ولزمه نصف قيمتها ونصف عقرها لا قيمته
الشروح عليها
(ولزمه نصف قيمتها) يوم العلوق لتملكه نصيب صاحبه باستكمال الاستيلاد (و) لزمه إيفاء (نصف عقرها) يوم العلوق لأن ملكه إنما يثبت بعد الوطء حكما للاستيلاد فيعبه الملك في نصيب صاحبه (لا قيمته) لأنه على حر الأصل لاستناد النسب إلى وقت العلوق وعم كلامه ما إذا كان الشريك أبا
بخلاف ما لو استولدها ولا ملك له فيها حيث لا يلزمه العقر على ما مر، لأن ماله من الملك فيها كاف لإخراجه عن كون فعله زنا،
أما إذا لم يكن له فيها ملك فالحاجة ماسة إلى إثبات ملكه قبل الوطء تحاميا عن ذلك
(وَلَزِمَهُ نِصْفُ قِيمَتِهَا) لِأَنَّهُ تَمْلِكُ نَصِيبَ صَاحِبِهِ لَمَّا اسْتَكْمَلَ الِاسْتِيلَادَ وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْعُلُوقِ لِأَنَّ أُمُومِيَّةَ الْوَلَدِ ثَبَتَتْ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَلَا يَخْتَلِفُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا لِأَنَّهُ ضَمَانُ تَمَلُّكٍ
بِخِلَافِ ضَمَانِ الْعِتْقِ عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَنِصْفُ عَقْرِهَا) أَيْ لَزِمَهُ نِصْفُ عُقْرِهَا لِأَنَّهُ وَطِئَ جَارِيَةً مُشْتَرَكَةً إذْ مِلْكُهُ ثَبَتَ بَعْدَ الْوَطْءِ حُكْمًا لِلِاسْتِيلَادِ فَيَتَعَقَّبُهُ الْمِلْكُ فِي نَصِيبِ صَاحِبِهِ
بِخِلَافٍ الْأَبِ إذَا اسْتَوْلَدَ جَارِيَةَ ابْنِهِ حَيْثُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْعُقْرُ لِأَنَّ الْمِلْكَ هُنَاكَ يَثْبُتُ شَرْطًا لِلِاسْتِيلَادِ فَيَتَقَدَّمُهُ فَصَارَ وَاطِئًا مِلْكَ نَفْسِهِ وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِأَنَّ مَالَهُ مِنْ الْحَقِّ لَا يَكْفِي لِلِاسْتِيلَادِ لِأَنَّهُ حَقُّ تَمَلُّكٍ لَا حَقِيقَةُ مِلْكٍ وَلَا حَقُّهُ فَلِهَذَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا
بِخِلَافِ الشَّرِيكِ فَإِنَّ لَهُ حَقِيقَةَ الْمِلْكِ فِي النِّصْفِ فَيَكْفِي لِصِحَّةِ الِاسْتِيلَادِ فَلَا حَاجَةَ إلَى النَّقْلِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (لَا قِيمَتُهُ) أَيْ لَا تَلْزَمُهُ قِيمَةُ الْوَلَدِ لِأَنَّهُ عَلِقَ حُرَّ الْأَصْلِ إذْ النَّسَبُ يَثْبُتُ مُسْتَنِدًا إلَى وَقْتِ الْعُلُوقِ وَالضَّمَانِ يَجِبُ فِي ذَلِكَ الْوَقْت فَيَحْدُثُ الْوَلَدُ عَلَى مِلْكِهِ وَلَمْ يَعْلَقْ شَيْءٌ مِنْهُ عَلَى مِلْكِ شَرِيكِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ وَطِئَ جَارِيَةً مُشْتَرَكَةً) أَيْ فَلَاقَى الْوَطْءُ مِلْكَهُ وَمِلْكَ شَرِيكِهِ فَيَجِبُ الْعُقْرُ لِأَنَّ الْوَطْءَ لَا يَخْلُو مِنْ الْحَدِّ أَوْ الْعُقْرِ فَسَقَطَ الْأَوَّلُ لِلشُّبْهَةِ فِي الْمَحَلِّ فَوَجَبَ الثَّانِي. اهـ. قَوْلُهُ يَطْعَنُونَ) مِنْ بَابِ قَتَلَ. اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.