فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وبالمال) عطف على النفس أطلقه فشمل ما إذا كان الأصيل مطالبًا به الآن أو لا فتصح عن العبد المحجور بما يلزمه بعد العتق بالاستهلاك أو قرض ويطالب الكفيل الآن كما لو أفلس القاضي المديون وله كفيل،

٩٬٩٨٥

فإن المطالبة تتأخر عن الأصيل دون الكفيل، كذا في (التتارخانية) (ولو) كان المال (مجهولًا) لابتنائها على التوسع وقد أجمعوا على صحتها بالدرك مع أنه لا يعلم كم يستحق من المبيع (إذا كان دينًا صحيحًا) وهو ما لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء فلا يجوز ببدل الكتابة ولا بدين على كل من دخل في كتابته لسقوطه بدونهما وبدل السعاية كبدل الكتابة عنده خلافًا لهما كذا في (البزازية) وغيرها وكان الحق ببدل الكتابة وإلا فهو دين صحيح بهذا التفسير فإن

٩٬٩٨٦

قلت: دين الزكاة كذلك ولا تصح الكفالة به.

٩٬٩٨٧

قلت: إنما لم يصح لأنه ليس دينًا حقيقة من كل وجه.

٩٬٩٨٨

تنبيه: يستثنى من صحة الكفالة بالدين الصحيح ما لو كان لهما دين على رجل فكفل أحدهما لصاحبه حصته فإنه لا يجوز لأنه تعذر تصحيحها بنصف مقدر، لأن قسمة الدين قبل قبضه لا تجوز أو شائعًا لأنه يصير كفيلًا لنفسه لأن له أن يأخذ من المقبوض نصفه، كذا في (المحيط) وقالوا: لو أعتق عبده على مال صحت الكفالة،

٩٬٩٨٩

ولو كان للمكاتب مال على رجل فأمره بدفعه لمولاه من مكاتبته أو دين سوى ذلك جاز، لأن ذلك المال واجب للمكاتب على الكفيل وهذا أمر منه أن يدفع عليه لمولاه، كذا في (البزازية) وهو ظاهر في أن هذا ليس بكفالة ببدل الكتابة فلا يرد بل إذن الدين

٩٬٩٩٠

ومقتضاه أن للمكاتب أن يرجع على الآمر بالدفع ولا يصح أن يكون حوالة، إذ لو كانت لعتق المكاتب،

٩٬٩٩١

وفي (التتارخانية) لو ضمن بدل الكتابة وأدى رجع بما أدى يعني إذا كانت الكفالة بأمره،

٩٬٩٩٢

وفي (البزازية) دفع إلى محجور دراهم لينفقها على نفسه فكفل بها إنسان لا يصح

تعليق

ولو قال له: ادفع له العشرة على أني ضامن لك جازت، فطريقه أن يجعل الضامن مستقرضًا من الدافع والصبي نائب عنه في القبض،

٩٬٩٩٣

وكذا الصبي المحجور إذا باع شيئًا فكفل رجل بالدرك للمشتري إن بعد قبض الصبي الثمن لا يجوز ولو قبضه جاز،

٩٬٩٩٤

ولو اشترى متاعًا فضمن رجل الثمن للبائع عنه يلزم الكفيل الثمن ولو ضمن المتاع بعينه جاز،

٩٬٩٩٥

وفي (المحيط) كانا في سفينة فانتهيا إلى مكان قليل الماء فقال أحدهما لصاحبه: ألق متاعك في الماء على أن متاعي بيني وبينك على أنه فاسد ويضمن لصاحبه قيمة متاعه لأنه تعليق التمليك بكفلت عنه بألف بالشرط لا يصح فبقي ضامنًا له نصف قيمة متاعه انتهى.

٩٬٩٩٦

وفي (جامع الفصولين) كفل مسلم عن ذمي بخمر للذمي قيل: لا يصح مطلقًا،

٩٬٩٩٧

وقيل: لو كان الخمر بعينها عند المطلوب يصح على قياس قول الإمام إذ يجوز عنده للمسلم أن يلزمه نقل الخمر كما لو أجر نفسه لنقله.

٩٬٩٩٨

وفي (البزازية) صادر الوالي رجلًا وطلب منه مالًا وضمن ذلك رجل وبذل الحظ ثم قال الضامن: ليس لك علي شيء لأنه ليس لك علي شيء، قال شمس الأئمة: والقاضي يملك المطالبة لأن المطالبة الشرعية كالمطالبة الحسية، ثم قال بعد ضمان الجنايات على قول عامة المشايخ: لا يصح، وقد ذكرنا أن فخر الإسلام وجماعة قالوا: يصح وجعلوا المطالبة الحسية كالمطالبة الشرعية.

٩٬٩٩٩

تتمة: ذكر الطرسوسي في مؤلف له أن مصادرة السلطان لأرباب الأموال لا تجوز إلا لعمال/ بيت المال مستدلًا بأن عمر رضي الله تعالى عنه صادر أبا هريرة انتهى. وذلك حين استعمله على البحرين ثم عزله وأخذ منه اثني عشر ألفًا فدعاه بعد ذلك إلى العمل فأبى. أخرجه الحاكم وابن أبي حاتم، وأراد بعمال بيت المال خدمته الذين يجيبون أمواله ومن ذلك كتبته إذا توسعوا في الأموال لأن ذلك دليل خيانتهم ويلحق بهم كتبة الأوقاف ونظارتها إذا توسعوا وعمروا الأماكن التي لا تنال إلا بعظيم المال وتعاطوا أنواع الملاهي في أغلب الأحوال فللحاكم أخذ الأموال منهم وعزلهم،

١٠٬٠٠٠

فإن عرف خيانتهم في وقف معين رد المال إليه وإلا وضعه في بيت المال والله أعلم، بحقائق الأحوال

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَبِالْمَالِ وَلَوْ مَجْهُولًا إذَا كَانَ دَيْنًا صَحِيحًا بِكَفَلْتُ عَنْهُ بِأَلْفٍ وَبِمَالِك عَلَيْهِ وَبِمَا يُدْرِكُك فِي هَذَا الْبَيْعِ وَمَا بَايَعْت فُلَانًا فَعَلَيَّ وَمَا ذَابَ لَك عَلَيْهِ فَعَلَيَّ وَمَا غَصَبَك فُلَانٌ فَعَلَيَّ) أَيْ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِالْمَالِ وَلَوْ كَانَ الْمَكْفُولُ بِهِ مَجْهُولًا بِقَوْلِهِ كَفَلْت؛ لِأَنَّ الْكَفَالَةَ مَشْرُوعَةٌ فِيهِ عَلَيْهِ إجْمَاعُ الْأُمَّةِ، وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّوَسُّعِ فَيُتَحَمَّلُ فِيهَا الْجَهَالَةُ الْيَسِيرَةُ وَغَيْرُهَا بَعْدَ أَنْ يَكُونَ مُتَعَارَفًا وَعَلَى الْكَفَالَةِ بِالدَّرَكِ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ مَعَ أَنَّهُ لَا يُعْلَمُ كَمْ قَدْرُ مَا يَسْتَحِقُّ مِنْ الْبَيْعِ وَكَفَى بِهِ حُجَّةً

٧٬١٠٠

وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ دَيْنًا صَحِيحًا كَمَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الدَّيْنُ صَحِيحًا كَبَدَلِ الْكِتَابَةِ لَا تَجُوزُ الْكَفَالَةُ بِهِ وَتَجُوزُ الْكَفَالَةُ بِالشَّجَّةِ وَقَطْعِ الْأَطْرَافِ إذَا لَمْ يَكُنْ مُوجَبُهُ الْقِصَاصَ؛ لِأَنَّ الْأَرْشَ دَيْنٌ صَحِيحٌ لَا يَسْقُطُ بِالْمَوْتِ

٧٬١٠١

بِخِلَافِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِدَيْنٍ صَحِيحٍ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُكَاتَبَ يَمْلِكُ إسْقَاطَهُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ الْمَكْفُولُ بِهِ إلَخْ) وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِذِكْرِ الْمَكْفُولِ لَهُ وَالْمَكْفُولِ عَنْهُ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مَجْهُولًا لَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ أَلَا تَرَى إلَى مَا

٦٬٠٣٧

قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَلَوْ قَالَ لِرَجُلٍ مَا ذَابَ لَك عَلَى أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ فَهُوَ عَلَيَّ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ لِجَهَالَةِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ،

٦٬٠٣٨

وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ مَا ذَابَ عَلَيْك لِأَحَدٍ مِنْ النَّاسِ فَهُوَ عَلَيَّ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ لِجَهَالَةِ الْمَضْمُونِ لَهُ اهـ.

أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ أَيْضًا مَا نَصُّهُ قَالَ الْوَلْوَالِجِيُّ

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِرَجُلٍ مَا بَايَعْت فُلَانًا فَهُوَ عَلَيَّ جَازَ ذَلِكَ وَلَزِمَهُ كُلُّهُ قَلِيلًا بَايَعَهُ أَوْ كَثِيرًا مَرَّةً أَوْ مِرَارًا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذِهِ الْكَفَالَةِ إلَّا جَهَالَةُ الْمَكْفُولِ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا بَايَعَ وَهِيَ لَا تَمْنَعُ صِحَّةَ الْكَفَالَةِ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْمَكْفُولُ عَنْهُ وَالْمَكْفُولُ لَهُ مَعْلُومًا اهـ. قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِدَيْنٍ صَحِيحٍ) أَيْ لِأَنَّ الدَّيْنَ الصَّحِيحَ لَا يَسْقُطُ إلَّا بِالْأَدَاءِ أَوْ الْإِبْرَاءِ اهـ. غَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَطَلَبَ) كَذَا بِخَطِّ الشَّارِحِ وَعِبَارَةُ الْمَتْنِ وَطَالَبَ اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.