ولو سمّى الكلّ صحّ في الكلّ
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَمَّى الْكُلَّ فِي الْكُلِّ صَحَّ) أَيْ لَوْ سَمَّى جُمْلَةَ الْمَبِيعِ صَحَّ فِي الْمِثْلِيِّ وَالْقِيَمِيِّ لِزَوَالِ الْمَانِعِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا سَمَّى فِي الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ بِشَرْطِ الْمَجْلِسِ وَبَعْدَهُ لَا؛ لِأَنَّ سَاعَاتِ الْمَجْلِسِ تُعْتَبَرُ سَاعَةً وَاحِدَةً دَفْعًا لِلسِّعْرِ فَالْعِلْمُ فِي الْمَجْلِسِ كَالْعِلْمِ حَالَةَ الْعَقْدِ وَلَا يَنْقَلِبُ جَائِزًا بِالْعِلْمِ بَعْدَ الْمَجْلِسِ لِتَقَرُّرِ الْفَسَادِ لِلْجَهَالَةِ وَمَا فِي الْمُحِيطِ عَنْ بَعْضِ الْمَشَايِخِ أَنَّ عِنْدَهُ يَصِحُّ فِي الْكُلِّ،
وَإِنْ عُلِمَ بَعْدَ الْمَجْلِسِ بَعِيدٌ لِمَا قَرَّرْنَاهُ وَشَمِلَ تَسْمِيَةَ جَمِيعِ الثَّمَنِ وَجَمِيعِ الْمَبِيعِ لِمَا قَدَّمْنَا أَنَّ تَسْمِيَةَ جُمْلَةِ الثَّمَن كَافِيَةٌ لِلصِّحَّةِ كَتَسْمِيَةِ الْمَبِيعِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَفِي الْقُنْيَةِ اشْتَرَى مِنْ الْبُقُولِ عَشَرَةَ أَمْنَاءٍ مِنْ الْجَزَرِ مِنْ جَزَرٍ لَهُ كَثِيرٌ صَحَّ كَعَشَرَةِ أَقْفِزَةٍ مِنْ الْحِنْطَةِ؛ لِأَنَّ الْمُشَاحَّةَ لَا تَجْرِي فِيهِ،
وَلَوْ قَالَ عَلَى أَنْ اخْتَارَ مِنْهَا لَا يَصِحُّ قَالَ اشْتَرَيْت مِنْك أَلْفَ مَنٍّ مِنْ هَذِهِ الْحِنْطَةِ فَوُزِنَتْ،
وَإِذَا هِيَ خَمْسُمِائَةٍ قِيلَ صَحَّ فِي الْمَوْجُودِ
وَقِيلَ لَا؛ لِأَنَّ الْفَسَادَ قَوِيٌّ فَيَتَعَدَّى إلَيْهِ سس صَحَّ فِي الْمَوْجُودِ اتِّفَاقًا،
وَكَذَا فِي الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَفَاوِتَةِ إذَا وَجَدَهَا أَنْقَصَ وَفِي الْبَدَائِعِ لَوْ قَالَ بِعْت مِنْك هَذَا الْقَطِيعَ كُلَّ شَاتَيْنِ بِعِشْرِينَ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ فِي الْكُلِّ إجْمَاعًا،
وَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي الْعَدَدَ فِي الْمَجْلِسِ وَاخْتَارَ.
(قَوْلُهُ يَنْعَقِدُ الْمَبِيعُ بَيْنَهُمَا بِالتَّرَاخِي إلَخْ) هَذَا يُنَافِي مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّ بَيْعَ التَّعَاطِي لَا يَنْعَقِدُ بَعْدَ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ بِدُونِ مُتَارَكَةٍ،
وَكَذَا بَعْدَ الْبَاطِلِ وَفِي الْمُجْتَبَى،
وَلَوْ اشْتَرَى عَشْرَ شِيَاهٍ مِنْ مِائَةِ شَاةٍ أَوْ عَشْرَ بِطِّيخَاتٍ مِنْ وِقْرٍ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ،
وَكَذَا الرُّمَّانُ، وَلَوْ عَزَلَهَا الْبَائِعُ وَقَبِلَهَا الْمُشْتَرِي جَازَ اسْتِحْسَانًا وَالْعَزْلُ وَالْقَبُولُ بِمَنْزِلَةِ إيجَابٍ وَقَبُولٍ. اهـ.
وَمِثْلُهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَغَيْرِهَا وَانْظُرْ مَا كَتَبْنَاهُ هُنَاكَ.
(ولو سمى الكل) أي: كل المبيع والثمن (صح) البيع (في الكل) أي: المثلي والقيمي لزوال المانع، وإطلاقه يعم ما لو وقعت التسمية في صلب العقد أو بعده في المجلس وقدمنا عن (الفتح) أنه في الثاني يكون بيعاً بالتعاطي.
ولو نقص كيل أخذ بحصته أو فسخ، وإن زاد فللبائع
(وَلَوْ سَمَّى الْكُلَّ صَحَّ فِي الْكُلِّ) يَعْنِي لَوْ سَمَّى جُمْلَتَهُ فِي الْعَقْدِ جَازَ فِي الْكُلِّ فِي الْفَصْلَيْنِ فِي فَصْلِ الصُّبْرَةِ وَفِي فَصْلِ الشِّيَاهِ وَنَحْوِهِ لِزَوَالِ الْمَانِعِ
وَكَذَا إذَا سَمَّى بَعْدَ الْعَقْدِ فِي الْمَجْلِسِ لِمَا ذَكَرْنَا وَهُوَ يَتَأَتَّى عَلَى قَوْلِهِ وَعَلَى قَوْلِهِمَا لَا يَتَأَتَّى لِجَوَازِهِ بِدُونِهِ قَالَ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَوْ سُمِّيَ الْكُلُّ صَحَّ) أَيْ بِأَنْ قَالَ مِائَةُ شَاةٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ مِائَةُ ذِرَاعٍ بِمِائَةٍ. اهـ. عَيْنِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.