وإلّا معًا
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَإِلَّا مَعًا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَبِيعُ عَيْنًا وَالثَّمَنُ دَيْنًا،
فَإِنَّ الْبَائِعَ يُسَلِّمُ الْمَبِيعَ مَعَ تَسْلِيمِ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ وَهُوَ صَادِقٌ بِثَلَاثِ صُوَرٍ: إحْدَاهَا أَنْ يَكُونَا ثَمَنَيْنِ. الثَّانِيَةُ أَنْ يَكُونَا عَيْنَيْنِ. الثَّالِثَةُ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ دَيْنًا وَالثَّمَنُ سِلْعَةً وَهُوَ لَيْسَ بِمُرَادٍ هُنَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ السَّلَمِ،
فَإِنَّ الْمَبِيعَ فِيهِ هُوَ الْمُسْلَمُ فِيهِ وَهُوَ دَيْنٌ وَالْوَاجِبُ أَوَّلًا تَسْلِيمُ الْعَيْنِ وَهُوَ رَأْسُ الْمَالِ كَمَا إنَّ الْبَيْعَ إذَا وَقَعَ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ فَالْوَاجِبُ أَوَّلًا تَسْلِيمُ الْعَيْنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ تَمَّ.
[
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وإلا) أي: وإن لم يكن سلعة بثمن بل ثمنًا أو سلعة بمثلها سلمًا (معًا) لاستوائهما في التعيين وعدمه.
قال في (التجريد) : وتسليم المبيع والثمن أن يخلي بينه وبينه على وجه يتمكن من قبضه من غير حائل، وشرط في (الأجناس) مع كذلك أن يقول: خليت بينك وبين المبيع فاقبضه حتى لو اشترى حنطة ودفع البائع المفتاح إليه وقال: خليت بيتك وبينها كان قابضًا،
وإن دفعه ولم يقل شيئًا لا يكون قابضًا،
وقال الحلواني: ذكر في (النوادر) أنه لو باع ضيعة وخلى بينهما وبين المشتري إن كان بقرب منها يصير قابضًا،
وإن كان ببعد لا يصير قابضًا، قال: والناس عنه غافلون فإنهم يشترون الضيعة بالسواد ويقرون بالتسليم والقبض وهو لا يصح به القبض، وأطلق في (المحيط) أنه بالتخلية يقع القبض وإن المبيع بعيدًا، وما ذهب إليه الحلواني هو ظاهر الرواية وهو الصحيح،
وكذا في الهبة والصدقة، كذا في (الخانية) والله الموفق.
[
(وَإِلَّا مَعًا) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ سِلْعَةٌ بِثَمَنٍ سُلِّمَا مَعًا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي التَّعْيِينِ أَوْ فِي عَدَمِ التَّعْيِينِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ
إمَّا بِثَمَنٍ أَوْ سِلْعَةٍ بِسِلْعَةٍ فَالْأَوَّلُ كِلَاهُمَا غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ وَالثَّانِي مُتَعَيِّنٌ بَابُ خِيَارِ الشَّرْطِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.