فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَثَوْبٍ مِنْ ثَوْبَيْنِ) لِجَهَالَةِ الْمَبِيعِ، وَتَقَدَّمَ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ أَنَّهُ إذَا جَعَلَ لِلْمُشْتَرِي خِيَارَ التَّعْيِينِ جَازَ فِيمَا دُونَ الثَّلَاثَةِ فَلِذَا أَطْلَقَهُ هُنَا،

١٩٬٩٢١

وَفِي الْمِعْرَاجِ، وَكَذَا عَبْدٌ مِنْ عَبْدَيْنِ لَا يَجُوزُ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ لِأَحَدٍ حَتَّى لَوْ قَبَضَهُمَا، وَمَاتَا مَعًا يَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَنَّ أَحَدَهُمَا مَضْمُونٌ بِالْقِيمَةِ لِأَنَّهُ مَقْبُوضٌ بِحُكْمِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ، وَالْآخَرَ أَمَانَةٌ، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا بِأَوْلَى مِنْ الْآخَرِ فَشَاعَتْ الْأَمَانَةُ وَالضَّمَانُ، وَلِهَذَا لَوْ كَانَ الْبَيْعُ صَحِيحًا بِأَنْ كَانَ فِيهِ خِيَارُ الْمُشْتَرِي يَضْمَنُ نِصْفَ ثَمَنِ كُلِّ وَاحِدٍ، وَالْفَاسِدُ مُعْتَبَرٌ بِالصَّحِيحِ، وَالْقِيمَةُ هُنَا كَالثَّمَنِ ثَمَّةَ،

١٩٬٩٢٢

وَلَوْ مَاتَا مُرَتَّبَيْنِ ضَمِنَ قِيمَةَ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ تَعَيَّنَ مَضْمُونًا لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ فِيهِ.

١٩٬٩٢٣

وَلَوْ حَرَّرَهُمَا مَعًا عَتَقَ أَحَدُهُمَا لِأَنَّهُ مَلَكَ أَحَدَهُمَا بِالْقَبْضِ،

١٩٬٩٢٤

وَإِنْ حَرَّرَ أَحَدَهُمَا لَمْ يَصِحَّ أَيْ لَوْ قَالَ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي أَحَدُهُمَا حُرٌّ،

١٩٬٩٢٥

وَلَوْ قَالَا مُتَعَاقِبًا عَتَقَا لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ أَعْتَقَ مِلْكَهُ، وَمِلْكَ غَيْرِهِ فَيَصِحُّ فِي مِلْكِهِ، وَالْبَيَانُ إلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّ مَنْ نَفَذَ فِيهِ عِتْقُهُ مَضْمُونٌ بِالْقِيمَةِ، وَالْقَوْلُ فِي الْمَضْمُونِ قَوْلُ الضَّامِنِ،

١٩٬٩٢٦

وَلَوْ قَبَضَ أَحَدَهُمَا بِإِذْنِ الْبَائِعِ فَهَلَكَ غَرِمَ قِيمَتَهُ. اهـ.

وَقَيَّدَ بِالْقِيَمِيِّ إذْ بَيْعُ الْمُبْهَمِ فِي الْمِثْلِيِّ جَائِزٌ

١٩٬٩٢٧

قَالَ فِي التَّلْخِيصِ مِنْ بَابِ بَيْعِ الْمُبْهَمِ لَوْ اشْتَرَى أَحَدَ عَبْدَيْنِ أَوْ ثَوْبَيْنِ فَسَدَ لِجَهْلٍ يُوَرِّثُ نِزَاعًا ضِدُّ الْمِثْلِيِّ

١٩٬٩٢٨

فَلَوْ قَبَضَهُمَا مَلَكَ أَحَدَهُمَا، وَالْآخَرُ أَمَانَةٌ وَفَاءً بِالْعَهْدِ إلَى آخِرِهِ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ جَازَ فِيمَا دُونَ الثَّلَاثَةِ) كَذَا فِي النُّسَخِ، وَصَوَابُهُ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) لم يجز أيضًا بيع (ثوب من ثوبين) أي: قيميين إذ بيع عبد من عبدين كذلك لجهالة المبيع إلا أن يقول على أنك بالخيار وتأخذ أيهما شئت فيجوز، ولم يقيد به إحالة على ما قدمه في خيار الشرط ولو قبضٍ أحدهما بإذن البائع وهلك ضمن قيمته.

٨٬٨٤٣

قال في (الدراية) : ولو قبضهما وهلكا معًا ضمنا قيمة نصف كل واحد لأن أحدهما مضمون بالقيمة لأنه مقبوض بحكمٍ بيع فاسد، والآخر أمانة وليس أحدهما بأولى من الآخر،

٨٬٨٤٤

وكذا لو كان البيع صحيحًا ضمن ثمن كل واحد، والفاسد والمراعي وإجارتها معتبر بالصحيح ولو مرتين ضمن قيمة الأول،

٨٬٨٤٥

ولو حررهما معًا عتق أحدهما،

٨٬٨٤٦

ولو حرر أحدهما لم يصح، أي: لو قال البائع أو المشتري أحدهما حر ولو متعاقبًا عتقا والبيان إلى المشتري والقول في المضمون للضامن قيد بالقيمي لأن بيع المبهم في المثلي جائز.

٨٬٨٤٧

قال في (التلخيص) : باب بيع المبهم،

٨٬٨٤٨

ولو اشترى أحد عبدين أو ثوبين فسد لجهل يورث نزاعًا ضد المثلي

٨٬٨٤٩

فلو قبضهما ملك أحدهما الآخر أمانة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَثَوْبٍ مِنْ ثَوْبَيْنِ) لِجَهَالَةِ الْمَبِيعِ هَذَا إذَا لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ خِيَارُ التَّعْيِينِ وَإِنْ اُشْتُرِطَ فِيهِ بِأَنْ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَيَّهمَا شَاءَ جَازَ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ يَجُوزُ إلَى ثَلَاثَةٍ وَحُكْمُهُ إذَا قَبَضَهُمَا.

قَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَثَوْبٌ مِنْ ثَوْبَيْنِ) لِجَهَالَةِ الْمَبِيعِ أَيْ وَجَهَالَةُ الْمَبِيعِ مَانِعَةٌ مِنْ صِحَّةِ الْعَقْدِ إذَا كَانَتْ تُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ وَهَذِهِ تُفْضِي إلَيْهَا؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَا يَدْرِي مَا يُسَلِّمُ وَالْمُشْتَرِي لَا يَدْرِي مَا يَتَسَلَّمُ فَتَقَعُ الْمُنَازَعَةُ

٥٬٤٩٦

بِخِلَافِ جَهَالَةِ الْقِيمَةِ وَجَهَالَةِ الصُّبْرَةِ الْمَبِيعَةِ فَإِنَّهَا لَا تَمْنَعُ مِنْ التَّسْلِيمِ وَالتَّسَلُّمِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ بِعْت أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ الْمُشْتَرِي أَيَّهُمَا شَاءَ بِعَشَرَةٍ فَقَبِلَ جَازَ اسْتِحْسَانًا وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجُوزَ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَقَدْ مَضَى بَيَانُ الْمَسْأَلَةِ مُسْتَوْفًى فِي أَوَاخِرِ خِيَارِ الشَّرْطِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اشْتَرَطَ فِيهِ بِأَنْ اشْتَرَى أَحَدَهُمَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَيَّهُمَا شَاءَ جَازَ) أَيْ لِأَنَّهُ إذَا شَرَطَ الْخِيَارَ ارْتَفَعَتْ الْجَهَالَةُ فِي الثَّانِي بِفِعْلِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فَصَارَ كَبَيْعِ قَفِيزٍ مِنْ صُبْرَةٍ وَإِذَا لَمْ يَشْرِطْ الْخِيَارَ ثَبَتَتْ الْجَهَالَةُ وَكَثُرَتْ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي اخْتِيَارُ أَحَدِ الثَّوْبَيْنِ إلَّا وَلِلْبَائِعِ أَنْ يُعَيِّنَ الْآخَرَ فَإِذَا شَرَطَ الْخِيَارَ تَعَيَّنَ الْمَبِيعُ بِفِعْلِ أَحَدِهِمَا فَقَلَّتْ الْجَهَالَةُ فَلَمْ تُؤَثِّرْ. اهـ. أَقْطَعُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.