فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَلَوْ اشْتَرَى بِأَلْفٍ نَسِيئَةً، وَبَاعَ بِرِبْحٍ مِائَةً، وَلَمْ يُبَيِّنْ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي) لِأَنَّ لِلْأَجَلِ شَبَهًا بِالْمَبِيعِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُزَادُ فِي الثَّمَنِ لِأَجْلِ الْأَجَلِ، وَالشُّبْهَةُ فِي هَذَا مُلْحَقَةٌ بِالْحَقِيقَةِ فَصَارَ كَأَنَّهُ اشْتَرَى شَيْئَيْنِ، وَبَاعَ أَحَدَهُمَا مُرَابَحَةً بِثَمَنِهِمَا، وَالْإِقْدَامُ عَلَى الْمُرَابَحَةِ يُوجِبُ السَّلَامَةَ عَنْ مِثْلِ هَذِهِ الْخِيَانَةِ فَإِذَا ظَهَرَتْ يُخَيَّرُ كَمَا فِي الْعَيْبِ.

٢٠٬٤٣٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ عَدَمَ بَيَانِ أَصْلِ الْأَجَلِ خِيَانَةٌ،

٢٠٬٤٣٤

وَكَذَا بَيَانُ بَعْضِهِ وَإِخْفَاءُ الْبَعْضِ،

٢٠٬٤٣٥

وَلَوْ فُرِّعَ عَلَى قَوْلِ الثَّانِي يَنْبَغِي أَنْ يَحُطَّ مِنْ الثَّمَنِ مَا يُعْرَفُ أَنَّ مِثْلَهُ فِي هَذَا يُزَادُ لِأَجْلِ الْأَجَلِ، قُيِّدَ بِكَوْنِ الْأَجَلِ مَشْرُوطًا وَقْتَ الْعَقْدِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَشْرُوطًا، وَلَكِنَّهُ مُعْتَادُ التَّنْجِيمِ فَقِيلَ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهِ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ كَالْمَشْرُوطِ،

٢٠٬٤٣٦

وَقِيلَ لَا لِأَنَّ الثَّمَنَ حَالٌّ بِالْعَقْدِ كَمَا لَوْ بَاعَهُ حَالًّا، وَمَطَلَهُ إلَى شَهْرٍ فَإِنَّهُ يُرَابِحُ بِالثَّمَنِ، وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْأَمَانَةِ، وَالِاحْتِرَازِ عَنْ شُبْهَةِ الْخِيَانَةِ، وَعَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَشْرُوطًا وَلَا مَعْرُوفًا، وَإِنَّمَا أَجَّلَهُ بَعْدَ الْعَقْدِ لَا يَلْزَمُهُ بَيَانُهُ،

٢٠٬٤٣٧

وَفِي الْخَانِيَّةِ رَجُلٌ عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ طَالَبَهُ الطَّالِبُ فَقَالَ لَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ فَقَالَ لَهُ الطَّالِبُ اذْهَبْ وَأَعْطِنِي كُلَّ شَهْرٍ عَشَرَةً لَمْ يَكُنْ تَأْجِيلًا، وَكَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِجَمِيعِ الْمَالِ حَالًّا اهـ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا) أَيْ لَا يَلْزَمُهُ الْبَيَانُ

٧٬١٣٤

قَالَ فِي النَّهْرِ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ كَمَا فِي الشَّرْحِ

(قَوْلُهُ وَعَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ إلَخْ)

٧٬١٣٥

قَالَ فِي النَّهْرِ إنَّمَا لَمْ يَلْزَمْهُ الْبَيَانُ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُمَا لَوْ أَلْحَقَا بِهِ شَرْطًا لَا يَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ فَيَكُونُ تَأْجِيلًا مُسْتَأْنَفًا، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَلْتَحِقُ يَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَهُ الْبَيَانُ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولو اشترى بألف نسيئة وباع بربح مائة ولم يبين) أنة اشتراه كذلك (خير المشتري) بين أخذه بكل الثمن حالاً أو تركه لأن للأجل شبهاً بالمبيع، ألا ترى أنه يزاد في الثمن لأجله والشبهة في المرابحة ملحقة بالحقيقة؟ فكأنه اشترى شيئين بألف وباع أحدهما بها على وجه المرابحة وهذا خيانة فيما إذا كانت مبيعاً حقيقة،

٩٬١٦٢

فإن أتلف فعلم لزم بألف ومائة

٩٬١٦٣

وكذا التولية ومن ولي رجلاً شيئاً بما قام عليه ولم يعلم المشتري بكم قام عليه فسد البيع ولو علم في المجلس خير.

٩٬١٦٤

فإذا كان أحد الشيئين يشبه المبيع يكون هذا شبهة الخيانة وقد علمت أنها ملحقة بالحقيقة/ هنا، هذا إذا كان الأجل مشروطاً في العقد،

٩٬١٦٥

فإن لم يكن لكنه كان معتاداً التنجيم قيل: لا بد من بيانه لأن المعروف كالمشروط

٩٬١٦٦

وقيل: لا يلزمه البيان وهو قول الجمهور، كما في (الشرح) ،

٩٬١٦٧

قال في (البحر) : وعلى كل من القولين لو لم يكن مشروطاً ولا معروفاً وإنما أجله بعد العقد لا يلزمه بيانه انتهى.

وأقول: إنما لم يلزمه البيان لما مر من أن الأصح أنهما لو ألحقا به شرطاً لا يلتحق بأصل العقد فيكون تأجيلاً مستأنفاً على القول بأنه يلتحق ينبغى أن يلزمه البيان،

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ اشْتَرَى بِأَلْفٍ نَسِيئَةً وَبَاعَ بِرِبْحٍ مِائَةً وَلَمْ يُبَيِّنْ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي) ؛ لِأَنَّهُ يُزَادُ عَلَى الثَّمَنِ لِأَجْلِ الْأَجَلِ فَكَانَ لَهُ شُبْهَةٌ بِالْمَبِيعِ وَالشُّبْهَةُ فِي هَذَا الْبَابِ مُلْحَقَةٌ بِالْحَقِيقَةِ فَصَارَ كَأَنَّهُ اشْتَرَى شَيْئَيْنِ وَبَاعَ أَحَدَهُمَا مُرَابَحَةً عَلَى ثَمَنِهِمَا فَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ عِنْدَ عِلْمِهِ بِمِثْلِ هَذِهِ الْخِيَانَةِ أَوْ نَقُولُ: إنَّ الثَّمَنَ الْمُؤَجَّلَ أَنْقَصُ فِي الْمَالِيَّةِ مِنْ الْحَالِّ، وَلِهَذَا حَرَّمَ الشَّرْعُ النَّسَاءَ فِي الْأَمْوَالِ الرِّبَوِيَّةِ فَيَكُونُ مَا أَخَذَ مِنْ الْمُشْتَرِي أَزْيَدَ فِي الْحُكْمِ فَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ عِنْدَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ،

٦٬٦٦٥

وَكَذَا فِي التَّوْلِيَةِ إذَا عَلِمَ أَنَّ الثَّمَنَ كَانَ مُؤَجَّلًا يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ؛ لِأَنَّ الْخِيَانَةَ فِي التَّوْلِيَةِ مِثْلُهَا فِي الْمُرَابَحَةِ؛ لِأَنَّهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُبَيِّنْ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي) أَيْ فَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ وَإِنْ شَاءَ قَبِلَ. اهـ. هِدَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: وَبَاعَ أَحَدَهُمَا مُرَابَحَةً عَلَى ثَمَنِهِمَا) أَيْ وَذَلِكَ حَرَامٌ يَجِبُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ فَكَذَا هَذَا اهـ أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ عِنْدَ عِلْمِهِ بِمِثْلِ هَذِهِ الْخِيَانَةِ) أَيْ كَمَا فِي الْعَيْبِ. اهـ. هِدَايَةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.