وفي صلاةٍ بشفعٍ
الشروح عليها
(وفي) حلفه لا يصلي (صلاة) يحنث (بشفع) لأن المطلق ينصرف إلى الكامل وهو الركعتان لنهيه عليه الصلاة والسلام عن البتيراء تصغير البتراء تأنيث الأبتر وهو مقطوع الذنب في الأصل ثم صار يقال للناقص قيل: ينبغي أن لا يحنث بمجرد الإتيان بالركعتين ما لم يأت بالقعدة، لأن الصلاة لا تكون معتبرة بدونها شرعا وليس بشيء لأن الركعتين عباة عن صلاة تامة، وتمامها شرعا لا يكون إلا بالقعدة، كذا في (العناية) .
وفي (فتح القدير) الأظهر أنه إن عقد يمينه على مجرد الفعل كلا يصلي صلة يحنث قبل القعدة،
وإن عقدها على الفرض كصلاة الصبح وركعتي الفجر ينبغي أن لا يحنث حتى يقعد انتهى. وتوجيه المسألة يشهد لما في (العناية) والله الموفق. إن لبست من غزلك فهو هدي فملك قطنا فغزلته ونسج فلبس فهو هدي. ليس خاتم ذهب، أو عقد لؤلؤ لبس حلي، ....
تتمة: حلف أن لا يؤم أحدا فاقتدوا به فقال: لم أنو الإمامة صدق ديانة لا قضاء إلا إذا أشهد أنه يصلي لنفسه،
ولو نوى أن يصلي لنفسه الجمعة وأم فيها جازت استحسانا.
قل في (الفتح) : وينبغي أنه إذا أم في الجنازة أو التلاوة لا يحنث لأن يمينه إنما انصرفت إلى الصلاة المطلقة،
ولو أمهم في النافلة حنث وإن نهي عنها فيها،
ولو قال: والله ما أخرت صلاة عن وقتها وقد كان نام عن صلاة حتى خرج وقتها وصلاها فقد قيل: لا يحنث وقد قيل: يحنث، قال رجل لامرأته: إن تركت الصلاة فأنت طالق فأخرت الصلاة عن وقتها ثم قضتها اختلف المشايخ قال بعضهم: لا يقع بالصلاة وبه كان يفتي ركن الإسلام وعبد الرحيم الكرابيسي،
وقيل: يقع وبه كان يفتي ركن الإسلام علي السغدي وهو الأشبه
والأظهر كذا في (الظهيرية) أيضا وفي (المحيط) إن صليت فأنت / حر فادعى أنه صلى وأنكر المولى لا يعتقن لأن هذا من الأمور [٢٩٥/أ] الظاهرة التي يمكن الوقوف عليها بلا حرج،
ولو حلف لا يحج أو لا يحج حجة لا يحنث إلا بالصحيح بأن يقف بعرفة، رواه سماعة عن محمد وزاد بشر عن الثاني ويطوف أكثر طواق الزيارة،
وفي المعمرة لا بد أن يطوف أكثر طوافها والله أعلم.
(وَفِي صَلَاةٍ بِشَفْعٍ) أَيْ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِشَفْعٍ فِي يَمِينِهِ لَا يُصَلِّي صَلَاةً لِأَنَّ الصَّلَاةَ الْمُطْلَقَةَ تَنْصَرِفُ إلَى الْكَامِلِ وَهِيَ الرَّكْعَتَانِ «لِنَهْيِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ الْبُتَيْرَاءِ»
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ «لِنَهْيِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ الْبُتَيْرَاءِ» ) أَيْ نَهْيًا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ لَوْ فُعِلَتْ وَمِنْ فُرُوعِ هَذِهِ مَا فِي الذَّخِيرَةِ قَالَ لِعَبْدِهِ إنْ صَلَّيْت رَكْعَةً فَأَنْتَ حُرٌّ فَصَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ تَكَلَّمَ لَا يَعْتِقُ وَلَوْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عَتَقَ بِالرَّكْعَةِ الْأُولَى لِأَنَّهُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى مَا صَلَّى رَكْعَةً لِأَنَّهَا بُتَيْرَاءُ
بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَذْكُورَةٌ فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ تَبَيَّنَ بِهَذِهِ أَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الْجَامِعِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي وَحْدَهُ وَهُوَ غَيْرُ لَازِمٍ فَإِنَّ الْمَذْكُورَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ حَلَفَ لَا يُصَلِّي رَكْعَةً فَصَلَاةُ الرَّكْعَةِ حَقِيقَةً دُونَ مُجَرَّدِ الصُّورَةِ لَا تَتَحَقَّقُ إلَّا بِضَمِّ أُخْرَى إلَيْهَا وَالْمَذْكُورُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ حَلَفَ لَا يُصَلِّي وَلَمْ يَقُلْ رَكْعَةً وَالْبُتَيْرَاءُ تَصْغِيرُ الْبَتْرَاءِ تَأْنِيثُ الْأَبْتَرِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَقْطُوعُ الذَّنَبِ ثُمَّ صَارَ يُقَالُ لِلنَّاقِصِ وَفِي الْبَيْعِ يَحْنَثُ بِالْفَاسِدِ
بِخِلَافِ النِّكَاحِ وَالْفَرْقُ غَيْرُ خَافٍ ثُمَّ إذَا حَلَفَ لَا يُصَلِّي صَلَاةً فَهَلْ يَتَوَقَّفُ حِنْثُهُ عَلَى قُعُودِهِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ اخْتَلَفُوا فِيهِ
وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ عَقَدَ يَمِينَهُ عَلَى مُجَرَّدِ الْفِعْلِ وَهُوَ إذَا حَلَفَ لَا يُصَلِّي صَلَاةً يَحْنَثُ قَبْلَ الْقَعْدَةِ لِمَا ذَكَرْته وَإِنْ عَقَدَهَا عَلَى الْفَرْضِ كَصَلَاةِ الصُّبْحِ أَوْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْنَثَ حَتَّى يَقْعُدَ. اهـ. كَمَالٌ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ الْبُتَيْرَاءُ مَا نَصُّهُ أَيْ الرَّكْعَةُ الْوَاحِدَةُ. اهـ. كَافِي كَمَالٍ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.