فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَالْإِشْهَادُ أَنْ يَقُولَ: أَشْهَدُ عَلَى شَهَادَتِي أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا أَقَرَّ عِنْدِي بِكَذَا) لِأَنَّ الْفَرْعَ كَالنَّائِبِ عَنْهُ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّحْمِيلِ وَالتَّوْكِيلِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَشْهَدَ عِنْدَ الْقَاضِي لِيَنْقُلَهُ إلَى مَجْلِسِ الْقَاضِي وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُؤَلِّفُ بَعْدَ قَوْلِهِ أَقَرَّ عِنْدِي بِكَذَا وَأَشْهَدَنِي عَلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِأَنَّ مَنْ سَمِعَ إقْرَارَ غَيْرِهِ حَلَّ لَهُ الشَّهَادَةُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لَهُ اشْهَدْ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَإِنَّمَا قَالُوا: الْفَرْعُ كَالنَّائِبِ وَلَمْ يَجْعَلُوهُ نَائِبًا لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ بِشَهَادَةِ أَصْلٍ وَفَرْعَيْنِ عَنْ أَصْلٍ آخَرَ وَلَوْ كَانَ الْفَرْعُ نَائِبًا حَقِيقَةً لَمَا جَازَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْخَلَفِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَقَدْ يُقَالُ: إنَّهُ

٢٣٬٣٦٢

فَرْعٌ عَمَّنْ تَعَذَّرَ حُضُورُهُ لَا عَنْ الْأَصْلِ الْحَاضِرِ فَلَا يَضُرُّ الْجَمْعُ لَوْ جُعِلَ نَائِبًا حَقِيقَةً إذْ هُوَ جَمْعٌ بَيْنَ أَصْلٍ وَفَرْعِ أَصْلٍ آخَرَ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ لَهُ اشْهَدْ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقُلْ لَهُ اشْهَدْ لَمْ يَسَعْهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ وَإِنْ سَمِعَهَا مِنْهُ لِمَا قَدَّمْنَاهُ وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ عَلَى شَهَادَتِي لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَيَّ بِذَلِكَ لَمْ تَجُزْ لَهُ الشَّهَادَةُ لِأَنَّهُ لَفْظٌ يُحْتَمَلُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْإِشْهَادُ عَلَى نَفْسِ الْحَقِّ الْمَشْهُودِ بِهِ فَيَكُونُ أَمْرًا بِالْكَذِبِ وَقَيَّدَ بِعَلَيَّ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ: بِشَهَادَتِي لَمْ تَجُزْ لَهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ أَمْرًا بِأَنْ يَشْهَدَ مِثْلَ شَهَادَتِهِ بِالْكَذِبِ وَقَيَّدَ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ بِقَضَاءِ الْقَاضِي صَحِيحٌ وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْهُمَا الْقَاضِي عَلَيْهِ وَذَكَرَ فِي الْخُلَاصَةِ اخْتِلَافًا بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ فِيمَا إذَا سَمِعَاهُ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ فَجَوَّزَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَهُوَ الْأَقْيَسُ وَمَنَعَهُ أَبُو يُوسُفَ وَهُوَ الْأَحْوَطُ اهـ.

تعليق

وَأَشَارَ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ قَبُولِهِ إلَى أَنَّ سُكُوتَ الْفَرْعِ عِنْدَ تَحْمِيلِهِ يَكْفِي لَكِنْ لَوْ قَالَ: لَا أَقْبَلُ

٢٣٬٣٦٣

قَالَ فِي الْقُنْيَةِ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِيرَ شَاهِدًا حَتَّى لَوْ شَهِدَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا تُقْبَلُ اهـ.

٢٣٬٣٦٤

وَفِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْهَدَ الشَّاهِدُ عَلَى شَهَادَةِ مَنْ لَيْسَ بِعَدْلٍ عِنْدَهُ اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ أَشْهَدُ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقُلْ لَهُ أَشْهَدُ لَمْ يَسَعْهُ أَنْ يَشْهَدَ إلَخْ)

٧٬٩٦٧

قَالَ الرَّمْلِيُّ: وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ نَقْلًا عَنْ النِّهَايَةِ أَنَّ هَذَا مَحِلُّهُ فِيمَا إذَا سَمِعَهُ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ

٧٬٩٦٨

أَمَّا لَوْ سَمِعَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ شَاهِدًا يَشْهَدُ جَازَ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا سَمِعَاهُ) أَيْ الشَّاهِدَانِ سَمِعَا الْقَاضِيَ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ سَمِعَا مِنْ الْحَاكِمِ يَقُولُ: حَكَمْت لِهَذَا عَلَى هَذَا بِكَذَا ثُمَّ نُصِبَ حَاكِمٌ آخَرُ لَهُمَا أَنْ يَشْهَدَا بِهِ عَلَيْهِ إنْ سَمِعَاهُ مِنْهُ فِي الْمِصْرِ وَهُوَ الْأَحْوَطُ وَاَلَّذِي عَلَيْهِ عَلَمُ الْهُدَى وَالْمُتَأَخِّرُونَ أَنَّ كَلَامَ الْعَالِمِ وَالْعَادِلِ مَقْبُولٌ وَكَلَامَ الظَّالِمِ وَالْجَاهِلِ لَا إلَّا الْجَاهِلَ الْعَادِلَ إنْ أَحْسَنَ التَّفْسِيرَ يُقْبَلُ وَإِلَّا فَلَا وَلَا خَفَاءَ أَنَّ عِلْمَ قُضَاةِ بِلَادِنَا لَيْسَ بِشُبْهَةٍ فَضْلًا عَنْ الْحُجَّةِ إلَّا فِي كِتَابِ الْقَاضِي لِلضَّرُورَةِ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالْإِشْهَادُ أَنْ يَقُولَ أَشْهَدُ عَلَى شَهَادَتِي أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا أَقَرَّ عِنْدِي بِكَذَا) وَهَذَا صِفَةُ الْإِشْهَادِ وَلَا بُدَّ مِنْهُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ؛ لِأَنَّهُ كَالنَّائِبِ عَنْهُ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّحْمِيلِ، وَالتَّوْكِيلِ وَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَشْهَدَ عِنْدَهُ كَمَا يَشْهَدُ عِنْدَ الْقَاضِي لِيَنْقُلَهُ إلَى مَجْلِسِ الْقَضَاءِ وَيَحْصُلُ ذَلِكَ بِمَا ذُكِرَ هُنَا وَيَقُولُ لَهُ عِنْدَ التَّحْمِيلِ أَشْهَدَنِي عَلَى نَفْسِهِ إنْ شَاءَ وَلَيْسَ بِلَازِمٍ؛ لِأَنَّ مَنْ عَايَنَ الْحَقَّ حَلَّ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ،

٧٬٨٨٧

وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْهُ عَلَى نَفْسِهِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْت فُلَانًا يُقِرُّ لِفُلَانٍ بِكَذَا فَاشْهَدْ أَنْتَ عَلَى شَهَادَتِي بِذَلِكَ أَوْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ كَذَا فَاشْهَدْ أَنْتَ عَلَى شَهَادَتِي بِذَلِكَ جَازَ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ وَلَا يَقُولُ: اشْهَدْ عَلَيَّ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَفْظٌ مُحْتَمَلٌ، فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْإِشْهَادُ عَلَى نَفْسِ الْحَقِّ الْمَشْهُودِ بِهِ فَيَكُونُ أَمْرًا بِالْكَذِبِ

٧٬٨٨٨

وَكَذَا لَا يَقُولُ اشْهَدْ بِشَهَادَتِي؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَمْرًا بِأَنْ يَشْهَدَ بِمِثْلِ شَهَادَتِهِ فَيَكُونُ آمِرًا لَهُ بِأَنْ يَشْهَدَ عَلَى أَصْلِ الْحَقِّ وَهُوَ كَذِبٌ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَالْإِشْهَادُ) أَيْ إشْهَادُ شَاهِدِ الْأَصْلِ شَاهِدَ الْفَرْعِ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ كَالنَّائِبِ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْفَرْعَ كَالنَّائِبِ عَنْهُ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْفَرْعَ قَائِمٌ مَقَامَ الْأَصْلِ وَنَائِبٌ عَنْهُ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ نَائِبٌ عَنْهُ فَقِيلَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ كَالنَّائِبِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ بِشَهَادَةِ أَصْلٍ وَاحِدٍ وَفَرْعَيْنِ عَنْ أَصْلٍ آخَرَ وَلَوْ كَانَ الْفَرْعُ نَائِبًا حَقِيقَةً لَمَا جَازَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْخَلَفِ كَمَا لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَشْهَدَ) أَيْ شَاهِدُ الْأَصْلِ عِنْدَ الْفَرْعِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِيَنْقُلَهُ) أَيْ لِيَنْقُلَ الْفَرْعُ شَهَادَةَ الْأَصْلِ اهـ.

٦٬٥١٤

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى شُهُودُ الْفَرْعِ يَجِبُ أَنْ يَذْكُرُوا أَسْمَاءَ الْأُصُولِ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَأَجْدَادِهِمْ حَتَّى لَوْ قَالُوا لِلْقَاضِي نَشْهَدُ أَنَّ رَجُلَيْنِ نَعْرِفُهُمَا أَشْهَدَانَا عَلَى شَهَادَتِهِمَا يَشْهَدَانِ بِكَذَا أَوْ قَالُوا لِلْقَاضِي: لَا نُسَمِّيهِمَا لَك أَوْ قَالَا لَا نَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمَا لَمْ تُقْبَلْ حَتَّى يُسَمِّيَا؛ لِأَنَّهُمَا تَحَمَّلَا مُجَازَفَةً لَا عَنْ مَعْرِفَةٍ اهـ أَتْقَانِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.