فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَا نَبِيعُهَا) لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُمْ وَلَا ضَرُورَةَ إلَى ذَلِكَ وَأَفَادَ أَنَّهُمْ لَا يَتَمَوَّلُونَهَا كَالْمُبَاحِ لَهُ الطَّعَامُ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ الْبَيْعَ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْعُرُوضِ فَإِنْ بَاعَهُ أَحَدُهُمْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ رَدَّ الثَّمَنَ إلَى الْغَنِيمَةِ لِأَنَّهُ بَدَلُ عَيْنٍ كَانَ لِلْجَمَاعَةِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهَا يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ إنْ كَانَ غَنِيًّا وَيَأْكُلُ إنْ كَانَ فَقِيرًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

١٦٬٨٤٥

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة إذَا دَخَلَ الْعَسْكَرُ دَارَ الْحَرْبِ فَصَادَ رَجُلٌ مِنْهُمْ شَيْئًا مِنْ الصَّيْدِ بَازِيًا أَوْ صَقْرًا أَوْ ظَبْيًا أَوْ صَادَ سَمَكَةً كَبِيرَةً مِنْ الْبَحْرِ أَوْ أَصَابَ عَسَلًا فِي جِبَالٍ لَا يَمْلِكُهُ أَهْلُ الْحَرْبِ أَوْ أَصَابَ جَوَاهِرَ مِنْ يَاقُوتٍ وَفَيْرُوزَجَ وَزُمُرُّدٍ مِنْ مَعْدِنٍ لَا يَمْلِكُهُ أَهْلُ الْحَرْبِ أَوْ أَصَابَ مَعْدِنَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ رَصَاصٍ أَوْ حَدِيدٍ مِمَّا لَا يَمْلِكُهُ أَهْلُ الْحَرْبِ سِوَى الْحَشِيشِ وَالْمَاءِ فَإِنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ يَكُونُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ الْعَسْكَرِ فَلَا يَخْتَصُّ بِهِ الْآخِذُ فَإِنْ كَانَ الْآخِذُ بَاعَهُ مِنْ التُّجَّارِ يَقِفُ عَلَى إجَازَةِ الْأَمِيرِ ثُمَّ الْإِمَامُ يَنْظُرُ فِي ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا وَالثَّمَنُ أَنْفَعُ لِلْعَسْكَرِ مِنْ الْمَبِيعِ أَجَازَ الْبَيْعَ وَأَخَذَ الثَّمَنَ وَرَدَّهُ فِي الْغَنِيمَةِ وَقَسَّمَهُ بَيْنَ الْغَانِمِينَ وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ أَنْفَعُ لَهُمْ مِنْ الثَّمَنِ فَسَخَ الْبَيْعَ وَاسْتَرَدَّ الْمَبِيعَ وَجَعَلَهُ فِي الْغَنِيمَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَبِيعُ قَائِمًا يُجِيزُ بَيْعَهُ وَيَأْخُذُ ثَمَنَهُ وَيَرُدَّهُ فِي الْغَنِيمَةِ وَهَذَا كُلُّهُ اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا تَعْمَلَ الْإِجَازَةُ بَعْدَ الْهَلَاكِ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْجُنْدِ حَشَّ الْحَشِيشَ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ اسْتَسْقَى الْمَاءَ وَيَبِيعُهُ مِنْ الْعَسْكَرِ أَوْ التُّجَّارِ كَانَ بَيْعُهُ جَائِزًا وَكَانَ الثَّمَنُ طَيِّبًا لَهُ وَلَوْ أَخَذَ جُنْدِيٌّ خَشَبًا فَعَمِلَ مِنْهُ قِصَاعًا ثُمَّ أَخْرَجَهَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْهُ ثُمَّ يُعْطِيه قِيمَةَ مَا زَادَ مِنْ الصَّنْعَةِ فِيهِ إنْ شَاءَ وَإِنْ شَاءَ بَاعَهُ وَقَسَّمَ الثَّمَنَ عَلَى قِيمَةِ هَذَا الْخَشَبِ غَيْرَ مَعْمُولٍ وَعَلَى قِيمَتِهِ مَعْمُولًا فَمَا أَصَابَ غَيْرَ الْمَعْمُولِ كَانَ فِي الْغَنِيمَةِ وَمَا أَصَابَ الْمَعْمُولُ مِنْ ذَلِكَ يَكُونُ لِلْعَامِلِ وَلَا يَصِيرُ الْمَصْنُوعُ مِلْكًا لِلْعَامِلِ بِهَذِهِ الصَّنْعَةِ،

١٦٬٨٤٦

وَإِنْ كَانَتْ الصَّنْعَةُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فِي مِلْكٍ خَاصٍّ لِغَيْرِهِ يُجْعَلُ الْمَصْنُوعُ مِلْكًا لِلصَّانِعِ فَيَنْقَطِعُ حَقُّ صَاحِبِ الْخَشَبِ،

١٦٬٨٤٧

فَأَمَّا إذَا كَانَ لَا يَضْمَنُ بِالْغَصْبِ فَالصَّنْعَةُ لَا تُوجِبُ انْقِطَاعَ حَقِّ الْمَالِكِ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ غَصَبَ مِنْ آخَرَ جِلْدَ مَيْتَةٍ وَخَاطَهَا فَرْوًا ثُمَّ دَبَغَهَا فَإِنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ حَقُّ صَاحِبِ الْجِلْدِ عَنْ الْجِلْدِ بِهَذِهِ الصَّنْعَةِ وَلَوْ أُخْرِجَتْ الْغَنِيمَةُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَأَخَذَ آخَرُ مِنْهَا خَشَبًا وَجَعَلَهُ قِصَاعًا أَوْ غَيْرَهَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَةَ الْخَشَبِ وَكَانَ الْمَصْنُوعُ لِلَّذِي عَمِلَ لَا سَبِيلَ لِلْإِمَامِ عَلَيْهِ اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَا يَبِيعُهَا) لِمَا بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ وَلِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ بِالْأَخْذِ وَإِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ التَّنَاوُلُ لِلضَّرُورَةِ وَالْمُبَاحُ لَهُ لَا يَمْلِكُ الْبَيْعَ وَإِنْ بَاعَهُ أَحَدُهُمْ رَدَّ الثَّمَنَ إلَى الْمَغْنَمِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِالثِّيَابِ وَالسِّلَاحِ وَالدَّوَابِّ وَالْمَتَاعِ بِغَيْرِ حَاجَةٍ لِصِيَانَةِ سِلَاحِهِ وَدَابَّتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مَالٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمْ فَلَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ بِلَا حَاجَةٍ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقْسِمَ الْإِمَامُ بَيْنَهُمْ إذَا احْتَاجُوا إلَيْهِ كُلُّهُمْ لِأَنَّ الْمَحْظُورَ يُسْتَبَاحُ لِلضَّرُورَةِ وَمُرَاعَاةُ حَقِّهِمْ عِنْدَ حَاجَتِهِمْ أَوْلَى مِنْ مُرَاعَاةِ حَقِّ الْمَدَدِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ أَيْضًا لَا يَدْرِي أَيُلْتَحَقُ أَوْ لَا فَلَا يُعَارِضُ الْمُحَقَّقَ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَهَذَا

٥٬٨١٦

بِخِلَافِ السَّبْيِ حَيْثُ لَا يُقْسَمُ وَإِنْ احْتَاجُوا إلَيْهِ لِأَنَّ حَاجَتَهُمْ لِلْوَطْءِ أَوْ لِلْخِدْمَةِ وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ فُضُولِ الْحَوَائِجِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَإِنْ بَاعَهُ أَحَدُهُمْ رَدَّ الثَّمَنَ أَيْ الْمَغْنَمَ) أَيْ لِأَنَّهُ عِوَضُ عَيْنٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ الْغَانِمِينَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.