وما لا حمل له يوفيه حيث شاء
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وما لا حمل له) قد مر ما له بيان ما له حمل ومونة ومنه يعلم ما لم يكن له حمل ولا مونة
وقيل: ما يمكن رفعه بيد واحدة كالمسك والزعفران يعني القليل منه وإلا فقد يسلم في أمنان من الزعفران كثيرة تبلغ أحمالاً لا (يوفيه حيث شاء) ، نبه بذلك على أنه لا يشترط فيه بيان مكان الإيفاء وهذا الإجماع وعلى أن مكان العقد لا يتعين
وقيل: يتعين والأول أصح، كذا في (الهداية) وصح في (المحيط) الثاني.
قال في (الفتح) : ومعناه إذا كان مما يتأتى التسليم فيه وما لا يتأتى فيه ذلك بأن أسلمه درهماً في مركب من البحر أو جبل فإنه يجب في أقرب الأماكن التي يجب فيها منه،
ولو عين مكاناً قيل: لا يتعين لأنه لا يفيد
وقيل: يتعين لأنه يفيد سقوط خطر/ الطريق وهو الأصح
(وَمَا لَا حَمْلَ لَهُ يُوفِيهِ حَيْثُ شَاءَ) وَهَذَا عَلَى إطْلَاقِهِ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ سَوَاءٌ بَيَّنَا مَكَانَ الْإِيفَاءِ أَوْ لَمْ يُبَيِّنَا؛ لِأَنَّ مَالِيَّتَهُ لَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمَاكِنِ فَلَا يُفِيدُ تَعْيِينُهُ فَيَلْغُو
وَقِيلَ: إنْ لَمْ يُبَيِّنْ فِيهِ مَكَانَ الْإِيفَاءِ يَتَعَيَّنُ مَوْضِعُ الْعَقْدِ عِنْدَهُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ مِنْ قَوْلِهِمَا؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الِالْتِزَامِ وَهُوَ رِوَايَةُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَالْبُيُوعِ،
وَإِنْ بَيَّنَ يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُفِيدُ أَمْنَ خَطَرِ الطَّرِيقِ فَيَتَعَيَّنُ فَحَاصِلُهُ أَنَّ فِيمَا لَا حَمْلَ لَهُ وَلَا مُؤْنَةَ كَالْمِسْكِ وَالزَّعْفَرَانِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى تَعْيِينِ مَكَانِ الْإِيفَاءِ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ رِوَايَاتُهُمْ فِيهِ فِي التَّخْرِيجِ فِي أَيِّ مَكَان يَجِبُ تَسْلِيمُهُ عَلَى مَا بَيَّنَّا.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَالِيَّتَهُ لَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمَاكِنِ) قَالَ الْكَمَالُ: إذْ الْمَالِيَّةُ لَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمَاكِنِ فِيمَا لَا حَمْلَ لَهُ وَلَا مُؤْنَةَ بَلْ بِعِزَّةِ الْوُجُودِ وَقِلَّتِهِ وَكَثْرَةِ رَغَبَاتِ النَّاسِ وَقِلَّتِهَا
بِخِلَافِ مَالَهُ مُؤْنَةٌ. اهـ. فَتْحٌ
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ مِنْ قَوْلِهِمَا)
قَالَ الْكَمَالُ: وَلَوْ عَيَّنَ مَكَانًا قِيلَ: لَا يَتَعَيَّنُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ وَالشَّرْطُ الَّذِي لَا يُفِيدُ لَا يَجُوزُ
وَقِيلَ: يَتَعَيَّنُ؛ لِأَنَّهُ يُفِيدُ سُقُوطَ خَطَرِ الطَّرِيقِ وَهُوَ الْأَصَحُّ ذَكَرَهُ فِي التُّحْفَةِ اهـ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ أَيْ؛ لِأَنَّ مَالِيَّتَهُ لَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمَاكِنِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ رِوَايَةُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَالْبُيُوعِ) أَيْ مِنْ أَصْلِ الْمَبْسُوطِ. اهـ. فَتْحٌ
(قَوْلُهُ كَالْمِسْكِ وَالزَّعْفَرَانِ) أَيْ وَالْكَافُورِ وَصِغَارِ اللُّؤْلُؤِ يَعْنِي الْقَلِيلَ مِنْهُ وَإِلَّا فَقَدْ يُسْلِمُ فِي أَمْنَاءَ مِنْ الزَّعْفَرَانِ كَثِيرَةٍ تَبْلُغُ أَحْمَالًا. اهـ. كَمَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.