وبإناءٍ أو حجرٍ بعينه لا يعرف قدره
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَبِإِنَاءٍ أَوْ حَجَرٍ لَا يُعْرَفُ قَدْرُهُ) ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْجَهَالَةَ لَا تُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ يُوجِبُ التَّسْلِيمَ فِي الْحَالِ وَهَلَاكُهُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ نَادِرٌ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا رَوَاهُ الْحَسَنُ مِنْ عَدَمِ الْجَوَازِ لِلْجَهَالَةِ وَمَا فِي الْكِتَابِ هُوَ الْأَصَحُّ وَلَا يُرِدُ عَلَيْهِ السَّلَمُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمَا سَيَأْتِي، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ مِقْدَارِ الْمُسْلَمِ فِيهِ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ لَا يَكُونُ فِيهِ إلَّا بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَالْهَلَاكُ قَبْلَهُ غَيْرُ نَادِرٍ وَاحْتِمَالُ الْفَسَادِ فِيهِ مُلْحَقٌ بِحَقِيقَتِهِ وَأَطْلَقَهُ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَحْتَمِلْ الْحَجَرُ التَّفَتُّتَ وَالْإِنَاءُ النُّقْصَانُ كَأَنْ يَكُونَ مِنْ خَشَبٍ أَوْ حَدِيدٍ،
فَإِنْ احْتَمَلَهُمَا لَمْ يَجُزْ كَالزِّنْبِيلِ وَالْغَرَائِرِ وَالْخِيَارِ وَالْبِطِّيخِ وَعَلَى هَذَا مِلْءُ قِرْبَةٍ بِعَيْنِهَا أَوْ رَاوِيَةٍ مِنْ النِّيلِ فَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ لَيْسَ عِنْدَهُ وَلَا يُعْرَفُ قَدْرُ الْقِرْبَةِ لَكِنْ أَطْلَقَ فِي الْمُجَرَّدِ جَوَازَهُ وَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ الْقِرَبِ الْمُتَعَارِفَةِ فِي الْبَلَدِ مَعَ غَالِبِ السَّقَّايِينَ
فَلَوْ مَلَأَ لَهُ بِأَصْغَرَ مِنْهَا لَا يُقْبَلُ،
وَكَذَا رَاوِيَةٌ مِنْهُ يُوفِيهِ فِي مَنْزِلِهِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ إذَا مَلَأَهَا، ثُمَّ تَرَاضَيَا جَازَ كَمَا قَالُوا إذَا بَاعَ الْحَطَبَ وَنَحْوَهُ أَحْمَالًا لَا يَجُوزُ،
وَلَوْ حَمَلَهُ عَلَى الدَّابَّةِ، ثُمَّ بَاعَهُ الْحَمْلَ جَازَ لِتَعْيِينِ قَدْرِ الْمَبِيعِ فِي الثَّانِي وَفِي الْمُحِيطِ بَيْعُ الْمَاءِ فِي الْحِيَاضِ وَالْآبَارِ لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا جَعَلَهُ فِي إنَاءٍ وَفِي الْخُلَاصَةِ خِلَافُهُ قَالَ اشْتَرَى كَذَا كَذَا قِرْبَةً مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ جَازَ اسْتِحْسَانًا إذَا كَانَتْ الْقِرْبَةُ مُعَيَّنَةً وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ يَجُوزُ فِي الْقِرَبِ مُطْلَقًا وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ جَوَازُ الْبَيْعِ بِالْإِنَاءِ وَالْحَجَرِ لَا لُزُومُهُ فَفِي الْمِعْرَاجِ عَنْ جَمْعِ التَّفَارِيقِ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارَ.
[اشْتَرَى بِوَزْنِ هَذَا الْحَجَرِ ذَهَبًا ثُمَّ عِلْم بِهِ] وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ لَوْ اشْتَرَى بِوَزْنِ هَذَا الْحَجَرِ ذَهَبًا، ثُمَّ عَلِمَ بِهِ جَازَ وَلَهُ الْخِيَارُ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بَعْدَ نَقْلِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا مَحْمَلَ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي الْبَيْعِ أَيْضًا كَالسَّلَمِ أَيْ لَا يَلْزَمُ اهـ.
وَهُوَ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ بَلْ ظَاهِرُ الْهِدَايَةِ أَنَّهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ، وَلِذَا قَالَ إنَّ الْجَوَازَ أَصَحُّ وَأَظْهَرُ وَشَرْطٌ فِي الْمَبْسُوطِ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ أَنْ يَكُونَ يَدًا بِيَدٍ فَلَا يَصِحُّ إلَّا بِشَرْطِ تَعْجِيلِ التَّسْلِيمِ،
وَمِنْ هُنَا طَعَنَ الْمُحَقِّقُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ عَلَى مَنْ اشْتَرَطَ فِيمَا يُوزَنُ بِهِ أَنْ لَا يُحْتَمَلَ النُّقْصَانُ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا جَفَافَ يُوجِبُ النُّقْصَانَ وَمَا قَدْ يَعْرِضُ مِنْ تَأَخُّرِهِ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ مَمْنُوعٌ بَلْ لَا يَجُوزُ كَمَا لَا يَجُوزُ فِي السَّلَمِ إلَى آخِرِ مَا حَقَّقَهُ وَهُوَ حَسَنٌ جِدًّا، وَهَذَا الْخِيَارُ خِيَارُ كَشْفِ الْحَالِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي مَسْأَلَةِ الْحَفِيرَةِ وَالْمَطْمُورَةِ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ بَاعَهُ مِنْ هَذِهِ الْحِنْطَةِ قَدْرَ مَا يَمْلَأُ هَذَا الطَّشْتَ جَازَ،
وَلَوْ بَاعَهُ قَدْرَ مَا يَمْلَأُ هَذَا الْبَيْتَ لَا يَجُوزُ اهـ.
وَذَكَرَ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ الْقَصَعَةُ مَعَ الطَّشْتِ وَقَدَّمْنَا مَا إذَا بَاعَهُ جَمِيعَ مَا فِي هَذَا الْبَيْتِ أَوْ الدَّارِ أَوْ الصُّنْدُوقِ أَوْ الْقِرْبَةِ
وَيُشْتَرَطُ لِبَقَاءِ عَقْدِ الْبَيْعِ عَلَى الصِّحَّةِ بَقَاءُ الْإِنَاءِ وَالْحَجَرِ عَلَى حَالِهِمَا
فَلَوْ تَلِفَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَسَدَ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ مَبْلَغُ مَا بَاعَهُ مِنْهُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. .
(قَوْلُهُ بَلْ ظَاهِرُ الْهِدَايَةِ أَنَّهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ) أَيْ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ لَا يَجُوزُ نَفْيُ الْجَوَازِ حَقِيقَةً لَا نَفْيُ اللُّزُومِ بِقَرِينَةِ تَصْحِيحِهِ لِقَابِلِهِ،
وَإِذَا كَانَ الْأَصَحُّ خِلَافَهُ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْحَمْلِ الْمَذْكُورِ وَلَكِنْ لَا يَخْفَى عَلَيْك أَنَّ بِالْحَمْلِ الْمَذْكُورِ تَتَّفِقُ الرِّوَايَتَانِ وَهُوَ خَيْرٌ مِنْ اخْتِلَافِهِمَا فَلَا يَدْفَعُهُ مَا فِي الْهِدَايَةِ نَعَمْ الْأَوْلَى مَا فِي النَّهْرِ حَيْثُ قَالَ عِبَارَتُهُ فِي الْخَانِيَّةِ رَجُلٌ اشْتَرَى طَعَامًا بِإِنَاءٍ لَا يَعْرِفُ قَدْرَهُ قَالُوا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُكَايَلَةٍ وَلَا مُجَازَفَةٍ اهـ.
وَهَذَا التَّعْلِيلُ يَمْنَعُ هَذَا الْحَمْلَ فَتَدَبَّرْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ، وَمِنْ هُنَا طَعَنَ الْمُحَقِّقُ إلَخْ) وَذَلِكَ حَيْثُ قَالَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ اشْتِرَاطُ كَوْنِ مَا يُوزَنُ بِهِ لَا يَحْتَمِلُ النُّقْصَانَ حَتَّى لَا يَجُوزَ بِوَزْنِ هَذِهِ الْبِطِّيخَةِ وَنَحْوِهَا؛ لِأَنَّهَا تَنْتَقِصُ بِالْجَفَافِ وَعَوَّلَ بَعْضُهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ،
فَإِنَّ الْبَيْعَ بِوَزْنٍ بِعَيْنِهِ لَا يَصِحُّ إلَّا بِشَرْطِ تَعَجُّلِ التَّسْلِيمِ وَلَا جَفَافَ يُوجِبُ نَقْصًا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ وَمَا قَدْ يَعْرِضُ مِنْ تَأَخُّرِهِ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ مَمْنُوعٌ بَلْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ كَمَا لَا يَجُوزُ الْإِسْلَامُ فِي وَزْنِ ذَلِكَ الْحَجَرِ لِخَشْيَةِ الْهَلَاكِ فَيَتَعَذَّرُ التَّسْلِيمُ وَتَقَعُ الْمُنَازَعَةُ الْمَانِعَةُ مِنْهُ وَالْغَرَضُ أَنَّ أَقَلَّ مُدَّةِ السَّلَمِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَا شَكَّ أَنَّ تَأَخُّرَ التَّسْلِيمِ فِيهِ إلَى مَجْلِسٍ آخَرَ يُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ؛ لِأَنَّ هَلَاكَهُ إنْ نَدَرَ فَالِاخْتِلَافُ فِي أَنَّهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ وَالتُّهْمَةُ فِيهِ لَيْسَ بِنَادِرٍ وَكُلُّ الْعِبَارَاتِ تُفِيدُ تَقَيُّدَ صِحَّةِ الْبَيْعِ فِي ذَلِكَ بِالتَّعْجِيلِ كَمَا فِي عِبَارَةِ الْمَبْسُوطِ حَيْثُ قَالَ لَوْ اشْتَرَى بِهَذَا الْإِنَاءِ يَدًا بِيَدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ،
ثُمَّ إنَّ فِي الْمُعَيَّنِ الْبَيْعَ مُجَازَفَةً يَجُوزُ فَبِمِكْيَالٍ غَيْرِ مَعْرُوفٍ أَوْلَى، وَهَذَا؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ عَقِبَ الْبَيْعِ إلَى آخِرِ مَا ذُكِرَ اهـ.
كَلَامُ الْمُحَقِّقِ سَقَى اللَّهُ ضَرِيحَهُ صَيِّبَ الْعَفْوِ وَالرِّضْوَانَ.
[بَاعَ صُبْرَةً كُلَّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ]
(و) يباع أيضاً (بإناء) لا ينكبس ولا ينقبض كأن يكون من خشب أو من حديد
أما إذا كان كالزبيل والجولق فلا يجوز إلا في قرب الماء استحساناً للتعامل (أو حجر بعينه لا يعرف قدره) قيد فيهما لأن هذه الجهالة لا تفضي إلى المنازعة وعن الإمام أنه لا يجوز والأول أصح، والظاهر أن هذا القسم من المجازفة وعطفه عليها لأنها في صورة الكيل وليس حقيقة ولذا وجه مسألة الإناء في (المبسوط) بأنه في المعين مجازفة يجوز فبمكيال غير معروف أولى ونازعه في (الفتح) في الأولوية.
ثم رأيت في (السراج) قال: ومن المجازفة ما لو اشتراه مكايلة بإناء بعينه لا يعرف قدره انتهى، ذكره بعد التولية ولا بد في الصحة من بقاء الإناء والحجر
فلو ومن باع صبرة كل صاع بدرهم صح في صاع هلكا فسد البيع كذا في (السراج) أطلق الحجر وقيده الشارح بما إذا كان لا يتفتت فإن تفتت لا يجوز
قال: وكذا إذا باعه بوزن شيء يخف إذا جف كالخيار والبطيخ انتهى.
قال في (الفتح) :وليس بشيء فإن البيع بوزن حجر بعينه لا يصح إلا بشرط تعجيل التسليم ولا جفاف يوجب نقصاً في ذلك الزمن،
قال في (المبسوط) : اشترى بهذا الإناء يداً بيد فلا بأس به انتهى، وبتقدير التسليم فالجفاف يسير.
وقد قالوا: لو باع الجمد في المجمدة جاز مطلقاً في الأصح إذا سلمه قبل ثلاثة أيام لأن النقص قبلها قليل فأهدر فكذا في البطيخة النقص الحاصل الذي به ينقص قدر المبيع قليل فكان ينبغي أن يقتر فتدبره.
وسكت المصنف عن ثبوت الخيار للمشتري ونص في جمع (النوازل) على ثبوته فيما لو اشترى بوزن هذا الحجر ذهباً ونسبه في جميع (التفاريق) إلى محمد وينبغي ثبوته أيضاً فيما لو اشترى بإناء لا يعرف قدره
قال في (الفتح) : وينبغي أن يكون هذا محمل الرواية المتقدمة من عدم الجواز فتقوله: لا يجوز أي: لا يلزم.
وأقول: عبارته في (الخانية) رجل اشترى طعاماً بإناء لا يعرف قدره قالوا: لا يجوز بيعه لأنه يس بمكايلة ولا بمجازفة انتهى، وهذا التعليل يمنع هذا الحمل فتدبره، ونظير ما نحن فيه لو باعه حنطة مجموعة في بيته أو مطمورة في أرض والمشتري لا يعلم مبلغها ولا منتهى حفر الحفيرة كان له الخيار إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك وإن كان يعلم منتهى المطمورة ولا يعلم مبلغ الحنطة جاز بلا خيار إلا أن يظهر تحتها صفة ونحوها كذا في (الخانية) ، وعن أبي جعفر باعه من هذه الحنطة قدر ما يملأ هذا الطشت جاز ولو باعه قدر ما يملأ هذا البيت لا يجوز.
(وَبِإِنَاءٍ أَوْ حَجَرٍ بِعَيْنِهِ لَا يُعْرَفُ قَدْرُهُ) ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْجَهَالَةَ لَا تُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ وَهِيَ الْمَانِعَةُ لَا مُجَرَّدًا لِجَهَالَةِ فَصَارَ كَالْمُجَازَفَةِ وَكَبَيْعِ شَيْءٍ لَا يُعْرَفُ وَصْفُهُ بِالْإِشَارَةِ وَلَا يُتَوَهَّمُ هَلَاكُهُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ؛ لِأَنَّ تَسْلِيمَهُ يَجِبُ فِي الْمَجْلِسِ
بِخِلَافِ السَّلَمِ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ فِيهِ مُتَأَخِّرٌ إلَى حُلُولِ الْأَجَلِ فَيُحْتَمَلُ هَلَاكُهُ وَالِاحْتِمَالُ فِيهِ مُلْحَقٌ بِالْحَقِيقَةِ وَهَذَا إذَا كَانَ الْإِنَاءُ لَا يَنْكَبِسُ بِالتَّكْبِيسِ وَلَا يَنْقَبِضُ وَلَا يَنْبَسِطُ كَالْقَصْعَةِ وَالْخَزَفِ،
وَأَمَّا إذَا كَانَ يَنْكَبِسُ كَالزِّنْبِيلِ وَالْقُفَّةِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا فِي قِرَبِ الْمَاءِ اسْتِحْسَانًا لِلتَّعَامُلِ فِيهِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
وَكَذَا إذَا كَانَ الْحَجَرُ يَتَفَتَّتُ
وَكَذَا إذَا بَاعَهُ بِوَزْنِ شَيْءٍ يَخِفُّ إذَا جَفَّ كَالْخِيَارِ وَالْبِطِّيخِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ لَا يَجُوزُ بِوَزْنِ حَجَرٍ وَلَا بِإِنَاءٍ لَا يُعْرَفُ مِقْدَارُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا جُزَافٌ وَشَرْطُ جَوَازِ الْجُزَافِ أَنْ يَكُونَ مُمَيَّزًا مُشَارًا إلَيْهِ وَلَوْ كَالَهُ بِهِ وَرَضِيَ الْمُشْتَرِي بِهِ جَازَ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُمَيَّزًا مُشَارًا إلَيْهِ وَإِنْ بَاعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُعِيدَ الْكَيْلَ جَازَ؛ لِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ مُجَازَفَةً فَكَانَ الْمُسْتَحَقُّ هُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ.
قَالَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.