ووجب إن خاف الضّياع
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَوَجَبَ إنْ خِيفَ الضَّيَاعُ) أَيْ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ هَلَاكُهُ لَوْ لَمْ يَرْفَعْهُ بِأَنْ وَجَدَهُ فِي مَفَازَةٍ وَنَحْوِهَا مِنْ الْمَهَالِكِ صِيَانَةً لَهُ وَدَفْعًا لِلْهَلَاكِ عَنْهُ كَمَنْ رَأَى أَعْمَى يَقَعُ فِي الْبِئْرِ افْتَرَضَ عَلَيْهِ حِفْظُهُ مِنْ الْوُقُوعِ وَإِنَّمَا افْتَرَضَ عَلَى الْكِفَايَةِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْبَعْضِ وَهُوَ صِيَانَتُهُ وَيَتَعَيَّنُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ غَيْرُهُ وَفِي الْقَامُوسِ ضَاعَ يَضِيعُ ضَيْعًا وَيُكْسَرُ وَضَيْعَةً وَضَيَاعًا هَلَكَ اهـ.
فَالضَّادُ مَفْتُوحَةٌ وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ الْوُجُوبِ مَا اصْطَلَحْنَا عَلَيْهِ بَلْ الِافْتِرَاضُ فَلَا خِلَافَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَاقِي الْأَئِمَّةِ كَمَا قَدْ تُوُهِّمَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْرُمَ طَرْحُهُ بَعْدَ الْتِقَاطِهِ لِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ بِالْتِقَاطِهِ حِفْظُهُ فَلَا يَمْلِكُ رَدَّهُ إلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَيَتَعَيَّنُ إلَخْ) أَيْ يَكُونُ فَرْضُهُ عَيْنَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ووجب) أي: لزم وفيه إيماء إلى أنه يشترط في الملتقط كونه مكلفا فلا يصح التقاط الصبي والمجنون ولا يشترط أن يكون مسلما عدلا رشيدا لما سيأتي من أن التقاط الكافر صحيح فالفاسق أولى،
وأن العبد المحجور عليه يصح التقاطه أيضا فالمحجور عليه بالسفه أولى. (إن خاف) خوفا قويا ارتقى إلى غلبة الظن (الضياع) عليه أي: الهلاك يقال ضاع يضيع ضيعا ويكسر وضيعة وضياعا هلك كذا في (القاموس) بأن وجده في مسبعة ونحوها، وفسرنا الوجوب بما مر لأنه إن لم يعلم به غيره كان فرض عين وإلا ففرض كفاية، وهذا لأن إلزام التقاطه إذا خيف هلاكه مجمع عليه والثابت إلزامه بقطعي فرض، وظاهر أن لزوم التقاطه خوف الضياع إنما هو لحفظه فإذا طرحه حرم عليه
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.