فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَحَقِّ اللَّهِ) أَيْ لَا يَكُونُ يَمِينًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ، وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ

١٤٬٤٨٧

وَعَنْهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهُ يَكُونُ يَمِينًا؛ لِأَنَّ الْحَقَّ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ حَقِيقَةٌ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ: وَاَللَّهِ الْحَقِّ، وَالْحَلِفُ بِهِ مُتَعَارَفٌ وَلَهُمَا أَنَّهُ يُرَادُ بِهِ طَاعَةُ اللَّهِ؛ إذْ الطَّاعَاتُ حُقُوقُهُ فَيَكُونُ حَلِفًا بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَذَكَرَ فِي الِاخْتِيَارِ أَنَّ الْمُخْتَارَ أَنَّهُ يَكُونُ يَمِينًا اعْتِبَارًا بِالْعُرْفِ اهـ.

قَيَّدَ بِالْحَقِّ الْمُضَافِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ: وَالْحَقِّ يَكُونُ يَمِينًا

تعليق

وَلَوْ قَالَ حَقًّا لَا يَكُونُ يَمِينًا؛ لِأَنَّ الْمُنَكَّرَ مِنْهُ يُرَادُ بِهِ تَحْقِيقُ الْوَعْدِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَفْعَلُ كَذَا حَقِيقَةً لَا مَحَالَةَ وَهَذَا قَوْلُ الْبَعْضِ

١٤٬٤٨٨

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِهِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى يَكُونُ يَمِينًا كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ،

١٤٬٤٨٩

وَفِي الْمُجْتَبَى وَحَقًّا، أَوْ حَقًّا اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِيَمِينٍ.

١٤٬٤٩٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَقَّ إمَّا أَنْ يَكُونَ مُعَرَّفًا، أَوْ مُنَكَّرًا، أَوْ مُضَافًا فَالْحَقُّ مُعَرَّفًا سَوَاءٌ كَانَ بِالْوَاوِ أَوْ بِالْبَاءِ يَمِينٌ اتِّفَاقًا كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالظَّهِيرِيَّةِ وَمُنَكَّرًا يَمِينٌ عَلَى الْأَصَحِّ إنْ نَوَى، وَمُضَافًا إنْ كَانَ بِالْبَاءِ فَيَمِينٌ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَحْلِفُونَ بِهِ،

١٤٬٤٩١

وَإِنْ كَانَ بِالْوَاوِ فَفِيهِ الِاخْتِلَافُ السَّابِقُ

١٤٬٤٩٢

وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَمِينٌ كَمَا سَبَقَ وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ الْمُخْتَارَ أَنَّهُ يَمِينٌ فِي الْأَلْفَاظِ الثَّلَاثَةِ مُطْلَقًا

تعليق

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ بِحَقِّ الرَّسُولِ، أَوْ بِحَقِّ الْإِيمَانِ أَوْ بِحَقِّ الْمَسَاجِدِ، أَوْ بِحَقِّ الصَّوْمِ أَوْ الصَّلَاةِ لَا يَكُونُ يَمِينًا كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ،

١٤٬٤٩٣

وَفِي الْمُجْتَبَى " وَحُرْمَةِ اللَّهِ " نَظِيرُ قَوْلِهِ " وَحَقِّ اللَّهِ "،

١٤٬٤٩٤

وَفِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ بِحُرْمَةِ شَهِدَ اللَّهُ وَبِحُرْمَةِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ لَيْسَ بِيَمِينٍ. .

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَذَكَرَ فِي الِاخْتِيَارِ إلَخْ)

٥٬٦١٥

قَالَ فِي النَّهْرِ رَدَّهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّ التَّعَارُفَ بَعْدَ كَوْنِ الصِّفَةِ مُشْتَرَكَةً فِي الِاسْتِعْمَالِ بَيْنَ صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَةِ غَيْرِهِ، وَلَفْظُ حَقٍّ لَا يَتَبَادَرُ مِنْهُ مَا هُوَ صِفَةُ اللَّهِ بَلْ مَا هُوَ مِنْ حُقُوقِهِ

(قَوْلُهُ: وَحَقًّا أَوْ حَقًّا) قَالَ الرَّمْلِيُّ يَعْنِي بِالْوَاوِ وَبِلَا وَاوٍ

(قَوْلُهُ: وَمُضَافًا إنْ كَانَ بِالْبَاءِ فَيَمِينٌ اتِّفَاقًا) ضَعَّفَهُ فِي الْفَتْحِ حَيْثُ قَالَ وَمِنْ الْأَقْوَالِ الضَّعِيفَةِ مَا قَالَ الْبَلْخِيّ إنَّ قَوْلَهُ بِحَقِّ اللَّهِ يَمِينٌ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَحْلِفُونَ بِهِ وَضَعَّفَهُ لِمَا عَلِمْت أَنَّهُ مِثْلُ وَحَقِّ اللَّهِ بِالْإِضَافَةِ وَعُلِمَتْ الْمُغَايَرَةُ فِيهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ يَمِينًا فَكَذَا بِحَقِّ اللَّهِ.

(قَوْلُهُ: فَفِيهِ الِاخْتِلَافُ السَّابِقُ) أَيْ الْمَذْكُورُ أَوَّلًا عَقِبَ عِبَارَةِ الْمَتْنِ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

قال العيني: وعندي أنه لو حلف بالمصحف أو وضع يده عليه وقال: (وحق) هذا فهو يمين ولا سيما في زماننا الذي كثرت فيه الأيمان الفاجرة ولا خلاف أنه لو قال: إن فعلت كذا فأنا بريء من النبي أو من كلام (الله) القائم به انعقد يمينا،

٦٬٢٤٥

وكذا لو قال: فأنا بريء من الإسلام أو من القبلة أو من المؤمنين أو من الصلاة والصوم أو من صوم رمضان أو من المصحف كما في (المجتبى) .

تعليق

ولو قال: من شهر رمضان فإن أراد به البراءة عن فرضه كان يمينا فإن أراد عن أجره لا يكون يمينا

تعليق

ولو قال: فأنا بريء من كل آية من المصحف فيمين واحدة،

٦٬٢٤٦

وكذا لو قال: من الكتب الأربعة أو من الله ورسوله،

٦٬٢٤٧

ولو كرر لفظ بريء كان عليه كفارتان،

٦٬٢٤٨

ولو زاد الله ورسوله بريئان منه كان عليه أربع كفارات

تعليق

ولو قال: إن فعلت كذا فأنا بريء من الله ألف مرة كان عليه كفارة واحدة،

٦٬٢٤٩

وفي (الخانية) لو قال: دين الله وطاعته أو حدوده أو شريعته أو المصحف لا يكون يمينا والله الموفق.

٦٬٢٥٠

فرع فال في (الفتح) : بحياتك أو حياة رأس السلطان إن اعتقد أن البر فيه واجد كفر وفي

٦٬٢٥١

تتمة (الفتاوى) قال علي الرازي: أخاف على من قال بحياتي وحياتك أن يكفر، ولولا أن العامة يقولونه ولا يعلمونه لقلت: إنه شرك، ولا بقوله: حق الله عندهما، وإحدى الروايتين عن الثاني عن حق الله يراد به طاعته أداء الطاعات حقوقه وصار ذلك متبادرا شرعا حتى كأنه حقيقة حيث لا يتبادر سواه واستدل الشارح وغيره وإن فعلته فعلي غضب الله وسخطه أو أنا زان، أو سارق أو شارب خمر، أو آكل ربا وحروفه الباء، على ذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم - حين سئل ما حق الله على العباد؟

فقال: (أن لا يشركوا به شيئا) حينئذ وليس بشيء لأن صلته بلفظ على العبادتين المراد بأنه غير وجوده وحقيقته، والكلام في غير المقرون مما يدل على أحد المعنيين، وعن أبي يوسف أنه يمين.

٦٬٢٥٢

قال في (الاختيار) : والله المختار للتعارف ورده في (فتح القدير) بأن التعارف إنما يعتبر بعد كون الصفة مشتركة في الاستعمال بين صفة الله وصفة غيره ولفظ حق لا يتبادر منه ما هو صفة الله بل هو من حقوقه، قيد بالمضاف لأن المعرف بين إجماعا واعترض بأنه الحق المعروف يطلق على غيره تعالى ومنه {فماذا بعد الحق إلا الضلال} (يونس: ٣٢) ، {فلما جاءهم الحق من عندنا} (غافر: ٤٥) فكيف يكون يمينا بلا خلاف؟

وأجيب بأنه إن نوى اليمين باسم الله تعالى يكون يمينا وإلا فلا، وأنت خبير بأنه على المختار إذا ثبت كونه اسما لله تعالى لا تعبير فيه النية وإن أطلق على غيره ولو نكره لا يكون يمينا، لأنه يراد به تحقيق الوعد فصار كأنه أفعل كذا حقيقة لا محالة،

٦٬٢٥٣

قال قاضي خان: والصحيح أنه إن أراد به اسم الله يكون يمينا وفي (المجتبى) بحرمة الله كحق الله وفي (فتاوى النسفي) بحرمة شهد الله أو لا إله إلا الله ليس بيمين والله الموفق،

تبيين الحقائقالزيلعي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٩٩٣ قبلها

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٩٩٣ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.