ولو في مصرٍ تعتدّ ثمّ فتخرج بمحرمٍ
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَتْ فِي مِصْرَ تَعْتَدُّ ثَمَّةَ فَتَخْرُجُ بِمَحْرَمٍ) فَلَا تَخْرُجُ قَبْلَ انْقِضَائِهَا مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ لَهَا مَحْرَمٌ أَوْ لَا قُيِّدَ بِالْبَائِنِ؛ لِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ رَجْعِيًّا تَابِعَةٌ لِلزَّوْجِ وَلَا تُفَارِقُهُ وَحَاصِلُ الْوُجُوهِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ
إمَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مِصْرِهَا وَمَقْصِدِهَا أَقَلُّ مِنْ السَّفَرِ فَتَتَخَيَّرُ وَالْأَوْلَى الرُّجُوعُ عَلَى مَا فِي الْكَافِي وَعَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا يَتَعَيَّنُ الرُّجُوعُ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا سَفَرًا وَالْآخَرُ دُونَهُ فَتَخْتَارُ مَا دُونَهُ،
فَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا سَفَرًا فَلَا يَخْلُو
إمَّا أَنْ يَكُونَ فِي مَفَازَةٍ أَوْ مِصْرٍ،
فَإِنْ كَانَتْ فِي مَفَازَةٍ تَخَيَّرَتْ وَالْأَوْلَى الرُّجُوعُ وَإِنْ كَانَتْ فِي مِصْرٍ لَمْ تَخْرُجْ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ،
وَفِي الْبَدَائِعِ لَوْ كَانَتْ الْجِهَتَانِ مُدَّةَ سَفَرٍ فَمَضَتْ أَوْ رَجَعَتْ وَبَلَغَتْ أَدْنَى الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَصْلُحُ لِلْإِقَامَةِ أَقَامَتْ فِيهِ وَاعْتَدَّتْ إنْ لَمْ تَجِدْ مَحْرَمًا بِلَا خِلَافٍ،
وَكَذَا إنْ وَجَدَتْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ
وَمِثْلُهُ فِي الْمُحِيطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ
(قَوْلُهُ وَعَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا يَتَعَيَّنُ الرُّجُوعُ) ذُكِرَ فِي الْفَتْحِ أَنَّهُ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَأَنَّهُ الْأَوْجَهُ؛ لِأَنَّهَا كَمَا رَجَعَتْ تَصِيرُ مُقِيمَةً وَإِذَا مَضَتْ تَكُونُ مُسَافِرَةً مَا لَمْ تَصِلْ إلَى الْمَقْصِدِ،
فَإِذَا قَدَرَتْ عَلَى الِامْتِنَاعِ عَنْ اسْتِدَامَةِ السَّفَرِ فِي الْعِدَّةِ تَعَيَّنَ عَلَيْهَا ذَلِكَ.
(ولو) كانت (في مصر تعتد ثمة) أي: في المصر عند الإمام سواء كان معها محرم أو لا، وقالا: إن كان معها (محرم تخرج) وإلا فلا،
وفي (البدائع) وغيرها لو كان بين الجهتين مدة سفر فمضت أو رجعت وبلغت أدنى مواضع التي تصلح للإقامة أقامت فيه واعتدت إن لم تجد محرمًا بلا خلاف،
وكذا إن وجدت عند الإمام قيد بالبائن لأن معتدة الرجعي تابعة لزوجها والله الموفق.
[باب ثبوت النسب] لما فرغ من ذكر أنواع المعتدات وذكر ما يلزم من اعتداد ذوات الحمل وهو ثبوت النسب وهو مصدر نسبة إلى أبيه
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.