ولا يرث من أحدٍ
الشروح عليها
(: وَلَا يَرِثُ مِنْ أَحَدٍ مَاتَ) أَيْ قَبْلَ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُ حَيًّا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِاسْتِصْحَابِ الْحَالِ وَهُوَ لَا يَصْلُحُ حُجَّةً لِلِاسْتِحْقَاقِ وَلِذَلِكَ لَوْ أَوْصَى لِلْمَفْقُودِ وَمَاتَ الْمُوصِي لَا يَسْتَحِقُّ الْوَصِيَّةَ لَكِنْ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا أَقْضِي بِهَا وَلَا أُبْطِلُهَا حَتَّى يَظْهَرَ حَالُ الْمَفْقُودِ يَعْنِي يُوقَفُ نَصِيبُ الْمَفْقُودِ الْمُوصَى لَهُ بِهِ إلَى أَنْ يَقْضِيَ بِمَوْتِهِ فَإِذَا قَضَى بِمَوْتِهِ جُعِلَ كَأَنَّهُ مَاتَ الْآنَ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ حَيٌّ فِي مَالِ نَفْسِهِ فَلَا يُورَثُ مَيِّتٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِ فَلَا يَرِثُ، وَهَذَا إذَا لَمْ تُعْلَمْ حَيَاتُهُ إلَى أَنْ يُحْكَمَ بِمَوْتِهِ وَإِنْ عَلِمَ حَيَاتَهُ فِي وَقْتٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ يَرِثُ مَنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ أَقَارِبِهِ كَمَا فِي الْحَمْلِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ حَيًّا فَيَرِثُ فَإِنْ تَبَيَّنَ حَيَاتَهُ فِي وَقْتٍ مَاتَ فِيهِ قَرِيبُهُ وَإِلَّا يَرُدُّ الْمَوْقُوفَ لِأَجَلِهِ إلَى وَارِثِ مُوَرِّثِهِ الَّذِي وَقَفَ مِنْ مَالِهِ [كَانَ مَعَ الْمَفْقُودِ وَارِثٌ يُحْجَبُ بِهِ] قَوْلُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ولا يرث) المفقود (من أحد) من أقاربه (مات) أي: قبل الحكم بموته لأن بقاءه حيا باستصحاب الحال ولو كان مع المفقود وارث يحجب به لم يعط شيئا وإن انتقص حقه به يعطى أقل النصيبين ويوقف الباقي كالحمل.
وهو إنما يصلح حجة للدفع لا للاستحقاق على ما عرف وعلى هذا قلنا: بأنه إذا علمت حياته قبل الحكم بموته في وقت من الأوقات يرث ممن مات قبل ذلك من أقاربه لاحتمال أن يكون حيا كما في الحمل فإن ثبتت حياته من وقت موته فيها وإلا رد الموقوف لأجله إلى وارث مورثه الذي وقف من ماله،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَرِثُ مِنْ أَحَدٍ مَاتَ) أَيْ لَا يَرِثُ الْمَفْقُودُ مِنْ أَحَدٍ مَاتَ مِنْ أَقَارِبِهِ حَالَ فَقْدِهِ قَبْلَ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ لِأَنَّ بَقَاءَهُ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ حَيًّا بِاسْتِصْحَابِ الْحَالِ وَهُوَ لَا يَصْلُحُ حُجَّةً لَأَنْ يَسْتَحِقَّ بِهِ مَالَ الْغَيْرِ وَإِنَّمَا يَدْفَعُ بِهِ اسْتِحْقَاقَ مَالِيَّةِ غَيْرِهِ فَيَكُونُ كَأَنَّهُ حَيٌّ فِي مَالِهِ مَيِّتٌ فِي حَقِّ مَالِ غَيْرِهِ هَذَا إذَا لَمْ تُعْلَمْ حَيَاتُهُ إلَى أَنْ يُحْكَمَ بِمَوْتِهِ وَإِنْ عُلِمَ حَيَاتُهُ فِي وَقْتٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ يَرِثُ مِمَّنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَلِهَذَا يُوقَفُ نَصِيبُهُ مِنْ مَالِ مَنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ أَقَارِبِهِ كَمَا فِي الْحَمْلِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ حَيًّا فَيَرِثُ فَإِنْ تَبَيَّنَ حَيَاتُهُ فِي وَقْتٍ مَاتَ فِيهِ قَرِيبُهُ كَانَ لَهُ وَإِلَّا يَرُدَّ الْمَوْقُوفَ لِأَجَلِهِ إلَى وَارِثِ مُورِثِهِ الَّذِي وَقَفَ مِنْ مَالِهِ
وَكَذَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِوَقْفِ الْمُوصَى بِهِ إلَى أَنْ يَحْكُمَ بِمَوْتِهِ فَإِذَا حَكَمَ بِمَوْتِهِ يَرُدُّ الْمَالَ الْمُوصَى بِهِ إلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.