وعزّته وجلاله وكبريائه
الشروح عليها
(وعزته وجلاله وكبريائه) بيان للحلف بالصفة، والمراد بها اسم المعنى الذي لا يتضمن ذاتا ولا يحمل عليها فهو كالعزة والكبرياء والعظمة
بخلاف نحو العظيم، قال في (البحر) : ولم يقيد الحلف بالصفات بالعرف ولا بد منه.
وأقول: ممنوع فقد أشار إلى ذلك بقوله لا بعلمه إلى آخره وعن هذا تم حكم محمد في قوله وأمانة الله تعالى أنه يمين ثم سئل عن معناه فقال: لا أدري لأنه رآهم يحلفون به لكن وجهه أن الحالف به أراد معنى والله الأمين فالمراد الأمانة التي تضمنتها لفظة الأمين وأفاد إطلاقه أنه لا فرق بين كونها صفة ذات أو فعل وهو الصحيح ولا خفاء أن ما جاز أن يوصف الله تعالى به وبضده كالغضب والرضا فهو من صفات الفعل، وما لا يجوز أن يوصف بضده كالجلال فهو من صفات الذات، والمراد بصفات الأفعال صفات تدل على تأثير لها اسما غير اسم القدرة يجمعها اسم التكوين فإن كان ذلك الأثر مخلوقا فالاسم الخالق والصفة الخلق أو رزقا فالاسم الرازق والصفة الترزيق أو حياة فهو المحيي أو موتا فهو المميت، فمتأخرو الحنفية أنها صفات قديمة زائدة على صفة الذات والأشاعرة يقولون: ليست صفة التكوين سوى صفة القدرة باعتبار تعلقها بإيصال الأرزاق
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.