ولو أحيا أرضًا مواتًا يعتبر قربه
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا يُعْتَبَرُ قُرْبُهُ) أَيْ لَوْ أَحْيَا الْمُسْلِمُ وَالْمُرَادُ بِالْقُرْبِ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ بِقُرْبِ أَرْضِ الْخَرَاجِ فَهِيَ خَرَاجِيَّةٌ وَإِنْ كَانَتْ بِقُرْبِ أَرْضِ الْعُشْرِ فَهِيَ عُشْرِيَّةٍ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِأَنَّ مَا قَرُبَ مِنْ الشَّيْءِ أَخَذَ حُكْمَهُ كَفِنَاءِ الدَّارِ لِصَاحِبِهَا الِانْتِفَاعُ بِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِلْكًا لَهُ وَلِذَا يَجُوزُ إحْيَاءُ مَا قَرُبَ مِنْ الْعَامِرِ وَاعْتَبَرَ مُحَمَّدٌ الْمَاءَ فَإِنْ أَحْيَاهَا بِمَاءِ الْخَرَاجِ فَهِيَ خَرَاجِيَّةٌ وَإِلَّا فَعُشْرِيَّةٌ.
قَيَّدْنَا بِالْمُسْلِمِ لِأَنَّ الْكَافِرَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْخَرَاجُ مُطْلَقًا كَذَا فِي الشَّرْحِ وَقَدَّمْنَاهُ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ولو أحيا) المسلم (أرضا مواتا يعتبر قربه) أي: قرب ما أحياه فإن كان إلى الخراج أقرب كانت خراجية وإن كان إلى العشر أقرب فعشرية، وهذا قول الثاني لأن ما قرب من الشيء يعطى حكمه ألا ترى أن لصاحب الدار الانتفاع بفنائها وإن لم يكن ملكا له، واعتبر محمد ما يحيى به فإن كان بماء الخراج فخراجية وإلا فعشرية،
وفي (الينابيع) لو كانت الأرض عشرية وشرابها خراجي فهي خراجية عند أبي يوسف، ولا خفاء أن الكافر لو أحياها كانت خراجية اتفاقا،
(وَلَوْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا يُعْتَبَرُ قُرْبُهُ) أَيْ قُرْبُ مَا أَحْيَا فَإِنْ كَانَتْ إلَى الْخَرَاجِ أَقْرَبَ فَهِيَ خَرَاجِيَّةٌ وَإِنْ كَانَتْ إلَى الْعُشْرِ أَقْرَبَ فَهِيَ عُشْرِيَّةٍ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِأَنَّ حَيِّزَ الشَّيْءِ يُعْطَى لَهُ حُكْمُهُ كَفِنَاءِ الدَّارِ يُعْطِي لَهُ حُكْمَ الدَّارِ حَتَّى يَجُوزَ لِصَاحِبِهَا الِانْتِفَاعُ بِهِ
وَكَذَا لَا يَجُوزُ إحْيَاءُ مَا قَرُبَ مِنْ الْعَامِرِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إنْ أَحْيَاهَا بِمَاءِ الْخَرَاجِ كَالْأَنْهَارِ الَّتِي احْتَفَرَتْهَا الْأَعَاجِمُ فَهِيَ خَرَاجِيَّةٌ وَإِلَّا فَعُشْرِيَّةٌ لِمَا ذَكَرْنَا وَهَذَا التَّفْصِيلُ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ
وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْخَرَاجُ مُطْلَقًا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ حَتَّى يَجُوزَ لِصِحَابِهَا الِانْتِفَاعُ بِهِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْفِنَاءُ مِلْكًا لَهُ فَلَمَّا كَانَ كَذَلِكَ وَجَبَ اعْتِبَارُ الْأَرْضِ الْمُحْيَاةِ بِالْحَيِّزِ خَرَاجِيًّا كَانَ أَوْ عُشْرِيًّا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.