وضربة القانص
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَضَرْبَةِ الْقَانِصِ) أَيْ لَمْ يَجُزْ بَيْعُ مَا يَخْرُجُ مِنْ ضَرْبَةِ الْقَانِصِ، وَهُوَ بِالْقَافِ وَالنُّونِ الصَّائِدُ يَقُولُ بِعْتُكَ مَا يَخْرُجُ مِنْ إلْقَاءِ هَذِهِ الشَّبَكَةِ مَرَّةً بِكَذَا،
وَقِيلَ بِالْغَيْنِ وَالْيَاءِ الْغَائِصُ قَالَ فِي تَهْذِيبِ الْأَزْهَرِيِّ نُهِيَ عَنْ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ، وَهُوَ الْغَوَّاصُ تَقُولُ أَغُوصُ غَوْصَةً فَمَا أَخْرَجْتُهُ مِنْ اللَّآلِئِ فَهُوَ لَكَ بِكَذَا، وَهُوَ بَيْعٌ بَاطِلٌ لِعَدَمِ مِلْكِ الْبَائِعِ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْعَقْدِ فَكَانَ غَرَرًا، وَلِجَهَالَةِ مَا يَخْرُجُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَصَحَّحَ فِي الْبِنَايَةِ رِوَايَةَ الْغَائِصِ بِالْغَيْنِ، وَذَكَرَ أَنَّ الْقَانِصَ مِنْ قَنَصَ يَقْنِصُ قَنْصًا إذَا صَادَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَضْرِبُ يَعْنِي أَنَّ الْغَائِصَ كَمَا فِي الصِّحَاحِ لَهُ اسْتِعْمَالَانِ بِمَعْنَى النَّازِلِ تَحْتَ الْمَاءِ، وَبِمَعْنَى الْهَاجِمِ عَلَى الشَّيْءِ،
وَفِي الصِّحَاحِ أَنَّ الْقَنْصَ بِالتَّحْرِيكِ الصَّيْدُ، وَبِالتَّسْكِينِ مَصْدَرُ قَنَصَهُ صَادَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْقَامُوسِ سِوَى اقْتَنَصَهُ اصْطَادَهُ كَتَنْقِيصِهِ ذَكَرَهُ فِي الصَّادِ مَعَ الْقَافِ، وَذَكَرَ مَعَ الْغَيْنِ الْغَوْصَ وَالْمَغَاصَ وَالْغِيَاصَةَ وَالْغِيَاصُ الدُّخُولُ تَحْتَ الْمَاءِ، وَالْمَغَاصُ مَوْضِعُهُ وَأَعْلَى السَّاقِ، وَغَاصَ عَلَى الْأَمْرِ عَلِمَهُ، وَالْغَوَّاصُ مَنْ يَغُوصُ فِي الْبَحْرِ عَلَى اللُّؤْلُؤِ. اهـ.
وَفِي الْمِصْبَاحِ غَاصَ مِنْ بَابِ قَالَ فَهُوَ غَائِصٌ، وَالْجَمْعُ غَاصَّةٌ مِثْلُ قَائِفٍ وَقَافَةٍ، وَغَوَّاصٌ مُبَالَغَةٌ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(و) لم يجز أيضًا بيع (ضربة القانص) بالقاف والنون أي الصائد من قنص قنصًا من حد ضرب صاد والقنص محركة الصيد وبالتسكين مصدر قنصه، كذا في (الصحاح) بأن يقول: بعتك ما يخرج من إلقاء هذه الشبكة مرة بكذا،
وقيل: بالغين المعجمة قال الأزهري في (تهذيبه) : نهى عن ضربة الغائص وهو الغواص يقال: أغوص غوصًا فما أخرجته من اللآلئ فهو لك بكذا والبيع فيهما باطل لأنهما مجهول كان فيه غررًا لأنه يجوز أن لا يدخل في الشبكة شيء من الصيد وأن لا يخرج من الغوص شيء.
واعلم أن الشر فسر ضربة القانص بما يخرج من الصيد بضربة الشبكة أو بغوص الصائد في الماء انتهى، وهذا يوهم شمول القانص للغائص والواقع ما قد علمته، وجعل في (السراج) القانص صياد البر والغائص صياد البحر انتهى، والحق أن الصائد بالآلة وهو القانص بالقاف أعم من كونه في البحر انتهى، أو البر بخلاف الغائص.
(وَضَرْبَةُ الْقَانِصِ) وَهُوَ مَا يَخْرُجُ مِنْ الصَّيْدِ بِضَرْبِ الشَّبَكَةِ أَوْ بِغَوْصِ الصَّائِدِ فِي الْمَاءِ لِمَا رَوَيْنَا فِيهِ مُفَصَّلًا وَمُجْمَلًا وَهُوَ النَّهْيُ عَنْ الْغَرَرِ وَلِأَنَّهُ مَجْهُولُ الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ فَلَا يَجُوزُ.
قَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَضَرْبَةِ الْقَانِصِ) بِالْقَافِ وَالنُّونِ وَهُوَ مَا يَخْرُجُ مِنْ الصَّيْدِ بِضَرْبِ الشَّبَكَةِ وَهُوَ مِنْ الْقَنْصِ يُقَالُ قَنَصَ يَقْنِصُ قَنْصًا إذَا صَادَ وَرُوِيَ فِي تَهْذِيبِ الْأَزْهَرِيِّ عَنْ ضَرْبَةِ الْغَايِصِ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ بَعْدَ الْأَلِفِ وَهُوَ غَوْصُ الصَّائِدِ فِي الْمَاءِ أَوْ غَوْصُ الرَّجُلِ فِي الْبَحْرِ لِأَجْلِ اللُّؤْلُؤِ. اهـ. عَيْنِيٌّ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ وَضَرْبَةُ الْقَانِصِ مَا نَصُّهُ قَالَ الْكَمَالُ وَهُوَ بَيْعٌ بَاطِلٌ لِعَدَمِ مِلْكِ الْبَائِعِ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَكَانَ غَرَرًا وَلِجَهَالَةِ مَا يَخْرُجُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا يَخْرُجُ مِنْ الصَّيْدِ بِضَرْبِ الشَّبَكَةِ) أَيْ وَهُوَ عَلَى هَذَا مِنْ الْقَنْصِ يُقَالُ قَنَصَ يَقْنِصُ قَنْصًا إذَا صَادَ اهـ ق.
(قَوْلُهُ: وَمُجْمَلًا وَهُوَ النَّهْيُ عَنْ الْغَرَرِ) أَيْ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَحْصُلَ شَيْءٌ مِنْ الضَّرْبَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَحْصُلَ وَلِأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَيْسَ يَمْلِكُهُ الْإِنْسَانُ؛ لِأَنَّهُ مَا كَانَ مَالِكًا وَقْتَ الْعَقْدِ لِمَا يَحْصُلُ مِنْ الضَّرْبَةِ وَقَدْ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَك» وَهَذَا الْوَجْهُ مِمَّا سَمَحَ بِهِ خَاطِرُ الْأَتْقَانِيُّ كَذَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ مَجْهُولُ الْقَدْرِ) أَيْ وَجَهَالَةُ الْمَبِيعِ تُفْسِدُ الْبَيْعَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ مَجْهُولُ الْقَدْرِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا الَّذِي يَحْصُلُ مِنْ الضَّرْبَةِ اهـ ق.
.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.