فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَا يَنْفِي الْحَمْلَ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَيَقَّنُ بِقِيَامِهِ عِنْدَ الْقَذْفِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ انْتِفَاخٌ،

١٢٬٦٢٤

وَلَوْ تَيَقَّنَّا بِقِيَامِهِ وَقْتَهُ بِأَنْ وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ صَارَ كَأَنَّهُ قَالَ إنْ كُنْتِ حَامِلًا فَحَمْلُكِ لَيْسَ مِنِّي وَالْقَذْفُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ، وَهَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ وَعِنْدَهُمَا يَجْرِي اللِّعَانُ إذَا جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لِلتَّيَقُّنِ بِقِيَامِهِ وَجَوَابُهُ مَا مَرَّ

١٢٬٦٢٥

وَأَمَّا الْإِرْثُ وَالْوَصِيَّةُ فَيَتَوَقَّفَانِ عَلَى الْوِلَادَةِ فَيَثْبُتَانِ لِلْوَلَدِ لَا لِلْحَمْلِ،

١٢٬٦٢٦

وَأَمَّا عِتْقُهُ فَكَذَلِكَ لِقَبُولِهِ التَّعْلِيقَ بِالشَّرْطِ،

١٢٬٦٢٧

وَأَمَّا رَدُّ الْمَبِيعَةِ بِعَيْبِ الْحَمْلِ فَلِأَنَّ الْحَمْلَ ظَاهِرٌ وَاحْتِمَالُ الرِّيحِ شُبْهَةٌ وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ لَا يَمْتَنِعُ بِالشُّبْهَةِ،

١٢٬٦٢٨

وَكَذَا النَّسَبُ يَثْبُتُ مَعَ الشُّبْهَةِ،

١٢٬٦٢٩

وَأَمَّا وُجُوبُ النَّفَقَةِ لِلْمُطَلَّقَةِ إذَا ادَّعَتْ حَمْلًا فَلِقَبُولِ قَوْلِهَا فِي أَمْرِ عِدَّتِهَا وَالْحَقُّ أَنَّ قَوْلَ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ أَنَّ الْأَحْكَامَ لَا تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ قَبْلَهَا لَا يُرَادُ بِهِ كُلُّ الْأَحْكَامِ وَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ بَعْضُهَا كَمَا فِي الْعِنَايَةِ وَقَدْ كَتَبْنَا فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ مَسَائِلَ أُخْرَى تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ قَبْلَهَا

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولا) لعان أيضًا (بنفي الحمل) عند الإمام وقالا: يجب وقت الوضع إذا تحقق وجوده بأن وضعته لأقل من وتلاعنا بزنيت، وهذا الحمل منه، ولم ينف الحمل،

٥٬٥٠٣

ولو نفى الولد عنه التهنئة، وابتياع آلة الولادة صح وبعدها لا، ولاعن فيهما وإن نفى أول التوءمين، وأقر بالثاني حد،

٥٬٥٠٤

وإن عكس لاعن، ويثبت نسبهما فيهما.

ستة أشهر من وقت القذف، وله أنه مع التيقن بقيامه فيه تعليق القذف بالشرط ولذا قلنا: يصح عتق الحمل لصحة تعليقه بالشرط

٥٬٥٠٥

وأما رد المبيعة بعيب الحبل فلظهوره وكونه ريحًا شبهة والرد به يثبت معها

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَا يَنْفِي الْحَمْلَ) لِأَنَّهُ لَا يَتَيَقَّنُ بِقِيَامِهِ عِنْدَ الْقَذْفِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ انْتِفَاخٌ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،

٤٬٣٥٤

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ يُلَاعَنُ بَيْنَهُمَا وَقْتَ الْوَضْعِ إذَا وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لِأَنَّا تَيَقَّنَّا بِقِيَامِ الْحَمْلِ عِنْدَ الْقَذْفِ فَيَتَحَقَّقُ الْقَذْفُ، وَصَارَ كَنَفَيْهِ بَعْدَ الْوِلَادَةِ، وَكَوْنُهُ حَمْلًا لَا يُنَافِيهِ كَمَا لَا يُنَافِي ثُبُوتَ حَقِّهِ مِنْ عِتْقٍ وَنَسَبٍ وَوَصِيَّةٍ وَإِرْثٍ،

٤٬٣٥٥

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُلَاعَنُ بَيْنَهُمَا فِي الْحَالِ قَبْلَ أَنْ تَضَعَ لِحَدِيثِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَاعَنَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، وَكَانَ قَدْ قَذَفَهَا وَهِيَ حَامِلٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَبْصِرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُصَيْهِبَ أُرَيْصِحَ أُثَيْبِجَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالٍ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَّالِيًّا أَكْحَلَ سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ»، وَلِأَنَّ الْأَحْكَامَ تَتَعَلَّقُ بِهِ شَرْعًا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، وَيُعْرَفُ وُجُودُهُ بِالظُّهُورِ، وَلِهَذَا تُرَدُّ الْمَبِيعَةُ بِعَيْبِ الْحَبَلِ قُلْنَا لَا يَتَيَقَّنُ بِوُجُودِ الْحَمْلِ فَلَا يَكُونُ قَذْفًا بِيَقِينٍ فَصَارَ كَالْمُعَلَّقِ بِالشَّرْطِ فَكَأَنَّهُ قَالَ إنْ كَانَ بِك حَبَلٌ فَهُوَ مِنْ الزِّنَا فَلَا يَكُونُ بِهِ قَاذِفًا كَمَا لَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ زَانِيَةٌ وَهَذَا لِأَنَّهُ إنْ لَمْ تَكُنْ زَانِيَةً قَبْلَ الشَّرْطِ لَا تَكُونُ زَانِيَةً بِهِ، وَلَا يُقَاسُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُعَلَّقٍ بَلْ هُوَ مَوْقُوفٌ حَتَّى إذَا وَلَدَتْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ قَذْفًا مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ لِمَا عُرِفَ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِالشَّيْءِ الْكَائِنِ تَنْجِيزٌ لِأَنَّا نَقُولُ كُلُّ مَوْقُوفٍ فِيهِ شُبْهَةُ التَّعْلِيقِ إذَا لَا يُعْرَفُ حُكْمُهُ إلَّا بِعَاقِبَتِهِ، وَهُوَ كَالشَّرْطِ فِي حَقِّنَا، وَشُبْهَةُ التَّعْلِيقِ كَحَقِيقَتِهِ فِي الْحُدُودِ، وَلِعَانُ هِلَالٍ كَانَ بِقَذْفِهَا بِالزِّنَا لَا بِنَفْيِ الْحَمْلِ لِأَنَّهُ شَهِدَ عَلَيْهَا بِالزِّنَا عِنْدَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - هَكَذَا ذَكَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَلَا يَلْزَمُ حُجَّةً يُحَقِّقُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِنَفْيِ الْحَمْلِ لَنَفَاهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ أَبِيهِ أَشْبَهَهُ أَوْ لَمْ يُشْبِهْهُ كَمَا لَوْ تَلَاعَنَا بِنَفْيِهِ بَعْدَ الْوِلَادَةِ فَإِنَّهُ يَنْفِي كَيْفَمَا كَانَ، وَلَا يُنْظَرُ إلَى الشَّبَهِ، وَالْجَوَابُ عَنْ الْأَحْكَامِ يَأْتِي مِنْ قَرِيبٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ إذَا وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ الْأَوَّلُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ) أَيْ وَمَالِكٌ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ أُصَيْهِبَ) الْأُصَيْهِبُ تَصْغِيرُ الْأَصْهَبِ، وَهُوَ الَّذِي يَضْرِبُ شَعْرُهُ إلَى الْحُمْرَةِ، وَالْأُرَيْصِحُ تَصْغِيرُ الْأَرْصَحِ، وَهُوَ قَلِيلُ لَحْمِ الْفَخِذَيْنِ. اهـ.

(قَوْلُهُ جُمَّالِيًّا) الْجُمَّالِيُّ بِضَمِّ الْجِيمِ الْعَظِيمُ الْخَلْقِ كَالْجَمَلِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ إنْ كَانَ بِك حَبَلٌ فَهُوَ مِنْ الزِّنَا إلَخْ) وَالْقَذْفُ لَا يَحْتَمِلُ التَّعْلِيقَ بِالشَّرْطِ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِالشَّرْطِ عَدَمٌ قَبْلَ وُجُودِ الشَّرْطِ، وَلَا حَاجَةَ إلَى إبْقَائِهِ حُكْمًا إلَى وُجُودِ الشَّرْطِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَى إيجَابِ الْحَدِّ لِأَنَّ الْحُدُودَ يُحْتَالُ لِدَرْئِهَا لَا لِإِثْبَاتِهَا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.