فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَفَى الْوَلَدَ عِنْدَ التَّهْنِئَةِ وَابْتِيَاعِ آلَةِ الْوِلَادَةِ صَحَّ وَبَعْدَهُ لَا وَلَاعَنَ فِيهِمَا) أَيْ: فِيمَا إذَا صَحَّ نَفْيُهُ أَوْ لَمْ يَصِحَّ لِوُجُودِ الْقَذْفِ فِيهِمَا وَالتَّهْنِئَةِ بِالْهَمْزِ مِنْ هَنَّأْته بِالْوَلَدِ بِالتَّثْقِيلِ وَالْهَمْزِ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ فَالتَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ بَيْنَ أَنْ تَقُومَ دَلَالَةٌ عَلَى إقْرَارِهِ بِالْوَلَدِ أَوْ لَا إنَّمَا هُوَ فِي صِحَّةِ النَّفْيِ وَعَدَمِهِ لَا فِي اللِّعَانِ كَمَا فِي الْمُتُونِ وَالشُّرُوحِ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْوَلْوَالِجِيُّ مِنْ أَنَّ اللِّعَانَ إنَّمَا يَجْرِي إذَا نَفَى بَعْدَ الْوِلَادَةِ فِي مُدَّةٍ قَصِيرَةٍ

١٢٬٦٣٠

أَمَّا بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ فَلَا يَصِحُّ سَهْوٌ وَدَلَّ كَلَامُهُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ صَرِيحًا بِالْوَلَدِ ثُمَّ نَفَاهُ لَا يَصِحُّ بِالْأَوْلَى كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَلَمْ يُقَدِّرْ مُدَّةَ الْوِلَادَةِ بِوَقْتٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ.

وَقَدْ قَالُوا إنَّ الْإِقْرَارَ بِالْوَلَدِ الَّذِي لَيْسَ مِنْهُ حَرَامٌ كَالسُّكُوتِ لِاسْتِلْحَاقِ نَسَبِ مَنْ لَيْسَ مِنْهُ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلْهِدَايَةِ شَيْئَيْنِ قَبُولَ التَّهْنِئَةِ وَشِرَاءَ آلَةِ الْوِلَادَةِ وَزَادَ فِي الِاخْتِيَارِ ثَالِثًا أَنْ يَقْبَلَ هَدِيَّةَ الْأَهْلِ فَهِيَ ثَلَاثٌ لَا يَصِحُّ نَفْيُهُ بَعْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهَا وَالْحَقُّ أَنَّهَا أَرْبَعُ وَالرَّابِعُ سُكُوتُهُ حَتَّى مَضَى وَقْتُ التَّهْنِئَةِ وَشِرَاءِ الْآلَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي رِوَايَةٍ وَسَبْعَةٌ فِي أُخْرَى كَمَا فِي الْكَافِي وَقَبُولُ التَّهْنِئَةِ ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى الْقَبُولِ مِثْلُ أَحْسَنَ اللَّهُ بَارَكَ اللَّهُ جَزَاكَ اللَّهُ رَزَقَكَ اللَّهُ مِثْلَهُ أَوْ أَمَّنَ عَلَى دُعَاءِ الْمُهَنِّئِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ،

١٢٬٦٣١

وَلَوْ كَانَ غَائِبًا لَمْ يَعْلَمْ بِالْوِلَادَةِ تُعْتَبَرُ الْمُدَّةُ بَعْدَ قُدُومِهِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي رِوَايَةٍ إلَخْ) ذُكِرَ فِي الْفَتْحِ أَنَّهُ لَمْ يُقَدَّرْ لَهَا مِقْدَارٌ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَأَنَّ مَا هُنَا ضَعَّفَهُ السَّرَخْسِيُّ بِأَنَّ نَصْبَ الْمَقَادِيرِ بِالرَّأْيِ مُتَعَذِّرٌ.

[بَابُ الْعِنِّينِ] (بَابُ الْعِنِّينِ وَغَيْرِهِ) .

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولو نفى) الزوج (الولد عند التهنئة) بالهمز من هنأته بالولد بالتثقيل والهمز مشروع في شرائط صحة النفي، وبقي منها أن يكون المنفي حيًا نص عليه في (البدائع) ولم يقدر لمدتها مقدار في ظاهر الرواية بل ما جرت العادة وعن الإمام تقديره بثلاثة أيام

٥٬٥٠٦

وفي رواية الحسن بسبعة وضعفه السرخسي بأن نصب المقادير بالرأي لا يجوز. (وابتياع) أي: شراء (آلة الولادة) كالمهد ونحوه قاله العيني والأولى أن يفسر بالكرسي التي تولد عليه المرأة ونحوه، كشراء ما يشتريه حال ولادتها هذا هو آلة الولادة/ (صح) نفيه ولو غائبًا اعتبرت المدة التي ذكرناها على الأصلين (لا) يصح (بعده) لأن تقادم العهد دليل التزام وعندهما تعتبر مدة النفاس لأنها أثر القياس، ودل كلامه أنه لو أقر به صحيحًا أو دلالة بأن قبل التهنئة/ أو سكت عندها ثم نفاه لا يصح،

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ نَفَى الْوَلَدَ عِنْدَ التَّهْنِئَةِ وَابْتِيَاعِ آلَةِ الْوِلَادَةِ صَحَّ، وَبَعْدَهُ لَا وَلَاعَنَ فِيهِمَا) أَيْ لَوْ نَفَى وَلَدَ امْرَأَتِهِ فِي الْحَالَةِ الَّتِي تَقْبَلُ التَّهْنِئَةَ فِيهَا، وَتَبْتَاعُ آلَةَ الْوِلَادَةِ صَحَّ، وَبَعْدَهَا لَا يَصِحُّ، وَيُلَاعِنُ فِيهِمَا أَيْ فِيمَا إذَا صَحَّ نَفْيُهُ، وَفِيمَا إذَا لَمْ يَصِحَّ لِوُجُودِ الْقَذْفِ فِيهِمَا،

٤٬٣٦٠

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ يَصِحُّ نَفْيُهُ فِي مُدَّةِ النِّفَاسِ لِأَنَّهُ إذَا طَالَتْ الْمُدَّةُ لَا يَصِحُّ نَفْيُهُ،

٤٬٣٦١

وَإِذَا قَصُرَتْ يَصِحُّ لِأَنَّ وُجُودَ قَبُولِ التَّهْنِئَةِ مِنْهُ، وَدَلَالَتَهُ تَمْنَعُ صِحَّةَ النَّفْيِ إجْمَاعًا،

٤٬٣٦٢

وَإِذَا لَمْ يُوجَدْ يَصِحُّ نَفْيُهُ اتِّفَاقًا فَطُولُ الْمُدَّةِ دَلِيلُ الْقَبُولِ اتِّفَاقًا فَجَعَلْنَا الْفَاصِلَ بَيْنَ الطَّوِيلَةِ وَالْقَصِيرَةِ مُدَّةَ النِّفَاسِ لِأَنَّهَا كَحَالِ الْوِلَادَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا لَا تَصُومُ فِيهَا، وَلَا تُصَلِّي، وَلَهُ أَنَّ قَبُولَهُ التَّهْنِئَةَ أَوْ سُكُوتَهُ عَنْ النَّفْيِ إلَى أَنْ تَمْضِيَ مُدَّتُهَا إقْرَارٌ مِنْهُ بِأَنَّ الْوَلَدَ مِنْهُ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ لَا يَحِلُّ لَهُ السُّكُوتُ عَنْ نَفْيِهِ بَعْدَ الْوِلَادَةِ، وَلَا مَعْنَى لِتَقْدِيرِ تِلْكَ الْمُدَّةِ لِأَنَّ الدَّلَالَةَ قَدْ تُوجَدُ فِي زَمَانٍ قَصِيرٍ، وَقَدْ لَا تُوجَدُ فِيهِ، وَقَدْ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الزَّمَانِ، وَالْبُلْدَانِ فَفَوَّضْنَاهُ إلَى رَأْيِ مَنْ لَاحَ لَهُ ذَلِكَ، وَذَكَرَ أَبُو اللَّيْثِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْهُ إلَى سَبْعَةِ أَيَّامٍ لِأَنَّ هَذِهِ الْمُدَّةَ مُدَّةُ الْعَقِيقَةِ، وَضَعَّفَهُ السَّرَخْسِيُّ،

٤٬٣٦٣

وَقَالَ نَصْبُ الْمُقَدَّرِ بِالرَّأْيِ لَا يَكُونُ، وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجُوزَ نَفْيُهُ إلَّا عَلَى فَوْرِ الْوِلَادَةِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَلَكِنْ اسْتَحْسَنَهُ أَصْحَابُنَا لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُدَّةِ التَّأَمُّلِ، وَالنَّظَرِ كَيْ لَا يَكُونَ نَفْيُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَهُوَ حَرَامٌ وَلَوْ كَانَ غَائِبًا، وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْوِلَادَةِ حَتَّى قَدِمَ تُعْتَبَرُ الْمُدَّةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَلَى الْأَصْلَيْنِ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ إنْ قَدِمَ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ مُدَّةُ الْفِصَالِ فَلَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ إلَى أَرْبَعِينَ يَوْمًا،

٤٬٣٦٤

وَإِنْ قَدِمَ بَعْدَ الْفِصَالِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ ذَلِكَ لَجَازَ بَعْدَمَا شَاخَ، وَهُوَ قَبِيحٌ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَبَعْدَهُ لَا) أَيْ بَعْدَ وُجُودِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ. اهـ. عَيْنِيٌّ

(قَوْلُهُ وَدَلَالَتُهُ تَمْنَعُ) أَيْ سُكُوتَهُ عَنْ نَفْيِهِ اهـ قَوْلُهُ وَلَهُ أَنَّ قَبُولَهُ التَّهْنِئَةَ) وَهُوَ ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى الْقَبُولِ مِثْلُ أَحْسَنَ اللَّهُ بَارَكَ اللَّهُ جَزَاك رَزَقَك اللَّهُ مِثْلَهُ أَوْ عَلَى دُعَاءِ الْمُهَنِّي اهـ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ تُعْتَبَرُ الْمُدَّةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَلَى الْأَصْلَيْنِ) أَيْ بَعْدَ قُدُومِهِ عِنْدَهُمَا قَدْرَ مُدَّةِ النِّفَاسِ، وَعِنْدَهُ قَدْرَ مُدَّةِ قَبُولِ التَّهْنِئَةِ اهـ فَتْحٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.