فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَالْمُزَابَنَةِ) هُوَ بِالْجَرِّ فِي الْكُلِّ عَطْفًا عَلَى الْمَيْتَةِ أَيْ لَمْ يَجُزْ بَيْعُ الْمُزَابَنَةِ «لِنَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُحَاقَلَةِ»

١٩٬٩١٠

أَمَّا الْمُزَابَنَةُ فَقَالَ فِي الْفَائِقِ بَيْعُ الثَّمَرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ لِأَنَّهَا تُؤَدِّي إلَى النِّزَاعِ، وَالْمُدَافَعَةُ مِنْ الزَّبْنِ، وَهُوَ الدَّفْعُ، وَالْمُحَاقَلَةُ مِنْ الْحَقْلِ، وَهُوَ الْقَرَاحُ مِنْ الْأَرْضِ، وَهِيَ الطَّيِّبَةُ التُّرْبَةِ الْخَالِصَةُ مِنْ شَائِبَةِ السَّبَخِ الصَّالِحَةُ لِلزَّرْعِ، وَمِنْهُ حَقَلَ يَحْقِلُ إذَا زَرَعَ، وَالْمُحَاقَلَةُ مُفَاعَلَةٌ مِنْ ذَلِكَ، وَهِيَ الْمُزَارَعَةُ بِالثُّلُثِ أَوْ الرُّبْعِ وَغَيْرِهِمَا،

١٩٬٩١١

وَقِيلَ هِيَ اكْتِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْبُرِّ،

١٩٬٩١٢

وَقِيلَ بَيْعُ الطَّعَامِ فِي سُنْبُلِهِ بِالْبُرِّ،

١٩٬٩١٣

وَقِيلَ بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ إدْرَاكِهِ،

١٩٬٩١٤

وَفِي رِوَايَةٍ، «وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا» قَالَ الْعَرِيَّةُ النَّخْلَةُ الَّتِي يُعَرِّيهَا الرَّجُلُ مُحْتَاجًا أَيْ يَجْعَلُ لَهُ ثَمَرَتَهَا فَرَخَّصَ لِلْمُعْرِي أَنْ يَبْتَاعَ ثَمَرَتَهَا مِنْ الْمُعَرَّى بِتَمْرٍ لِمَوْضِعِ حَاجَتِهِ سُمِّيَتْ عَرِيَّةً لِأَنَّهُ إذَا وَهَبَ ثَمَرَتَهَا فَكَأَنَّهُ جَرَّدَهَا مِنْ الثَّمَرَةِ وَعَرَّاهَا مِنْهَا ثُمَّ اُشْتُقَّ مِنْهَا الْإِعْرَاءُ اهـ.

وَاقْتَصَرَ فِي الْهِدَايَةِ فِي تَفْسِيرِ الْمُحَاقَلَةِ عَلَى الْقَوْلِ الثَّالِثِ، وَجَوَّزَ الشَّافِعِيُّ بَيْعَ الْمُزَابَنَةِ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ لِنَهْيِهِ عَنْ الْمُزَابَنَةِ، وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا، وَهِيَ أَنْ يُبَاعَ بِخُرْصِهَا تَمْرًا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، وَأَجَابَ أَصْحَابُنَا بِأَنَّ الْعَرِيَّةَ الْعَطِيَّةُ لُغَةً، وَتَأْوِيلُهُ أَنْ يَبِيعَ الْمُعْرِي لَهُ مَا عَلَى النَّخِيلِ مِنْ الْمُعَرَّى بِتَمْرٍ مَجْذُوذٍ، وَهُوَ بَيْعٌ مُجَازٌ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ فَيَكُونُ بُرًّا مُبْتَدَأً كَذَا فِي الْهِدَايَةِ، وَأَصْحَابُنَا خَرَجُوا عَنْ الظَّاهِرِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ الْأَوَّلُ إطْلَاقُ الْبَيْعِ عَلَى الْهِبَةِ.

الثَّانِي قَوْلُهُ رَخَّصَ يُخَالِفُ مَا قَرَّرُوهُ، وَجَوَابُهُ أَنَّهُ رُخْصَةٌ فِي الْوَفَاءِ بِالْوَعْدِ، وَالْعَزِيمَةُ أَنْ يَفِيَ بِالْمَوْعُودِ فَأَعْطَى غَيْرَهُ مَعَ كَوْنِهِ لَيْسَ بِإِخْلَافٍ لِلْوَعْدِ رُخْصَةً. الثَّالِثُ التَّقْيِيدُ بِمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ

١٩٬٩١٥

فَائِدَةً، وَعَلَى مَذْهَبِنَا لَا فَائِدَةَ لَهُ، وَجَوَابُهُ لِأَنَّ الْوَاقِعَةَ فِي الْقَلِيلِ،

١٩٬٩١٦

وَمِنْ مَشَايِخِنَا مَنْ ادَّعَى أَنَّ التَّرْخِيصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا مَنْسُوخٌ بِالنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْعَرَايَا، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ تَعَارَضَ الْمُحَرَّمُ وَالْمُبِيحُ فَقُدِّمَ الْمُحَرَّمُ، وَهُوَ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الرُّخْصَةَ مُتَّصِلَةٌ بِالنَّهْيِ فَلَا يَصِحُّ الْقَوْلُ بِنَسْخِ التَّرْخِيصِ لِلِاتِّصَالِ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ ثُمَّ رَخَّصَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا» فَبَطَلَ الْقَوْلُ بِالنَّسْخِ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

وَالْخُرْصُ الْحِرْزُ، وَكَذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ، وَمَعْنَى النَّهْيِ أَنَّهُ مَالُ الرِّبَا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِجِنْسِهِ مَعَ الْجَهْلِ كَمَا لَوْ كَانَا مَوْضُوعَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ تَعْرِيفَ الْمُزَابَنَةِ بِأَنَّهَا بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ خِلَافُ التَّحْقِيقِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ بَيْعُ الرُّطَبِ بِتَمْرٍ إلَى آخِرِهِ لِأَنَّ الثَّمَرَ بِالْمُثَلَّثَةِ حَمْلُ الشَّجَرِ رُطَبًا أَوْ غَيْرَهُ،

١٩٬٩١٧

وَإِذَا لَمْ يَكُنْ رُطَبًا جَازَ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ،

١٩٬٩١٨

وَلَوْ كَانَ الرُّطَبُ عَلَى الْأَرْضِ كَالتَّمْرِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ مُتَسَاوِيًا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ إلَّا أَبَا حَنِيفَةَ لِمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ الرِّبَا.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ إنْ يَبْتَاعَ ثَمَرَتَهَا مِنْ الْمَعَرِّيِّ بِتَمْرٍ) الْأَوَّلُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الرُّطَبُ، وَالثَّانِي بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) لم يجز أيضًا بيع (المزابنة) ، وهو بيع الثمر بالمثلثة على النخل بتمر بالمثناة مجذوذ مثل كيل ما على النخل من التمر حرزًا وظنًا لخبر (الصحيحين) : والملامسة وإلقاء الحجر وثوب من ثوبين (نهى - صلى الله عليه وسلم - عن بيع المزابنة والمحاقلة) لأنها تؤدي إلى النزاع والمدافعة من الزبن وهو الرفع فكان فاسدًا لشبهة الربا، وما روي من أنه رخص في العشرية أن تؤخذ بمثل خرصها تمرًا، فنقل الطحاوي عن الإمام أنه قال: معنى ذلك عندنا أن يعري الرجل نخلة من نخله فلا يسلم ذلك له حتى يبدو له فرخص له أن يحبس ذلك ويعطيه مكانه فخرصه تمرًا.

قال الطحاوي: وهذا التأويل أسد مما قال مالك وقوله: أن يعري الرجل، أي: يهب وهذا بيع مجازًا لأنه لم يملكه فيكون برأ ومبتدأ، ومعنى الرخصة هو الخروج من أخلاق الوعد بإعطاء هذا التمر خرصًا وهو غير الموعود دفعًا للضرر عنه،

٨٬٨٤٠

ولو أريد أن هذا التأويل ينز عنه ما جاء في حديث زيد/ بن ثابت: (نهى - صلى الله عليه وسلم - عن بيع التمر بالتمر ورخص في العرايا) فإن السياق يدل على أن المراد البيع. وأجيب بأن القران في النظم لا يوجب القران في الحكمٍ والمحالقة، وهي بيع الحنطة في سنبلها بحنطة مثل كيلها خرصًا.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالْمُزَابَنَةِ) وَهُوَ بَيْعُ الثَّمَرِ عَلَى رَأْسِ النَّخْلِ بِتَمْرٍ مَجْدُودٍ مِثْلَ كَيْلِهِ خَرْصًا لِحَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «نَهَى عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُخَاضَرَةِ وَالْمُنَابَذَةِ وَالْمُلَامَسَةِ وَالْمُزَابَنَةِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالْمُزَابَنَةُ مَا ذَكَرْنَاهُ وَالْمُحَاقَلَةُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا بِحِنْطَةٍ مِثْلَ كَيْلِهَا خَرْصًا وَالْمُخَاضَرَةُ بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تَنْتَهِيَ وَلِأَنَّهُ بَاعَ مَكِيلًا بِمَكِيلٍ مِنْ جِنْسِهِ فَلَا يَجُوزُ بِطَرِيقِ الْخَرْصِ كَمَا لَوْ كَانَا مَوْضِعَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ،

٦٬٥٠٧

وَكَذَا بَيْعُ الْعِنَبِ بِالْعِنَبِ خَرْصًا لَا يَجُوزُ،

٦٬٥٠٨

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَجُوزُ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ إلَّا أَصْحَابَ الْعَرَايَا فَإِنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَهُمْ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ فِيهِ «وَعَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ وَعَنْ كُلِّ ثَمَرٍ بِخَرْصِهِ» وَلَنَا مَا رَوَيْنَا وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ فَمَنْ زَادَ أَوْ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى الْآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَمْثَالُهُ مِنْ النُّصُوصِ لَا تُحْصَى كُلُّهَا مَشْهُورَةٌ وَتَلَقَّتْهَا الْأُمَّةُ بِالْقَبُولِ فَلَا يَجُوزُ تَرْكُهَا وَهَذَا لِأَنَّ الْمُسَاوَاةَ وَاجِبَةٌ بِالنَّصِّ وَالتَّفَاضُلُ مُحَرَّمٌ بِهِ،

٦٬٥٠٩

وَكَذَا التَّفَرُّقُ قَبْلَ قَبْضِ الْبَدَلَيْنِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ جُزَافًا وَلَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مُتَأَخِّرًا كَمَا لَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ وَهَذَا لِأَنَّ احْتِمَالَ التَّفَاضُلِ ثَابِتٌ فَصَارَ كَمَا لَوْ تَفَاضَلَا بِيَقِينٍ أَوْ كَانَا مَوْضُوعَيْنِ فِي الْأَرْضِ وَمَعْنَى الْعَرَايَا فِيمَا رَوَاهُ الْعَطَايَا وَتَفْسِيرُهُ أَنْ يَهَبَ الرَّجُلُ ثَمَرَ نَخْلَةٍ مِنْ بُسْتَانِهِ ثُمَّ يَشُقُّ عَلَى الْمُعْرِي دُخُولُ الْمُعْرَى لَهُ فِي بُسْتَانِهِ كُلَّ سَاعَةٍ وَلَا يَرْضَى أَنْ يُخْلِفَ الْوَعْدَ فَيَرْجِعُ فِيهِ فَيُعْطِيهِ قَدْرَهُ تَمْرًا مَجْذُوذًا بِالْخَرْصِ بَدَلَهُ وَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَنَا؛

لِأَنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ لَمْ يَمْلِكْ الثَّمَرَةَ لِعَدَمِ الْقَبْضِ فَصَارَ بَائِعًا مِلْكَهُ بِمِلْكِهِ وَهُوَ جَائِزٌ لَا بِطَرِيقِ الْمُعَاوَضَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ هِبَةٌ مُبْتَدَأَةٌ وَسُمِّيَ ذَلِكَ بَيْعًا مَجَازًا؛ لِأَنَّهُ فِي الصُّورَةِ عِوَضٌ عَمَّا أَعْطَاهُ أَوَّلًا فَكَأَنَّهُ أَنْفَقَ فِي الْوَاقِعَةِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ أَوْ دُونَهُ فَظَنَّ الرَّاوِي أَنَّ الرُّخْصَةَ مُقْتَصِرَةٌ عَلَيْهِ فَنَقَلَ كَمَا وَقَعَ عِنْدَهُ وَسَكَتَ عَنْ السَّبَبِ كَذَا فَسَرَهُ أَهْلُ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ فَكَانَ الْحَمْلُ عَلَيْهِ أَوْلَى كَيْ لَا يَكُونَ مُخَالِفًا لِلْمَشَاهِيرِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الرَّاوِيَ ظَنَّ أَنَّهُ بَيْعٌ.

قَالَ

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَالْمُزَابَنَةِ) قَالَ فِي الْفَائِقِ الْمُزَابَنَةُ بَيْعُ الثَّمَرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ؛ لِأَنَّهَا تُؤَدِّي إلَى النِّزَاعِ وَالْمُدَافَعَةُ مِنْ الزَّبْنِ وَهُوَ الدَّفْعُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ بَيْعُ الثَّمَرِ عَلَى رَأْسِ النَّخْلِ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَالْأَوَّلُ بِالثَّاءِ الْمَنْقُوطَةِ بِالثَّلَاثِ وَالثَّانِي بِاثْنَتَيْنِ كَذَا وَقَعَ سَمَاعُنَا مِرَارًا بِفَرْغَانَةَ وَبُخَارَى وَذَلِكَ لِأَنَّ مَا عَلَى النَّخِيلِ قَدْ يَكُونُ رُطَبًا وَقَدْ يَكُونُ تَمْرًا إذَا جَفَّ فَقُلْنَا بِالثَّلَاثِ حَتَّى يَعُمَّهُمَا جَمِيعًا وَالْغَالِبُ مِنْ حَالِ الْمَجْذُوذِ أَنْ يَكُونَ تَمْرًا فَقُلْنَا بِالِاثْنَيْنِ وَلَوْ رَوَيَا بِالثَّلَاثِ فِيهِمَا جَمِيعًا أَوْ بِالِاثْنَتَيْنِ فِيهِمَا جَمِيعًا فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ بَيْعَ الْمُزَابَنَةِ لَا يَجُوزُ كَيْفَمَا كَانَ لِشُبْهَةِ الرِّبَا سَوَاءٌ كَانَ الرُّطَبُ بِالرُّطَبِ أَوْ التَّمْرُ بِالتَّمْرِ أَوْ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: خِرْصًا) ضَبَطَهُ الشَّارِحُ بِالْقَلَمِ بِكَسْرِ الْخَاءِ،

٥٬٤٩٥

وَقَالَ فِي الْمِصْبَاحِ خَرَصْت النَّخْلَ خَرْصًا مِنْ بَابِ قَتَلَ حَذِرْت ثَمَرَهُ وَالِاسْمُ الْخِرْصُ بِالْكَسْرِ. اهـ.

(قَوْلُهُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَجُوزُ) أَيْ وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: إلَّا أَصْحَابَ الْعَرَايَا) وَهُوَ أَنْ يُبَاعَ بِخِرْصِهَا تَمْرًا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ. اهـ. هِدَايَةٌ قَوْلُهُ وَاجِبَةٌ بِالنَّصِّ) الَّذِي بِخَطِّ الشَّارِحِ وَاجِبٌ بِالنَّصِّ.

(قَوْلُهُ: فَظَنَّ الرَّاوِي أَنَّ الرُّخْصَةَ مَقْصُورَةٌ) الَّذِي بِخَطِّ الشَّارِحِ مُقْتَصِرَةٌ. اهـ. .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.