فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَلَا يُطَالِبُ الْكَفِيلُ بِالْمَالِ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ) لِأَنَّهُ إنَّمَا الْتَزَمَ الْمُطَالَبَةَ وَإِنَّمَا يَتَمَلَّكُ الدَّيْنَ بِالْأَدَاءِ فَلَا يَرْجِعُ قَبْلَ التَّمْلِيكِ فَإِنْ

٢١٬٨٢٩

قُلْتُ: هَلْ لِلْكَفِيلِ أَخْذُ الرَّهْنِ مِنْ الْأَصِيلِ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ

٢١٬٨٣٠

قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ كَفَلَ عَنْ رَجُلٍ بِمَالٍ

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْمَكْفُولَ عَنْهُ أَعْطَى الْكَفِيلَ رَهْنًا ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ لَوْ كَفَلَ بِمَالٍ مُؤَجَّلٍ عَلَى الْأَصِيلِ فَأَعْطَاهُ الْمَكْفُولُ عَنْهُ رَهْنًا بِذَلِكَ جَازَ. اهـ.

قَيَّدَ بِالْكَفِيلِ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ بِالشِّرَاءِ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُوَكِّلِ قَبْلَ الْأَدَاءِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْمُبَادَلَةِ الْحُكْمِيَّةِ حَتَّى تَحَالَفَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ وَلِلْوَكِيلِ حَبْسُ الْمَبِيعِ إلَى اسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ. قَوْلُهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْتُ: هَلْ لِلْكَفِيلِ أَخْذُ الرَّهْنِ مِنْ الْأَصِيلِ) الْأَحْسَنُ وَالْأَوْفَقُ لِعِبَارَةِ الْخَانِيَّةِ أَنْ يُقَالَ لِلْأَصِيلِ دَفْعُ الرَّهْنِ لِلْكَفِيلِ لِئَلَّا يُوهِمَ إلْزَامَ الْأَصِيلِ بِذَلِكَ إذَا طَلَبَهُ الْكَفِيلُ وَعِبَارَةُ الْخَانِيَّةِ لَا تُفِيدُ ذَلِكَ تَأَمَّلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولا يطالب الأصيل بالمال) قبل أن يؤدي عنه،

١٠٬٠٧٧

فإن لزوم لازمه وبرئ بأداء الأصيل ولو أبرأ الأصيل أو أخر عنه برئ الكفيل وتأخر عنه ولا ينعكس، المكفول به (قبل أن يؤدي عنه) لأنه إنما يملك بالدين الأداء إذ لا يرجع قبله قيد بالكفيل بالشراء له الرجوع على الموكل قبل الأداء لما بينهما من المبادلة الحكمية كذا قيل، وهو مبني على أن الملك يقع للوكيل ابتداء لكن سيأتي أن الراجح أنه يقع للموكل فلا يتم الفرق،

١٠٬٠٧٨

وفي (الخانية) عن (الأصل) لو كفل بمال مؤجل على الأصيل فأعطاه المكفول عنه رهنًا بذلك جاز انتهى، والوجه فيه ما سيأتي من أن الكفيل استوجب بالكفالة دينًا على المطلوب أيضًا

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَا يُطَالِبُ الْأَصِيلَ بِالْمَالِ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ) ؛ لِأَنَّهُ الْتِزَامُ الْمُطَالَبَةِ وَإِنَّمَا يَتَمَلَّكُ الدَّيْنَ بِالْأَدَاءِ فَلَا يَرْجِعُ قَبْلَ التَّمَلُّكِ

٧٬١١٧

بِخِلَافِ الْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ حَيْثُ يَرْجِعُ قَبْلَ الْأَدَاءِ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ مِنْ الْمُوَكِّلِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْبَائِعِ مِنْ الْمُشْتَرِي فِيمَا يَرْجِعُ إلَى الْحُقُوقِ لِمَا أَنَّهُ انْعَقَدَ بَيْنَهُمَا مُبَادَلَةٌ حُكْمِيَّةٌ حَتَّى لَوْ اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ تَحَالَفَا وَكَانَ لِلْوَكِيلِ وِلَايَةُ حَبْسِ الْمَبِيعِ عَنْ الْمُوَكِّلِ إلَى أَنْ يُوفِيَ الثَّمَنَ كَمَا كَانَ ذَلِكَ لِلْبَائِعِ؛ إذْ هُوَ اسْتَفَادَ الْمِلْكَ مِنْ جِهَتِهِ فَكَذَا لَهُ أَنْ يُطَالِبَهُ بِالثَّمَنِ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ كَمَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُطَالِبَ الْمُشْتَرِيَ مِنْهُ إذَا بَاعَ الْمَبِيعَ قَبْلَ أَنْ يُوفِيَ الثَّمَنَ إلَى الْبَائِعِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَا يُطَالِبُ الْأَصِيلَ بِالْمَالِ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ) أَيْ لِأَنَّ الْكَفِيلَ كَالْمُقْرِضِ مَعْنًى وَالْمُقْرِضُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ مَا لَمْ يُقْرِضْ فَكَذَا الْكَفِيلُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ مَا لَمْ يُؤَدِّ اهـ.

أَتْقَانِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ،

٦٬٠٦١

فَإِنْ لُوزِمَ لَازَمَهُ) اعْلَمْ أَنَّ الْكَفِيلَ بِالْأَمْرِ إذَا طُولِبَ طَالَبَ الْأَصِيلَ وَإِذَا حُبِسَ حَبَسَهُ وَإِذَا أَدَّى رَجَعَ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْكَفِيلِ دَيْنٌ مِثْلُهُ لِلْمَكْفُولِ عَنْهُ

٦٬٠٦٢

وَأَمَّا إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ لِلْمَكْفُولِ عَنْهُ فَلَيْسَ لِلْكَفِيلِ مُلَازَمَةُ الْأَصِيلِ وَلَا لَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ إذَا حُبِسَ وَلَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ إذَا أَدَّى، وَلَكِنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ دَيْنُ الْمَكْفُولِ عَنْهُ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِ مَنْ عَلَيْهِ

٦٬٠٦٣

أَمَّا إذَا كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِغَيْرِ أَمْرٍ فَلَيْسَ لِلْكَفِيلِ الرُّجُوعُ وَالْمُطَالَبَةُ وَالْحَبْسُ لِلْأَصِيلِ لِأَنَّ الْكَفِيلَ مُتَبَرِّعٌ اهـ.

أَتْقَانِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.