فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وإن شرط تركها على النخيل فسد) البيع سواء تناهي عظمها أو لا ولا خلاف في الثاني،

٨٬٣١١

وفي الأول خلاف محمد جوزه استحساناً قيل: والثاني معه وجه قولهما في الصورتين أنه شرط لا يقتضيه العقد وهو شغل ملك الغير أو هو صفقة/في صفقة لأنه إن شرط بلا أجرة فشرط إعارة في البيع أو بأجرة هي حصته من الثمن فشرط إجارة فيه، ومثل هذا بيع الزرع بشرط الترك، كذا قالوا: وفيه تأمل لأن إعارة الأشجار وإجاراتها غير جائزة نعم هو مستقيم في بيع الزرع بشرط الترك، كذا في (العناية) تبعاً لما في (النهاية) .

وأجاب في (البحر) بأنه صفقة فاسدة في صحيحة ففسدت جميعاً انتهى، وأنت قد علمت أن إجارة النخل باطلة،

٨٬٣١٢

وفي (الحواشي السعدية) ينبغي أن تجوز الإعارة ويدل عليه ما نقله العلامة السكاكي عن (الجامع الأصغر) انتهى.

أقول: وبه صرح في (جامع الفصولين) حيث قال: باع شجرًا عليه ثمر أو كرمًا عليه عنب لا يدخل الثمر،

٨٬٣١٣

فلو أستأجر الشجر من المشتري ليترك عليه الثمر لم يجز ولكن يعار إلي الإدراك

٨٬٣١٤

فلو أبى المشتري يخير البائع إن شاء وأبطل البيع أو قطع الثمر انتهى، فلا فرق يظهر بين المشتري والبائع، ووجه قول محمد في الأول أنهم تعارفوا ذلك فيه فكان شرطاً يقتضيه العقد، وجعل في (الأسرار) الفتوى على قوله،

٨٬٣١٥

وفي (التحفة) الصحيح قولهما.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ شَرَطَ تَرْكَهَا عَلَى النَّخْلِ فَسَدَ) أَيْ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَهُوَ شُغْلُ مِلْكِ الْغَيْرِ أَوْ نَقُولُ إنَّهُ صَفْقَةٌ فِي صَفْقَةٍ؛ لِأَنَّهُ إجَارَةٌ فِي بَيْعٍ إنْ كَانَ لِلْمَنْفَعَةِ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ إعَارَةٌ فِي بَيْعٍ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ وَقَدْ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صَفْقَةٍ فِي صَفْقَةٍ»،

٦٬٢٢٣

وَكَذَا بَيْعُ الزَّرْعِ بِشَرْطِ التَّرْكِ لِمَا بَيَّنَّا،

٦٬٢٢٤

وَكَذَا إذَا تَنَاهَى عِظَمُهَا عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ،

٦٬٢٢٥

وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَفْسُدُ اسْتَحْسَنَهُ لِلْعَادَةِ،

٦٬٢٢٦

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَتَنَاهَ عِظَمُهَا؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ فِيهِ الْجُزْءُ الْمَعْدُومُ وَهُوَ مَا يُزَادُ لِمَعْنًى فِي الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ وَلَوْ اشْتَرَاهَا مُطْلَقًا وَتَرَكَهَا بِإِذْنِ الْبَائِعِ طَابَ لَهُ الْفَضْلُ وَإِنْ تَرَكَهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ تَصَدَّقَ بِمَا زَادَ فِي ذَاتِهِ لِحُصُولِهِ بِجِهَةٍ مَحْظُورَةٍ.

٦٬٢٢٧

وَإِنْ تَرَكَهَا بَعْدَمَا تَنَاهَى عِظَمُهَا لَمْ يَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ هَذَا تَغَيُّرُ أَحْوَالٍ فَإِنَّ الشَّمْسَ تُنْضِجُهُ وَيَأْخُذُ اللَّوْنَ مِنْ الْقَمَرِ وَالطَّعْمَ مِنْ الْكَوَاكِبِ بِتَقْدِيرِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ اشْتَرَاهَا مُطْلَقًا ثُمَّ اسْتَأْجَرَ النَّخْلَ إلَى وَقْتِ الْإِدْرَاكِ فَتَرَكَهَا طَابَ لَهُ الْفَضْلُ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ بَاطِلَةٌ لِعَدَمِ التَّعَارُفِ وَالْحَاجَةِ فَبَقِيَ الْإِذْنُ مُعْتَبَرًا بِمُجَرَّدِهِ،

٦٬٢٢٨

بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَى الزَّرْعَ وَاسْتَأْجَرَ الْأَرْضَ إلَى أَنْ يُدْرِكَ وَتَرَكَهُ حَيْثُ لَا يَطِيبُ لَهُ الْفَضْلُ وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى الثَّمَنِ وَعَلَى مَا غَرِمَ مِنْ أَجْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ فَاسِدَةٌ لِلْجَهَالَةِ فَأَوْرَثَتْ خَبَثًا وَلَوْ اشْتَرَاهَا مُطْلَقًا فَأَثْمَرَتْ ثَمَرًا آخَرَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَسَدَ الْبَيْعُ لِعَجْزِهِ عَنْ التَّسْلِيمِ وَلَوْ أَثْمَرَ بَعْدَ الْقَبْضِ يَشْتَرِكَانِ فِيهِ لِلِاخْتِلَاطِ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي فِي مِقْدَارِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ،

٦٬٢٢٩

وَكَذَا فِي الْبَاذِنْجَانِ وَالْبِطِّيخِ، وَالْمُخَلَّصُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْأُصُولَ لِتَحْصُلَ الزِّيَادَةُ فِي مِلْكِهِ ثُمَّ يَبِيعَ الْأُصُولَ بَعْدَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ مِنْ الْبَائِعِ إنْ شَاءَ

٦٬٢٣٠

وَقِيلَ: الْمُخَلَّصُ فِيهِ أَنْ يَشْتَرِيَ الثِّمَارَ الْمَوْجُودَةَ وَالْمَعْدُومَةَ فَإِنَّهُ جَائِزٌ عِنْدَ بَعْضِهِمْ إذَا كَانَ الْمَوْجُودُ أَكْثَرَ فَحَاصِلُهُ أَنَّ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَ صُوَرٍ: أَحَدُهَا - إذَا خَرَجَ الثَّمَرُ كُلُّهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالِاتِّفَاقِ وَحُكْمُهُ مَا مَضَى.

ثَانِيهَا - أَنْ لَا يَخْرُجَ شَيْءٌ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ اتِّفَاقًا ثَالِثُهَا أَنْ يَخْرُجَ بَعْضُهَا دُونَ الْبَعْضِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ

٦٬٢٣١

وَقِيلَ: يَجُوزُ إذَا كَانَ الْخَارِجُ أَكْثَرَ وَيُجْعَلُ الْمَعْدُومُ تَبَعًا لِلْمَوْجُودِ اسْتِحْسَانًا لِتَعَامُلِ النَّاسِ وَلِلضَّرُورَةِ وَكَانَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْبُخَارِيُّ يُفْتِيَانِ بِهِ،

٦٬٢٣٢

وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْمَصِيرَ إلَى مِثْلِ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ عِنْدَ تَحَقُّقِ الضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ هُنَا؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَبِيعَ الْأُصُولَ عَلَى مَا بَيَّنَّا أَوْ يَشْتَرِيَ الْمَوْجُودَ بِبَعْضِ الثَّمَنِ وَيُؤَخِّرَ الْعَقْدَ فِي الْبَاقِي إلَى وَقْتِ وُجُودِهِ أَوْ يَشْتَرِيَ الْمَوْجُودَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَيُبِيحَ لَهُ الِانْتِفَاعَ بِمَا يَحْدُثُ مِنْهُ فَيَحْصُلُ مَقْصُودُهُمَا بِهَذَا الطَّرِيقِ فَلَا ضَرُورَةَ إلَى تَجْوِيزِ الْعَقْدِ فِي الْمَعْدُومِ مُصَادِمًا لِلنَّصِّ وَهُوَ مَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ وَرَخَّصَ فِي السَّلَمِ».

قَالَ

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اشْتَرَاهَا مُطْلَقًا) هَذَا إذَا لَمْ يَتَنَاهَ عِظَمُهَا بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ تَرَكَهَا بَعْدَمَا تَنَاهَى عِظَمُهَا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِحُصُولِهِ بِجِهَةٍ مَحْظُورَةٍ) أَيْ مِنْ أَصْلٍ مَمْلُوكٍ لِغَيْرِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَرَكَهَا بَعْدَمَا تَنَاهَى عِظَمُهَا لَمْ يَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ التَّرْكُ بِإِذْنِ الْبَائِعِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ الِازْدِيَادُ فِي عَيْنِ الْمَبِيعِ لَا كَيْلًا وَلَا وَزْنًا، وَإِنَّمَا تَغَيَّرَ حَالُ الْمَبِيعِ مِنْ حَيْثُ النُّضْجِ اهـ أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الشَّمْسَ) الَّذِي بِخَطِّ الشَّارِحِ بِأَنَّ الشَّمْسَ. اهـ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ فَاسِدَةٌ لِلْجَهَالَةِ إلَخْ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْإِذْنِ الثَّابِتِ فِي ضِمْنِ الْإِجَارَةِ الْبَاطِلَةِ وَبَيْنَهُ فِي ضِمْنِ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ أَنَّ الْإِذْنَ فِي الْإِجَارَةِ الْبَاطِلَةِ صَارَ أَصْلًا مَقْصُودًا بِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْبَاطِلَ لَا وُجُودَ لَهُ وَالْمَعْدُومُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مُتَضَمَّنًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْإِجَارَةُ الْفَاسِدَةُ؛ لِأَنَّ الْفَاسِدَ فَائِتُ الْوَصْفِ دُونَ الْأَصْلِ فَلَمْ يَكُنْ مَعْدُومًا وَبِأَصْلِهِ فَصَحَّ أَنْ يَكُونَ مُتَضَمَّنًا فَإِذَا فَسَدَ الْمُتَضَمَّنُ فَسَدَ الْمُتَضَمِّنُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ:، وَكَذَا فِي الْبَاذِنْجَانِ وَالْبِطِّيخِ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -،

٥٬٣١٢

وَأَمَّا مَا يُوجَدُ مِنْ الزَّرْعِ بَعْضُهُ بَعْدَ وُجُودِ بَعْضٍ كَالْبَاذِنْجَانِ وَالْبِطِّيخِ وَالْكُرَّاثِ وَنَحْوِهَا قَالَ أَصْحَابُنَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا لَمْ يَظْهَرْ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالْمُخَلِّصُ) أَيْ مِنْ فَسَادِ الْبَيْعِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَشْتَرِيَ الْأُصُولَ) أَيْ وَيَسْتَأْجِرَ الْأَرْضَ وَيُقَدِّمَ الشِّرَاءَ عَلَى الْإِجَارَةِ فَإِنْ قَدَّمَ الْإِجَارَةَ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ تَكُونُ مَشْغُولَةً بِمِلْكِ الْآجِرِ اهـ فُصُولٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.