فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَإِنْ شَرَطَا مُنَاصَفَةَ الْمُشْتَرِي أَوْ مُثَالَثَتَهُ فَالرِّبْحُ كَذَلِكَ وَبَطَلَ شَرْطُ الْفَضْلِ) بَيَانٌ لِمَا فَارَقَتْ فِيهِ الْوُجُوهُ الْعَنَانَ وَهِيَ أَنَّ الرِّبْحَ فِيهَا عَلَى قَدْرِ الْمِلْكِ فِي الْمُشْتَرَى بِفَتْحِ الرَّاءِ

١٧٬٦٧٢

بِخِلَافِ الْعَنَانِ فَإِنَّ التَّفَاضُلَ فِي الرِّبْحِ فِيهَا مَعَ التَّسَاوِي فِي الْمَالِ صَحِيحٌ، وَهَذَا لِأَنَّ الرِّبْحَ لَا يُسْتَحَقُّ إلَّا بِالْمَالِ أَوْ بِالْعَمَلِ أَوْ بِالضَّمَانِ فَرَبُّ الْمَالِ يَسْتَحِقُّهُ بِالْمَالِ وَالْمُضَارِبُ بِالْعَمَلِ وَالْأُسْتَاذُ الَّذِي يَتَلَقَّى الْعَمَلَ عَلَى التِّلْمِيذِ بِالنِّصْفِ بِالضَّمَانِ وَلَا يَسْتَحِقُّ بِمَا سِوَاهَا أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ تَصَرَّفْ فِي مَالِكِ عَلَى أَنَّ لِي رِبْحَهُ لَا يَجُوزُ لِعَدَمِ هَذِهِ الْمَعَانِي، وَاسْتِحْقَاقُ الرِّبْحِ فِي شَرِكَةِ الْوُجُوهِ بِالضَّمَانِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ وَالضَّمَانُ عَلَى قَدْرِ الْمِلْكِ فِي الْمُشْتَرَى فَكَانَ الرِّبْحُ الزَّائِدُ عَلَيْهِ رِبْحَ مَا لَمْ يَضْمَنْ فَلَا يَصِحُّ اشْتِرَاطُهُ إلَّا فِي الْمُضَارَبَةِ وَالْوُجُوهُ لَيْسَتْ فِي مَعْنَاهَا

١٧٬٦٧٣

بِخِلَافِ الْعَنَانِ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهَا مِنْ حَيْثُ إنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَعْمَلُ فِي مَالِ صَاحِبِهِ فَيَلْحَقُ بِهَا

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وإن شرطا مناصفة المشترى) بفتح الراء أي: بأن يكون بينهما نصفين (أو مثالثة) بأن يكون بينهما أثلاثاً (فالربح) يكون (كذلك وبطل شرط الفضل) لأن استحقاق الربح في شركة الوجوه بالضمان وهو على قدر الملك في المشترى فكان الربح الزائد عليه ربح ما لم يضمن

٧٬٩٠١

بخلاف العنان فإن التفاضل في الربح فيها مع التساوي في المال صحيح لأنها في معنى المضاربة من حيث أن كلا منهما يعمل في مال صاحبه فالتحقت بها والله الموفق للصواب.

[فصل في الشركة الفاسدة] تقديم الصحيحة على الفاسدة غني عن إبداء وجهه

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ شَرَطَا مُنَاصَفَةَ الْمُشْتَرَى أَوْ مُثَالَثَتُهُ فَالرِّبْحُ كَذَلِكَ وَبَطَلَ شَرْطُ الْفَضْلِ) لِأَنَّ الرِّبْحَ لَا يُسْتَحَقُّ إلَّا بِالْعَمَلِ كَالْمُضَارِبِ أَوْ بِالْمَالِ كَرَبِّ الْمَالِ أَوْ بِالضَّمَانِ كَالْأُسْتَاذِ الَّذِي يَتَقَبَّلُ الْعَمَلَ مِنْ النَّاسِ وَيُلْقِيهِ عَلَى التِّلْمِيذِ بِأَقَلَّ مِمَّا أَخَذَهُ فَيَطِيبُ لَهُ الْفَضْلُ بِالضَّمَانِ وَلَا يَسْتَحِقُّ بِغَيْرِهَا أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ تَصَرَّفْ فِي مَالِكَ عَلَى أَنَّ لِي بَعْضَ رِبْحِهِ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا لِعَدَمِ هَذِهِ الْمَعَانِي وَاسْتِحْقَاقُ الرِّبْحِ فِي شِرْكَةِ الْوُجُوهِ بِالضَّمَانِ وَالضَّمَانُ بِقَدْرِ الْمِلْكِ فِي الْمُشْتَرَى فَكَانَ الرِّبْحُ الزَّائِدُ عَلَيْهِ رِبْحَ مَا لَمْ يَضْمَنْ وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ وَفِي الْمُضَارَبَةِ جَازَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ وَشِرْكَةُ الْوُجُوهِ لَيْسَتْ فِي مَعْنَاهَا إذْ لَا يَعْمَلُ فِي مَالٍ مُعَيَّنٍ وَتَعْيِينُ الْمَالِ هُوَ الْمُجَوِّزُ لِلْمُضَارَبَةِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَالَ لَمَّا كَانَ مُعَيَّنًا فِي غَيْرِ شِرْكَةِ الْوُجُوهِ جَازَ أَيْضًا اشْتِرَاطُ التَّفَاضُلِ بِشَرْطِ الْعَمَلِ عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فَكَانَ الرِّبْحُ الزَّائِدُ عَلَيْهِ رِبْحَ مَا لَمْ يَضْمَنْ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ اشْتِرَاطُهُ إلَّا فِي الْمُضَارَبَةِ وَالْوُجُوهُ لَيْسَتْ فِي مَعْنَاهَا

٥٬٢٠٦

بِخِلَافِ الْعِنَانِ لِأَنَّهُ هـ فِي مَعْنَاهَا مِنْ حَيْثُ إنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَعْمَلُ فِي مَالِ صَاحِبِهِ فَيُلْحَقُ بِهَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ اهـ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ فَكَانَ الرِّبْحُ الزَّائِدُ عَلَيْهِ رِبْحَ مَا لَمْ يَضْمَنْ مَا نَصُّهُ قَالَ الْإِمَامُ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اعْلَمْ أَنَّ اشْتِرَاطَ فَضْلِ الرِّبْحِ عَلَى قَدْرِ الضَّمَانِ لَا يَجُوزُ فَإِنْ شَرَطَ الْفَضْلُ فِيهِ لِأَحَدِهِمَا بَطَلَ الشَّرْطُ وَكَانَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ ضَمَانِهِمَا وَهَذَا لِأَنَّ ضَمَانَ الثَّمَنِ إذَا كَانَ أَثْلَاثًا بَيْنَهُمَا مَثَلًا وَقَدْ شَرَطَا أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ نِصْفَيْنِ كَانَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ رِبْحُ مَا ضَمَانُهُ عَلَى غَيْرِهِ وَهُوَ السُّدُسُ فَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ رِبْحُ مَا لَمْ يَضْمَنْ وَهُوَ السُّدُسُ وَهُوَ حَرَامٌ لِنَهْيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُ تَحْقِيقُهُ أَنَّ اسْتِحْقَاقَ الرِّبْحِ

٥٬٢٠٧

إمَّا أَنْ يَكُونَ بِالْمَالِ كَرَبِّ الْمَالِ فِي الْمُضَارَبَةِ أَوْ بِالْعَمَلِ كَالْمُضَارِبِ أَوْ بِالضَّمَانِ كَرَجُلٍ يُجْلِسُ عَلَى دُكَّانِهِ تِلْمِيذًا يَطْرَحُ عَلَيْهِ الْعَمَلَ بِالنِّصْفِ حَيْثُ يَسْتَحِقُّ نِصْفَ الرِّبْحِ وَلَا يَسْتَحِقُّ الرِّبْحَ فِي الشَّرْعِ بِلَا وَاحِدٍ مِنْ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ ثُمَّ اسْتِحْقَاقُ الرِّبْحِ فِي شِرْكَةِ الْوُجُوهِ بِضَمَانِ الثَّمَنِ فَإِذَا كَانَ الضَّمَانُ نِصْفَيْنِ يَكُونُ اشْتِرَاطُ فَضْلِ الرِّبْحِ عَلَى النِّصْفِ رِبْحَ مَا لَمْ يَضْمَنْ لَا مَحَالَةَ فَلَا يَجُوزُ اهـ [فَصْلٌ فِي الشِّرْكَةِ الْفَاسِدَةِ] (فَصْلٌ فِي الشِّرْكَةِ الْفَاسِدَةِ) شَرَعَ فِي الشِّرْكَةِ الْفَاسِدَةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الشِّرْكَةِ الصَّحِيحَةِ لِأَنَّ الصَّحِيحَ مَوْجُودٌ أَصْلًا وَوَصْفًا وَالْفَاسِدُ مَوْجُودٌ أَصْلًا لَا وَصْفًا فَكَانَ تَقْدِيمُ مَا هُوَ مَوْجُودٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ أَوْلَى. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.