إلّا إذا شرط البراءة فحينئذٍ تكون حوالةً
الشروح عليها
(إلَّا إذَا شَرَطَ الْبَرَاءَةَ فَحِينَئِذٍ تَكُونُ حَوَالَةً كَمَا أَنَّ الْحَوَالَةَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَبْرَأَ بِهَا الْمُحِيلُ كَفَالَةٌ) اعْتِبَارًا لِلْمَعْنَى فِيهِمَا مَجَازًا لَا لِلَّفْظِ،
وَإِذَا صَارَتْ حَوَالَةً جَرَى فِيهَا أَحْكَامُهَا،
وَكَذَا فِي عَكْسِهِ تَجْرِي أَحْكَامُ الْكَفَالَةِ وَفِي وَكَالَةِ الْبَزَّازِيَّةِ الْوِصَايَةُ حَالَ حَيَاتِهِ وَكَالَةٌ وَالْوَكَالَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ وِصَايَةٌ؛ لِأَنَّ الْمَنْظُورَ الْمَعَانِي. اهـ.
وَفِي إجَارَتِهَا وَتَنْعَقِدُ بِقَوْلِهِ أَعَرْتُك هَذِهِ الدَّارَ شَهْرًا بِكَذَا وَكُلُّ شَهْرٍ بِكَذَا وَلَا تَنْعَقِدُ الْإِعَارَةُ بِالْإِجَارَةِ حَتَّى لَوْ قَالَ أَجَرْتُك مَنَافِعَهَا سَنَةً بِلَا عِوَضٍ تَكُونُ إجَارَةً فَاسِدَةً لَا عَارِيَّةً،
وَكَذَا لَوْ قَالَ وَهَبْتُك مَنَافِعَهَا بِلَا عِوَضٍ لَا تَكُونُ عَارِيَّةً. اهـ.
فَاسْتُعِيرَ لَفْظُ الْعَارِيَّةِ لِلْإِجَارَةِ دُونَ عَكْسِهِ وَلَيْسَ خَارِجًا عَنْ قَوْلِهِمْ الِاعْتِبَارُ لِلْمَعَانِي؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْإِجَارَةِ وُجِدَ فِي الْإِعَارَةِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ التَّعَاوُرِ وَهُوَ التَّنَاوُبُ وَهُوَ مَعْنَى الْإِجَارَةِ حَيْثُ كَانَ بِعِوَضٍ وَالْإِجَارَةُ لَا تُسْتَعَارُ لِلْإِعَارَةِ لِأَنَّهَا تُفِيدُ الْعِوَضَ وَالْإِعَارَةُ تُفِيدُ عَدَمَهُ وَقَدَّمْنَا فِي أَوَّلِ الْبُيُوعِ أَنَّ شَرِكَةَ الْمُفَاوَضَةِ يُعْتَبَرُ فِيهِ لَفْظُهَا لَا الْمَعْنَى وَذَكَرْنَا الْجَوَابَ عَنْهُ. قَوْلُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلا إذا شرط) المديون (البراءة فحينئذ تكون) الكفالة (حوالة) فتجري فيها أحكامها فلا يطالب الأصيل إلا بالقوي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.