وهو والموت بيانٌ في الطّلاق المبهم
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: وَهُوَ وَالْمَوْتُ بَيَانٌ فِي الطَّلَاقِ الْمُبْهَمِ) أَيْ الْوَطْءُ بَيَانٌ لِلطَّلَاقِ الْمُبْهَمِ فَتَطْلُقُ الَّتِي لَمْ يَطَأْهَا كَمَا إذَا مَاتَتْ إحْدَاهُمَا تَعَيَّنَتْ الْأُخْرَى لِلطَّلَاقِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا الْفَرْقَ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ بَائِنًا لِمَا لَوْ كَانَ رَجْعِيًّا لَا يَكُونُ الْوَطْءُ بَيَانًا لِطَلَاقِ الْأُخْرَى لِحِلِّ وَطْءِ الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ وَهَلْ الْبَيَانُ يَثْبُتُ فِي الطَّلَاقِ بِالْمُقَدِّمَاتِ فِي الزِّيَادَاتِ لَا يَثْبُتُ،
وَقَالَ الْكَرْخِيُّ يَحْصُلُ بِالتَّقْبِيلِ كَمَا يَحْصُلُ بِالْوَطْءِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ قَيَّدَ بِالْوَطْءِ وَالْمَوْتِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ إحْدَاهُمَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ بَيَانًا؛ لِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأُخْرَى هِيَ الْمُطَلَّقَةُ
(قَوْلُهُ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ بَيَانًا إلَخْ) قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ فِيهِ إجْمَالٌ وَالتَّفْصِيلُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ الْمُبْهَمُ رَجْعِيًّا لَا يَكُونُ طَلَاقُ الْمُعَيَّنَةِ بَيَانًا رَجْعِيًّا كَانَ أَوْ بَائِنًا وَإِنْ كَانَ بَائِنًا فَإِنْ كَانَ طَلَاقُ الْمُعَيَّنَةِ رَجْعِيًّا فَكَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ بَائِنًا كَانَ بَيَانًا لِمَا عُلِمَ مِنْ أَنَّ الْبَائِنَ لَا يَلْحَقُ الْبَائِنَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وهو) أي: الوطء (والموت بيان في الطلاق المبهم) حتى تطلق التي لم يطأها والحية ولا بد أن يكون الطلاق بائنا
فلو كان رجعيا لا يكون بيانا نص عليه في (النوادر) وهل يثبت البيان فيه المقدمات؟ ففي (الزيادات) لا يثبت،
وقال الكرخي: التقبيل كالوطء ولو قال: إن كان أول ولد تلدينه ذكرا فأنت حرة، فولدت ذكرا، وأنثى، ولم يدر الأول رق الذكر، وعتق نصف الأم، والأنثى
(وَهُوَ وَالْمَوْتُ بَيَانٌ فِي الطَّلَاقِ الْمُبْهَمِ) أَيْ الْوَطْءُ وَالْمَوْتُ يَكُونَانِ بَيَانًا فِي الطَّلَاقِ الْمُبْهَمِ، وَقَدْ بَيَّنَّا الْمَعْنَى فِيهِ، وَالْفَرْقَ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ فِي الْوَطْءِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَهُوَ وَالْمَوْتُ بَيَانٌ فِي الطَّلَاقِ الْمُبْهَمِ) هَذَا التَّقْدِيرُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْوَطْءِ وَالْعِتْقِ الْمُبْهَمِ وَبَيْنَ الْوَطْءِ فِي الطَّلَاقِ الْمُبْهَمِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ انْتَهَى
(قَوْلُهُ يَكُونَانِ بَيَانًا إلَخْ) فَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ فَمَاتَتْ إحْدَاهُمَا أَوْ وَطِئَ إحْدَاهُمَا يَكُونُ بَيَانًا إجْمَاعًا لِأَنَّ الْغَرَضَ الْأَصْلِيَّ مِنْ وَطْءِ الْمَنْكُوحَةِ الْوَلَدُ، وَقَصْدُ الْوَلَدِ بِالْوَطْءِ دَلِيلُ اسْتِبْقَاءِ الْمِلْكِ فِي الْمَوْطُوءَةِ صِيَانَةً لِلْوَلَدِ
بِخِلَافِ الْأَمَةِ فَإِنَّ الْغَرَضَ الْأَصْلِيَّ مِنْ وَطْئِهَا قَضَاءُ الشَّهْوَةِ لَا الْوَلَدُ، وَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِبْقَاءِ الْمِلْكِ فَلَا تَتَعَيَّنُ الْأُخْرَى لِلْعِتْقِ انْتَهَى رَازِيٌّ قَوْلُهُ وَيَعْتِقُ نِصْفُ الْأُمِّ وَنِصْفُ الْجَارِيَةِ) وَتَسْعَى كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا فِي النِّصْفِ كَمَا سَيَأْتِي انْتَهَى
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.