وضمّ سورةٍ
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَضَمُّ سُورَةٍ) وَعِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ سُنَّةٌ، وَلَنَا رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ مَرْفُوعًا «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِالْحَمْدِ وَسُورَةٍ فِي فَرِيضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا» أَطْلَقَ السُّورَةَ وَأَرَادَ بِهَا ثَلَاثَ آيَاتٍ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ سُورَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ثَلَاثُ آيَاتٍ قِصَارٍ كَسُورَةِ {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} وَلَمْ يُرِدْ السُّورَةَ بِتَمَامِهَا بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي صَرِيحًا فِي كَلَامِهِ وَهَذَا الضَّمُّ وَاجِبٌ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنْ الْفَرْضِ،
وَفِي جَمِيعِ رَكَعَاتِ النَّفْلِ وَالْوِتْرِ كَالْفَاتِحَةِ،
وَأَمَّا فِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنْ الْفَرْضِ فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلَا سُنَّةٍ بَلْ هُوَ مَشْرُوعٌ
فَلَوْ ضَمَّ السُّورَةَ إلَى الْفَاتِحَةِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ لَا يَكُونُ مَكْرُوهًا كَمَا نَقَلَهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ عَنْ فَخْرِ الْإِسْلَامِ وَسَيَأْتِي بِأَوْضَحَ مِنْ هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وضم) أقصر (سورة) وما يقوم مقامها وهو ثلاث آيات قصار أو آية طويلة في الأوليين بعد الفاتحة وفي المجتبى قال أصحابنا: لو ترك الفاتحة يؤمر بها بالإعادة ولو ترك السورة لا ورده في البحر بأنه لا فرق بين واجب وواجب وأومأ بالضم إلى أن تقدم الفاتحة واجب
فلو قرأ حرفا في السورة قبلها ساهيا سجد للسهو ولو كرر ما قبل السورة ساهيا سجد للسهو كما رجحه في المجتبى وغيره
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.