وإن لم يدر أنّه منهم لا
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَدْرِ أَنَّهُ مِنْهُمْ لَا) أَيْ لَا يُكْرَهُ الْبَيْعُ لِأَنَّ الْغَلَبَةَ فِي الْأَمْصَارِ لِأَهْلِ الصَّلَاحِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الْأَوَّلِ أَنَّ الْكَرَاهَةَ تَحْرِيمِيَّةٌ لِتَعْلِيلِهِمْ بِالْإِعَانَةِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
[كِتَابُ اللَّقِيطِ] لَمَّا كَانَ فِي الِالْتِقَاطِ دَفْعُ الْهَلَاكِ عَنْ نَفْسِ اللَّقِيطِ ذَكَرَهُ عَقِيبَ الْجِهَادِ الَّذِي فِيهِ دَفْعُ الْهَلَاكَ عَنْ نَفْسِ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ لَقَطَهُ أَخَذَهُ مِنْ الْأَرْضِ فَهُوَ مَلْقُوطٌ وَلَقِيطٌ وَاللَّقِيطُ الْمَوْلُودُ الَّذِي يُنْبَذُ كَالْمَلْقُوطِ اهـ.
وَفِي الْمُغْرِبِ اللَّقِيطُ مَا يُلْقَطُ أَيْ يُرْفَعُ عَنْ الْأَرْضِ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الصَّبِيِّ الْمَنْبُوذِ لِأَنَّهُ عَلَى عَرْضٍ أَنْ يُلْقَطَ وَهُوَ فِي الشَّرِيعَةِ اسْمٌ لِحَيٍّ مَوْلُودٍ طَرَحَهُ أَهْلُهُ خَوْفًا مِنْ الْعِيلَةِ أَوْ فِرَارًا مِنْ تُهْمَةِ الرِّيبَةِ مُضَيِّعُهُ آثِمٌ وَمُحْرِزُهُ غَانِمٌ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ لَمْ يَدْرِ أَنَّهُ مِنْهُمْ لَا) أَيْ لَمْ يَدْرِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْفِتْنَةِ لَا يُكْرَهُ الْبَيْعُ لَهُ لِأَنَّ الْغَلَبَةَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لِأَهْلِ الصَّلَاحِ وَعَلَى الْغَالِبِ تُبْنَى الْأَحْكَامُ دُونَ النَّادِرِ وَإِنَّمَا يُكْرَهُ بَيْعُ نَفْسِ السِّلَاحِ دُونَ مَا لَا يُقَاتِلُ بِهِ إلَّا بِصَنْعَةٍ كَالْحَدِيدِ لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ تَقَعُ بِعَيْنِ السِّلَاحِ
بِخِلَافِ الْحَدِيدِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْعَصِيرَ وَالْخَشَبَ الَّذِي يُتَّخَذُ مِنْهُ الْمَعَازِفُ لَا يُكْرَهُ بَيْعُهُ لِأَنَّهُ لَا مَعْصِيَةَ فِي عَيْنِهَا
وَكَذَا لَا يُكْرَهُ بَيْعُ الْجَارِيَةِ الْمُغَنِّيَةِ وَالْكَبْشِ النَّطُوحِ وَالدِّيكِ الْمُقَاتِلِ وَالْحَمَامَةِ الطَّيَّارَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَيْنُهَا مُنْكَرًا وَإِنَّمَا الْمُنْكَرُ فِي اسْتِعْمَالِهِ الْمَحْظُورِ ثُمَّ ذَكَرُوا أَنَّ الْحَدِيدَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَأَجَازُوهُ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ الْفَرْقِ أَنَّ أَهْلَ الْبَغْيِ لَا يَتَفَرَّغُونَ لِاسْتِعْمَالِ الْحَدِيدِ سِلَاحًا لِأَنَّ فَسَادَهُمْ عَلَى شَرَفِ الزَّوَالِ بِالتَّوْبَةِ أَوْ بِتَفْرِيقِ جَمْعِهِمْ بِخِلَافِ أَهْلِ الْحَرْبِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.