فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَا يَنْتَقِضُ عَهْدُهُ بِالْإِبَاءِ عَنْ الْجِزْيَةِ وَالزِّنَا بِمُسْلِمَةٍ وَقَتْلِ مُسْلِمٍ وَسَبِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) لِأَنَّ الْغَايَةَ الَّتِي يَنْتَهِي بِهَا الْقِتَالُ الْتِزَامُ الْجِزْيَةِ لَا أَدَاؤُهَا وَالِالْتِزَامُ بَاقٍ فَيَأْخُذُهَا الْإِمَامُ مِنْهُ جَبْرًا وَالْإِبَاءُ الِامْتِنَاعُ

١٧٬٠٥٠

وَأَمَّا الزِّنَا فَيُقِيمُ الْحَدَّ عَلَيْهِ وَفِي الْقَتْلِ يُسْتَوْفَى الْقِصَاصُ مِنْهُ

١٧٬٠٥١

وَأَمَّا السَّبُّ فَكُفْرٌ وَالْمُقَارِنُ لَهُ لَا يَمْنَعُهُ فَالطَّارِئُ لَا يَرْفَعُهُ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا يُنْتَقَضُ إذَا نَكَحَ مُسْلِمَةً وَلَوْ وَقَعَ ذَلِكَ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ وَيُعَزَّرَانِ

١٧٬٠٥٢

وَكَذَا السَّاعِي بَيْنَهُمَا وَلَوْ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ لِوُقُوعِهِ بَاطِلًا كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ مِنْ بَابِ نِكَاحِ الْكَافِرِ وَذَكَرَ الْعَيْنِيُّ

١٧٬٠٥٣

وَفِي رِوَايَةٍ مَذْكُورَةٍ وَفِي وَاقِعَاتِ حُسَامٍ أَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ امْتَنَعُوا عَنْ أَدَاءِ الْجِزْيَةِ يُنْتَقَضُ الْعَهْدُ وَيُقَاتَلُونَ وَهُوَ قَوْلُ الثَّلَاثَةِ اهـ.

وَلَا يَخْفَى ضَعْفُهَا رِوَايَةً وَدِرَايَةً كَمَا أَنَّ قَوْلَ الْعَيْنِيِّ وَاخْتِيَارِي أَنْ يُقْتَلَ بِسَبِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا أَصْلَ لَهُ فِي الرِّوَايَةِ

١٧٬٠٥٤

وَكَذَا وَقَعَ لِابْنِ الْهُمَامِ بَحْثٌ هُنَا خَالَفَ فِيهِ أَهْلَ الْمَذْهَبِ وَقَدْ أَفَادَ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ فِي فَتَاوِيهِ أَنَّهُ لَا يَعْمَلُ بِأَبْحَاثِ شَيْخِهِ ابْنِ الْهُمَامِ الْمُخَالِفَةِ لِلْمَذْهَبِ نَعَمْ نَفْسُ الْمُؤْمِنِ تَمِيلُ إلَى قَوْلِ الْمُخَالِفِ فِي مَسْأَلَةِ السَّبِّ لَكِنَّ اتِّبَاعَنَا لِلْمَذْهَبِ وَاجِبٌ وَفِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ وَيُؤَدَّبُ الذِّمِّيُّ وَيُعَاقَبُ عَلَى سَبِّهِ دِينَ الْإِسْلَامِ أَوْ النَّبِيَّ أَوْ الْقُرْآنَ اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ كَمَا أَنَّ قَوْلَ الْعَيْنِيِّ وَاخْتِيَارِي إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ عِبَارَةُ الْعَيْنِيِّ قَالَ الشَّافِعِيُّ يُنْتَقَضُ بِهِ لِأَنَّهُ يَنْقُضُ الْإِيمَانَ فَالْأَمَانُ أَوْلَى وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَاخْتِيَارِي هَذَا فَقَوْلُهُ هَذَا إشَارَةٌ إلَى النَّقْضِ لَا إلَى الْقَتْلِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ النَّقْضِ عَدَمُ الْقَتْلِ وَقَوْلُهُ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الرَّاوِيَةِ فَاسِدٌ إذَا صَرَّحُوا قَاطِبَةً بِأَنَّهُ يُعَزَّرُ عَلَى ذَلِكَ وَيُؤَدَّبُ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ قَتْلِهِ زَجْرًا لِغَيْرِهِ إذْ يَجُوزُ التَّرَقِّي فِي التَّعْزِيرِ إلَى الْقَتْلِ إذَا عَظُمَ مُوجِبُهُ.

وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَدَمُ النَّقْضِ بِهِ كَمَذْهَبِنَا عَلَى الْأَصَحِّ قَالَ ابْنُ السُّبْكِيّ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْهَمَ مِنْ عَدَمِ الِانْتِقَاضِ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ وَقَدْ حَقَّقَ ذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي كِتَابِهِ السَّيْفِ الْمَسْلُولِ عَلَى مَنْ سَبَّ الرَّسُولَ وَصَحَّحَ أَنَّهُ يُقْتَلُ وَإِنْ قُلْنَا بِعَدَمِ انْتِقَاضِ الْعَهْدِ اهـ.

كَلَامُ ابْنِ السُّبْكِيّ فَانْظُرْ إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْهَمَ مِنْ عَدَمِ الِانْتِقَاضِ أَنْ لَا يُقْتَلَ وَلَيْسَ فِي الْمَذْهَبِ مَا يَنْفِي قَتْلَهُ خُصُوصًا إذَا أَظْهَرَ مَا هُوَ الْغَايَةُ فِي التَّمَرُّدِ وَعَدَمِ الِاكْتِرَاثِ وَالِاسْتِخْفَافِ وَاسْتَعْلَى عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهٍ صَارَ مُسْتَمِرًّا عَلَيْهِمْ فَمَا بَحَثَهُ فِي الْفَتْحِ فِي النَّقْضِ مُسَلَّمٌ مُخَالَفَتُهُ لِلْمَذْهَبِ

٦٬٢١١

وَأَمَّا مَا بَحَثَهُ فِي الْقَتْلِ فَغَيْرُ مُسَلَّمٍ مُخَالَفَتُهُ لِلْمَذْهَبِ تَأَمَّلْ اهـ.

قُلْت وَفِي شَرْحِ الْمَقْدِسِيَّ بَعْدَ نَقْلِهِ كَلَامَ الْعَيْنِيِّ وَالْفَتْحِ مَا نَصُّهُ وَهُوَ مِمَّا يَمِيلُ إلَيْهِ كُلُّ مُسْلِمٍ وَالْمُتُونُ وَالشُّرُوحُ خِلَافُ ذَلِكَ أَقُولُ: وَلَنَا أَنْ نُؤَدِّبَ الذِّمِّيَّ تَعْزِيرًا شَدِيدًا بِحَيْثُ لَوْ مَاتَ كَانَ دَمُهُ هَدَّارٌ كَمَا عُرِفَ أَنَّ مَنْ مَاتَ فِي تَعْزِيرٍ أَوْ حَدٍّ لَا شَيْءَ فِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَكَذَا وَقَعَ لِابْنِ الْهُمَامِ بَحْثٌ إلَخْ) حَيْثُ قَالَ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ سَبَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَوْ نِسْبَتَهُ مَا لَا يَنْبَغِي إلَى اللَّهِ تَعَالَى إنْ كَانَ مِمَّا لَا يَعْتَقِدُونَهُ كَنِسْبَةِ الْوَلَدِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ عَنْ ذَلِكَ أَنْ أَظْهَرَهُ يُقْتَلُ بِهِ وَيُنْتَقَضُ عَهْدُهُ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ وَلَكِنْ عُثِرَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَكْتُمُهُ فَلَا وَتَمَامُهُ فِيهِ قُلْت وَفِي حَاشِيَةِ السَّيِّدِ أَبِي السُّعُودِ عَنْ الذَّخِيرَةِ مَا يُؤَيِّدُهُ حَيْثُ قَالَ وَفِي الذَّخِيرَةِ إذَا ذَكَرَهُ بِسُوءٍ يَعْتَقِدُهُ وَيَتَدَيَّنُ بِهِ بِأَنْ قَالَ إنَّهُ لَيْسَ بِرَسُولٍ أَوْ قَتَلَ الْيَهُودَ بِغَيْرِ حَقٍّ أَوْ نَسَبَهُ إلَى الْكَذِبِ فَعِنْدَ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ لَا يُنْتَقَضُ عَهْدُهُ

٦٬٢١٢

أَمَّا إذَا ذَكَرَهُ بِمَا لَا يَعْتَقِدُهُ وَلَا يَتَدَيَّنُ بِهِ كَمَا لَوْ نَسَبَهُ إلَى الزِّنَا أَوْ طَعَنَ فِي نَسَبِهِ يُنْتَقَضُ اهـ

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولا ينتقض عهده) أي: عهد عقده للجزية (بالإباء عن) دفع (الجزية) لأن التزامها باق وبالإباء تؤخذ منه جبرا

٧٬٥٤٣

وفي رواية ذكرها في (الواقعات) أنه ينقض وهو قول الثلاثة، قيد بالإباء عن دفعها لأنه لو امتنع من قبولها انتقض عهده كذا في (الفتح) والزنا ولا يالزنا

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَا يُنْتَقَضُ عَهْدُهُ بِالْإِبَاءِ عَنْ الْجِزْيَةِ وَالزِّنَا بِمُسْلِمَةٍ وَقَتْلِ مُسْلِمٍ وَسَبِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُنْتَقَضُ أَمَانُهُ بِالسَّبِّ لِأَنَّهُ يَنْقُضُ الْأَيْمَانَ فَكَذَا الْأَمَانُ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّهُ دُونَهُ وَهُوَ خَلَفٌ عَنْهُ وَلَنَا «أَنَّ يَهُودِيًّا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السَّامُ عَلَيْك فَقَالَ أَصْحَابُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ فَلَمْ يَنْتَقِضْ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَهْدَهُ وَلَمْ يَقْتُلْهُ فَيَكُونُ حُجَّةً عَلَيْهِ وَعَلَى مَالِكٍ فِي وُجُوبِ الْقَتْلِ بِسَبِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِأَنَّ السَّبَّ كُفْرٌ مِنْهُ فَالْكُفْرُ الْمُقَارِنُ لَا يَمْنَعُ الْعَهْدَ فَكَذَا الطَّارِئُ لَا يَرْفَعُهُ وَهَذَا لِأَنَّ مَا يَنْتَهِي بِهِ الْقِتَالُ الْتِزَامُ الْجِزْيَةِ وَقَبُولُهَا لَا أَدَاؤُهَا وَهُوَ بَاقٍ فَلَا يُنْتَقَضُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَا يُنْتَقَضُ عَهْدُهُ إلَخْ) ذَكَرَ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي بَابِ الْبُغَاةِ أَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ إذَا أَعَانُوا أَهْلَ الْبَغْيِ عَلَى الْقِتَالِ حُكْمُهُمْ حُكْمُ أَهْلِ الْبَغْيِ حَتَّى لَا يَجُوزَ اسْتِرْقَاقُهُمْ وَلَا أَخْذُ أَمْوَالِهِمْ لِأَنَّ عَهْدَهُمْ لَا يُنْتَقَضُ بِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَنْقُضُ الْإِيمَانُ) يَعْنِي عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُسْلِمًا كَانَ سَبُّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْقُضُ إيمَانَهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَيَكُونُ حُجَّةً عَلَيْهِ وَعَلَى مَالِكٍ فِي وُجُوبِ الْقَتْلِ بِسَبِّ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -) أَيْ إنْ لَمْ يُسْلِمْ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ وَالشَّافِعِيُّ فِي قَوْلٍ. اهـ. كَاكِيٌّ

٥٬٠٥٨

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَمَنْ امْتَنَعَ مِنْ أَدَاءِ الْجِزْيَةِ أَوْ قَتَلَ مُسْلِمًا أَوْ زَنَى بِمُسْلِمَةٍ أَوْ سَبَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُنْتَقَضْ عَهْدُهُ قَالَ الْكَمَالُ فَيَصِيرُ مُبَاحَ الدَّمِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ لَا عَهْدَ لَهُ عِنْدَنَا وَقَيَّدَ بِأَدَائِهَا لِأَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ مِنْ قَبُولِهَا نُقِضَ عَهْدُهُ ثُمَّ قَالَ الْكَمَالُ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ سَبَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَوْ نِسْبَةُ مَا لَا يَنْبَغِي إلَى اللَّهِ تَعَالَى إنْ كَانَ مِمَّا لَا يَعْتَقِدُونَهُ كَنِسْبَةِ الْوَلَدِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ عَنْ ذَلِكَ إذَا أَظْهَرَهُ يُقْتَلُ بِهِ وَيُنْتَقَضُ عَهْدُهُ وَإِنْ لَمْ يُظْهِرْهُ وَلَكِنْ عُثِرَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَكْتُمُهُ فَلَا وَهَذَا لِأَنَّ دَفْعَ الْقَتْلِ وَالْقِتَالِ عَنْهُمْ بِقَبُولِ الْجِزْيَةِ الَّذِي هُوَ الْمُرَادُ بِالْإِعْطَاءِ مُقَيَّدٌ بِكَوْنِهِمْ صَاغِرِينَ أَذِلَّاءَ بِالنَّصِّ وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْمُرَادَ اسْتِمْرَارُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ عِنْدَ مُجَرَّدِ الْقَبُولِ وَإِظْهَارِ ذَلِكَ مِنْهُ يُنَافِي قَيْدَ كَوْنِ قَبُولِ الْجِزْيَةِ رَافِعًا لِقَتْلِهِ لِأَنَّهُ الْغَايَةُ فِي التَّمَرُّدِ وَعَدَمِ الِالْتِفَاتِ وَالِاسْتِخْفَافِ بِالْمُسْلِمِينَ وَالْإِسْلَامِ فَلَا يَكُونُ جَارِيًا عَلَى الْعَقْدِ الَّذِي يَدْفَعُ عَنْهُ الْقَتْلَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ صَاغِرًا ذَلِيلًا وَهَذَا الْبَحْثُ مِنَّا يُوجِبُ أَنَّهُ إذَا اسْتَعْلَى عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهٍ صَارَ مُسْتَمِرًّا عَلَيْهِ حَلَّ لِلْإِمَامِ قَتْلُهُ أَوْ يَرْجِعُ إلَى الذُّلِّ وَالصَّغَارِ اهـ قَالُوا إذَا طَعَنَ الذِّمِّيُّ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ طَعْنًا ظَاهِرًا جَازَ قَتْلَهُ لِأَنَّ الْعَهْدَ مَعْقُودٌ مَعَهُ عَلَى أَنْ لَا يَطْعَنَ فَإِذَا طَعَنَ فَقَدْ نَكَثَ عَهْدَهُ وَخَرَجَ مِنْ الذِّمَّةِ ذَكَرَهُ حَافِظُ الدِّينِ النَّسَفِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ}.

اهـ. قَوْلُهُ أَوْ بِالْغَلَبَةِ عَلَى مَوْضِعٍ) أَيْ أَوْ قَرْيَةٍ أَوْ حِصْنٍ اهـ فَتْحٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.