ولا لعان بقذف الأخرس
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَلَا لِعَانَ بِقَذْفِ الْأَخْرَسِ) لِفَقْدِ الرُّكْنِ مِنْهُ وَهُوَ التَّلَفُّظُ بِالشَّهَادَاتِ وَلِهَذَا لَوْ قَالَ أَحْلِفُ مَكَانَ أَشْهَدُ لَا يَجُوزُ،
وَلَوْ قَالَ وَلَا لِعَانَ إذَا كَانَا أَخْرَسَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا لَكَانَ أَوْلَى لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ إذَا كَانَتْ خَرْسَاءَ وَلِاحْتِمَالِ تَصْدِيقِهَا لَوْ كَانَتْ نَاطِقَةً
وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِالْكِتَابَةِ كَمَا لَا يَثْبُتُ بِإِشَارَةِ الْأَخْرَسِ لِلشُّبْهَةِ وَإِلَى أَنَّهُ لَوْ خَرِسَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ اللِّعَانِ وَقَبْلَ التَّفْرِيقِ فَلَا تَفْرِيقَ وَلَا حَدَّ كَمَا لَوْ ارْتَدَّ أَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ولا لعان بقذف الأخرس) زوجته الناظقة لتعذر الركن منه وهو التلفظ بالشهادة
وكذا لا تلاعن بالكتابة ولا بقذف الناظق الخرساء لاحتمال تصديقها إياه لو كانت ناطقة،
(وَلَا لِعَانَ بِقَذْفِ الْأَخْرَسِ) ،
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَجِبُ اللِّعَانُ بِهِ لِأَنَّ إشَارَتَهُ كَالصَّرِيحِ، وَلَنَا أَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ حَدِّ الْقَذْفِ فِي حَقِّهِ، وَقَذْفَهُ لَا يَعْرَى عَنْ شُبْهَةٍ، وَالْحُدُودُ تُدْرَأُ بِهَا، وَلِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ فِي اللِّعَانِ حَتَّى لَوْ قَالَ أَحْلِفُ مَكَانَ أَشْهَدُ لَا يَجُوزُ، وَإِشَارَتُهُ لَا تَكُونُ شَهَادَةً،
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَتْ هِيَ خَرْسَاءَ لِأَنَّ قَذْفَهَا لَا يُوجِبُ الْحَدَّ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا تُصَدِّقُهُ أَوْ لِتَعَذُّرِ الْإِتْيَانِ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَا لِعَانَ بِقَذْفِ الْأَخْرَسِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا إذَا كَانَتْ هِيَ خَرْسَاءُ) يَعْنِي الْخَرْسَاءَ إذَا قَذَفَهَا زَوْجُهَا لَا يَجْرِي اللِّعَانُ بَيْنَهُمَا لِمَا ذَكَرَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.