاللِّسَانِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْفَيْءِ بِالْجِمَاعِ فَكَانَ الْفَيْءُ بِالْجِمَاعِ أَصْلًا وَبِاللِّسَانِ خَلَفًا؛

لِأَنَّ الْفَيْءَ عِبَارَةٌ عَنْ الرُّجُوعِ وَذَلِكَ يُوجَدُ بِهِمَا وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ حَقَّهَا فِي الْجِمَاعِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَهِيَ حَالَةُ الْعَجْزِ بَلْ نَقُولُ إنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْجِمَاعِ فَحَقُّهَا فِيهِ فَكَانَ قَصْدُهُ الْإِضْرَارَ بِهَا بِمَنْعِهِ نَفْسَهُ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ عَاجِزًا فَلَيْسَ لَهَا حَقٌّ فِي الْجِمَاعِ وَإِنَّمَا قَصَدَ إيحَاشَهَا وَإِضْرَارَهَا بِهِ فَيَكُونُ فَيْؤُهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِإِزَالَةِ مَا قَصَدَ لِأَنَّ التَّوْبَةَ بِحَسَبِ الْجِنَايَةِ،

٤٬٠٩٨

وَلَوْ كَانَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بِاعْتِبَارِ مَنْعِ حَقِّهَا فِي الْجِمَاعِ فَقَطْ لَمَا كَانَ مُولِيًا فِي حَالَةِ الْعَجْزِ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهَا فِيهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَلِهَذَا لَمْ تَمْلِكْ مُطَالَبَتَهُ بِهِ فَلَمْ يَكُنْ بِامْتِنَاعِهِ عَنْهُ ظَالِمًا وَمِنْ النَّاسِ مَنْ لَا يُجَوِّزُ الْإِيلَاءَ مِنْ الْمَجْبُوبِ

٤٬٠٩٩

وَكَذَا مِنْ امْرَأَتِهِ الْقَرْنَاءِ وَالرَّتْقَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْجِمَاعُ فَلَا يَكُونُ ظَالِمًا بِامْتِنَاعِهِ وَالطَّلَاقُ جَزَاءُ الظُّلْمِ وَجَوَابُهُ مَا ذَكَرْنَا، وَلِأَنَّ النَّصَّ يَقْتَضِي صِحَّةَ الْإِيلَاءِ مِنْ النِّسَاءِ مُطْلَقًا غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِوَصْفِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْجِمَاعِ فَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ

٤٬١٠٠

إمَّا لِأَنَّ فِيهِ تَقْيِيدَ الْمُطْلَقِ وَهُوَ نَسْخٌ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِمِثْلِهِ أَوْ؛ لِأَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ فِيهِ إبْطَالُ حُكْمِ النَّصِّ وَالتَّعْلِيلُ عَلَى وَجْهٍ يُبْطِلُ حُكْمَ النَّصِّ بَاطِلٌ بَلْ لَا يَجُوزُ تَعْلِيلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُبْطِلًا لَهُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ فِي الْمَنْصُوصِ ثَابِتٌ بِالنَّصِّ لَا بِالتَّعْلِيلِ وَإِنَّمَا التَّعْلِيلُ لِإِلْحَاقِ غَيْرِهِ بِهِ، وَلِهَذَا لَمْ يَجُزْ التَّعْلِيلُ بِالْعِلَّةِ الْقَاصِرَةِ لِعَدَمِ التَّعَدِّي،

٤٬١٠١

وَلَوْ قَرُبَهَا بَعْدَ مَا فَاءَ بِلِسَانِهِ كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ لِتَحَقُّقِ الْحِنْثِ بِهِ لِأَنَّ يَمِينَهُ بَاقِيَةٌ فِي حَقِّ الْحِنْثِ وَإِنْ بَطَلَتْ فِي حَقِّ الطَّلَاقِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلَوْ آلَى مِنْهَا وَهُوَ مَرِيضٌ) أَيْ إيلَاءً مُؤَبَّدًا. اهـ. فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ وَالْفَيْءُ بِاللِّسَانِ لَا يُعْتَبَرُ فِي حَقِّ أَحَدِ الْحُكْمَيْنِ) أَيْ: وَهُوَ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ فَكَذَا فِي حَقِّ الْحُكْمِ الْآخَرِ) أَيْ: وَهُوَ امْتِنَاعُ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ اهـ

٣٬٦٤٥

(فَرْعٌ) لَوْ كَانَ الْمَانِعُ شَرْعِيًّا بَانَ الْحُكْمُ مُحَرَّمًا وَآلَى وَقْتَ أَفْعَالِ الْحَجِّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا فَالْفَيْءُ بِالْجِمَاعِ وَعِنْدَ زُفَرَ بِاللِّسَانِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ مَانِعٌ مِنْ الْجِمَاعِ شَرْعًا فَثَبَتَ الْعَجْزُ فَكَانَ فَيْؤُهُ بِاللِّسَانِ وَهُمْ اعْتَبَرُوا الْعَجْزَ الْحَقِيقِيَّ وَهُوَ مُنْتَفٍ، وَهَذَا؛ لِأَنَّهُ الْمُتَسَبِّبُ بِاخْتِيَارِهِ بِطَرِيقٍ مَحْظُورٍ فِيمَا لَزِمَهُ فَلَا يَسْتَحِقُّ تَخْفِيفًا. اهـ. فَتْحٌ. . قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَى الظِّهَارَ فَهُوَ ظِهَارٌ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَطْلَقَ الْحُرْمَةَ وَهِيَ أَنْوَاعٌ وَالظِّهَارُ مِنْهَا فَإِذَا نَوَاهُ بِهَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ مِنْ مُحْتَمِلِهِ اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.