وهو حرٌّ
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَهُوَ حُرٌّ) لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي بَنِي آدَمَ إنَّمَا هُوَ الْحُرِّيَّةُ
وَكَذَا الدَّارُ دَارُ الْأَحْرَارِ وَلِأَنَّ الْحُكْمَ لِلْغَالِبِ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْأَحْرَارِ مِنْ أَهْلِيَّةِ الشَّهَادَةِ وَالْإِعْتَاقِ وَتَوَابِعِهِ وَحَدِّ قَاذِفِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِ الْأَحْرَارِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُحَدُّ قَاذِفُ أُمِّهِ لِأَنَّ إحْصَانَ الْمَقْذُوفِ شَرْطٌ وَلَمْ يَعْرِفْ إحْصَانَهَا وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يُرَقُّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَسَنُبَيِّنُ حُكْمَ إقْرَارِهِ بِالرِّقِّ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ الْوَاجِدُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ مُكَاتَبًا وَلَا يَكُونُ تَبَعًا لِلْوَاجِدِ كَذَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَفِي الْمُحِيطِ وَجَدَ الْعَبْدُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لَقِيطًا وَلَا يُعْرَفُ إلَّا بِقَوْلِهِ وَقَالَ الْمَوْلَى كَذَبْت بَلْ هُوَ عَبْدِي فَالْقَوْلُ لِلْمَوْلَى لِأَنَّ مَا فِي يَدِ الْعَبْدِ الْمَحْجُورِ فِي يَدِ الْمَوْلَى لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ يَدٌ عَلَى نَفْسِهِ وَلِهَذَا لَوْ ادَّعَى إنْسَانٌ مَا فِي يَدِهِ لَا يَنْتَصِبُ خَصْمًا لَهُ وَلَوْ أَقَرَّ بِمَا فِي يَدِهِ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا فَالْقَوْلُ لَهُ لِأَنَّ لِلْمَأْذُونِ يَدًا وَلِهَذَا يَنْتَصِبُ خَصْمًا لِمَنْ ادَّعَى مَا فِي يَدِهِ وَلَوْ أَقَرَّ بِمَا فِي يَدِهِ صَحَّ فَصَحَّ إقْرَارُهُ بِأَنَّهُ لَقِيطٌ مِنْ حَيْثُ إنَّ مَا فِي يَدِهِ لَيْسَ لَهُ كَمَا فِي مَالِ آخَرَ فِي يَدِهِ لَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ أَقَرَّ بِالْحُرِّيَّةِ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الْإِقْرَارَ بِالْحُرِّيَّةِ وَتَثْبُتُ حُرِّيَّتُهُ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ فَإِنَّهَا أَصْلٌ فِي بَنِي آدَمَ لَا بِإِقْرَارِهِ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وهو) أي: اللقيط (حر) لأنه الأصل في بني آدم يعني في جميع الأحكام حتى يجد قاذفه دون قاذف أمه لعدم معرفة إحصانه وتقبل شهادته
ويصح عتقه ولا يسترق إلا ببينة سواء كان الواجد له حرا أو عبدا أو محجورا ولا يعرف إلا بقوله وقال الموفى كذب بل هو عبدي فالقول للمولى وإن مأذونا فللعبد كذا في (المحيط) .
وفي (منية المفتي) أقر اللقيط أنه عبد فلان فإن كذباه فهو حر وإن صدقه فإن لم تجر عليه أحكام الأحرار كقبول الشهادة وضرب قاذفه يصح إقراره وإلا فلا انتهى،
(وَهُوَ حُرٌّ) لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي بَنِي آدَمَ إذْ هُمْ أَوْلَادُ حَوَّاءَ وَآدَمَ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ حَتَّى يُوجَدَ مَا يُغَيِّرُهُ وَلِأَنَّ الدَّارَ دَارُ الْإِسْلَامِ فَمَنْ كَانَ فِيهَا يَكُونُ حُرًّا بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ إذْ هُوَ الظَّاهِرُ وَالْغَالِبُ ثُمَّ هُوَ حُرٌّ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ حَتَّى أَنَّ قَاذِفَهُ يُحَدُّ وَلَا يُحَدُّ قَاذِفُ أُمِّهِ لِوُجُودِ وَلَدٍ مِنْهَا لَا يُعْرَفُ لَهُ أَبٌ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَهُوَ حُرٌّ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ عَبْدًا. اهـ. كَمَالٌ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ كَمَا يَأْتِي اهـ وَكَتَبَ أَيْضًا مَا نَصُّهُ لِمَا رُوِيَ فِي الْأَصْلِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ اللَّقِيطُ حُرٌّ وَوَلَاؤُهُ وَعَقْلُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَعَنْ عُمَرَ مِثْلُهُ وَعَنْ شُرَيْحٍ وَإِبْرَاهِيمَ مِثْلُهُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ وَلَا يُحَدُّ قَاذِفُ أُمِّهِ) أَيْ لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ حُرِّيَّتَهَا وَلَا يُقَامُ الْحَدُّ مَعَ احْتِمَالِ السُّقُوطِ. اهـ. كَمَالٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.