وأقسم وأحلف وأشهد وإن لم يقل بالله
الشروح عليها
(و) قوله: (أقسم) وأعزم (وأحلف وأشهد) بفتح الهمزة والهاء وضمها وكسر الهاء خطأ وكان حالفا بهذه الألفاظ لأنها حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال، ولهذا لا ينصرف إليه إلا بقرينة السين ونحوه،
وإن لم يقل بالله، ولعمر الله، وأيم الله، وما قيل من أنه في العرف كذلك كأشهد أن لا إله إلا الله
وكذا قول الشاهد أشهد ففيه نظر، لأن ذلك بدلالة الحال إلا أنه في نفسه كذلك عرفا قيد بالمضارع لأنه محل الخلاف بينا وبين الشافعي، أم الماضي نحو حلفت أو أقسمت أو شهدت بالله لأفعلن فيمين بلا خلاف كذا في (الفتح) إلا أنه في شرح (المجمع) حكى الاتفاق على أن أشهد بالله يمين.
واعلم أنه وقع في (النهاية) وتبعه في (الدراية) أن مجرد قول القائل اقسم أو أحلف يوجب الكفارة من غير ذكر محلوف عليه ولا حنث تمسكا بما في (الذخيرة) أن قوله: علي يمين موجب للكفارة وأقسم ملحق به وهذا وهم بين إذ اليمين بذكر المقسم عليه وما في (الذخيرة) معناه إذ أوجد ذكر المقسم عليه وانقضت اليمين وترك ذلك للعلم به يفصح عن ذلك قول محمد في (الأصل) واليمين في الله تعالى أو أحلف أو أقسم إلى أن
قال: وإذا حلف بشيء منها ليفعلن كذا فحنث وجبت عليه الكفارة، (وإن لم يقل بالله) لقوله تعالى: {إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين} (القلم: ١٧) وقوله تعالى: {يحلفون لكم لترضوا عنهم} (التوبة: ٩٦) وفي الآية الأخرى {اتخذوا أيمانهم جنة} (المجادلة: ١٦) وادعى في (فتح القدير) أن أقسموا مجرد عن وجود قسم منهم وهو لا يستلزم ذلك القسم كأن قولهم نقسم ليصرمنها /
ومثله في يحلفون لكم لترضوا عنهم لا يلزم كون [٢٧٧/ب] حلفهم بلفظ الحلف أصلا فضلا عن لفظ الحلف يصدق بالمدعى،
فإن أقسموا إخبار عن قسم واقع منهم وهو صادق بقوله كل واحد أقسم لأصرمنها مصبحا
وكذا في يحلفون لكم أحلف لك ما فعلت كذا وهذا القدر كاف في الاستدلال به على المدعي
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.