فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَا فِيهِمَا التَّمِيمِيَّةُ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَنْسِبَاهَا إلَى فَخِذِهَا) لِأَنَّ التَّعْرِيفَ لَا يَحْصُلُ بِالنِّسْبَةِ الْعَامَّةِ وَهِيَ عَامَّةٌ إلَى بَنِي تَمِيمٍ لِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يُحْصَوْنَ وَيَحْصُلُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْفَخِذِ لِأَنَّهَا خَاصَّةٌ وَفَسَّرَ فِي الْهِدَايَةِ الْفَخِذَ بِالْقَبِيلَةِ الْخَاصَّةِ وَفِي الشَّرْحِ بِالْجَدِّ الْأَعْلَى وَفِي الْمِصْبَاحِ الْفَخِذُ بِالْكَسْرِ وَبِالسُّكُونِ لِلتَّخْفِيفِ دُونَ الْقَبِيلَةِ وَفَوْقَ الْبَطْنِ

٢٣٬٣٧٦

وَقِيلَ: دُونَ الْبَطْنِ وَفَوْقَ الْفَصِيلَةِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى النَّفَرِ وَالْفَخِذُ مِنْ الْأَعْضَاءِ مُؤَنَّثَةٌ وَالْجَمْعُ فِيهَا أَفْخَاذٌ اهـ.

٢٣٬٣٧٧

وَفِي الْمِصْبَاحِ الْفَخِذُ آخِرُ الْقَبَائِلِ أَوَّلُهَا الشَّعْبُ ثُمَّ الْقَبِيلَةُ ثُمَّ الْفَصِيلَةُ ثُمَّ الْعِمَارَةُ ثُمَّ الْبَطْنُ ثُمَّ الْفَخِذُ

٢٣٬٣٧٨

وَقَالَ فِي غَيْرِهِ: الْفَصِيلَةُ بَعْدَ الْفَخِذِ فَالشَّعْبُ بِفَتْحِ الشِّينِ يَجْمَعُ الْقَبَائِلَ وَالْقَبَائِلُ تَجْمَعُ الْعَمَائِرَ وَالْعِمَارَةُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ تَجْمَعُ الْبُطُونَ وَالْبَطْنُ يَجْمَعُ الْأَفْخَاذَ وَالْفَخِذُ يَجْمَعُ الْفَصَائِلَ وَفِي الْقَامُوسِ الْفَخِذُ كَكَتِفٍ مَا بَيْنَ الْوَرِكِ وَالسَّاقِ وَحَيُّ الرَّجُلِ إذَا كَانَ مِنْ أَقْرَبِ عَشِيرَتِهَا اهـ.

وَذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيّ أَنَّ الْعَرَبَ عَلَى سِتِّ طَبَقَاتٍ شَعْبٌ وَقَبِيلَةٌ وَعِمَارَةٌ وَبَطْنٌ وَفَخِذٌ وَفَصِيلَةٌ فَمُضَرُ شَعْبٌ

٢٣٬٣٧٩

وَكَذَا رَبِيعَةُ وَمَذْحِجُ وَحِمْيَرٌ وَسُمِّيَتْ شُعُوبًا لِأَنَّ الْقَبَائِلَ تَتَشَعَّبُ مِنْهَا وَكِنَانَةُ قَبِيلَةٌ وَقُرَيْشٌ عُمَارَةُ وَقُصَيٌّ بَطْنٌ وَهَاشِمٌ فَخْذٌ وَالْعَبَّاسُ فَصِيلَةٌ فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ الِاكْتِفَاءُ بِالْفَخِذِ مَا لَمْ يَنْسِبْهَا إلَى الْفَصِيلَةِ لِأَنَّهَا دُونَهَا وَلِذَا قَالَ: اللَّهُ تَعَالَى {وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ} وَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَ بَعْدَ الْفَصِيلَةِ الْعَشِيرَةَ وَتَمَامُهُ فِي فَصْلِ الْكَفَاءَةِ مِنْ النِّكَاحِ.

٢٣٬٣٨٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّعْرِيفَ بِالْإِشَارَةِ إلَى الْحَاضِرِ وَفِي الْغَائِبِ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الِاسْمِ وَالنَّسَبِ وَالنِّسْبَةُ إلَى الْأَبِ لَا تَكْفِي عِنْدَ الْإِمَامِ وَمُحَمَّدٍ وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْجَدِّ خِلَافًا لِلثَّانِي فَإِنْ لَمْ يَنْسِبْ إلَى الْجَدِّ وَنَسَبَهُ إلَى الْفَخِذِ الْأَبِ الْأَعْلَى كَتَمِيمِيٍّ وَبُخَارِيٍّ لَا يَكْفِي وَإِنْ إلَى الْحِرْفَةِ - لَا إلَى الْقَبِيلَةِ وَالْجَدُّ لَا يَكْفِي عِنْدَ الْإِمَامِ وَعِنْدَهُمَا إنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالصِّنَاعَةِ يَكْفِي وَإِنْ نَسَبَهَا إلَى زَوْجِهَا يَكْفِي وَالْمَقْصُودُ الْإِعْلَامُ وَلَوْ كَتَبَ إلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ عَلَى فُلَانٍ السِّنْدِيِّ عَبْدِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ كَفَى اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ ذَكَرَ تَمَامَ التَّعْرِيفِ وَلَوْ ذَكَرَ اسْمَ الْمَوْلَى وَاسْمَ أَبِيهِ لَا غَيْرُ ذَكَرَ السَّرَخْسِيُّ أَنَّهُ لَا يَكْفِي وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ يَكْفِي وَبِهِ يُفْتَى لِحُصُولِ التَّعْرِيفِ بِذِكْرِ ثَلَاثَةٍ الْعَبْدُ وَالْمَوْلَى وَأَبُوهُ وَإِنْ ذَكَرَ اسْمَ الْعَبْدِ وَالْمَوْلَى إنْ نَسَبَ إلَى قَبِيلَةِ الْخَاصِّ لَا يَكْفِي عَلَى مَا ذَكَرَهُ السَّرَخْسِيُّ وَيَكْفِي عَلَى مَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ لِوُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ قَبِيلَتَهُ الْخَاصَّ لَا يَكْفِي وَإِنْ ذَكَرَ اسْمَ الْعَبْدِ وَمَوْلَاهُ وَنَسَبَ الْعَبْدَ إلَى مَوْلَاهُ ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ يَكْفِي وَبِهِ أَفْتَى الصَّدْرُ لِأَنَّهُ وُجِدَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ وَشَرَطَ الْحَاكِمُ فِي الْمُخْتَصَرِ لِلتَّعْرِيفِ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ الِاسْمُ وَالنِّسْبَةُ إلَى الْأَبِ وَالنِّسْبَةُ إلَى الْجَدِّ أَوْ الْفَخِذِ أَوْ الصِّنَاعَةِ.

٢٣٬٣٨١

وَالصَّحِيحُ أَنَّ النِّسْبَةَ إلَى الْجَدِّ لَا بُدَّ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالِاسْمِ الْمُجَرَّدِ مَشْهُورًا كَشُهْرَةِ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ يَكْفِي وَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ الْأَبِ وَالْجَدِّ وَفِي الدَّارِ كَدَارِ الْخِلَافَةِ وَإِنْ مَشْهُورَةً لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْحُدُودِ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا هِيَ كَالرَّجُلِ وَلَوْ كَنَّى بِلَا تَسْمِيَةٍ لَمْ تُقْبَلْ إلَّا إذَا كَانَ مَشْهُورًا كَالْإِمَامِ وَلَوْ كَتَبَ مِنْ ابْنِ فُلَانٍ إلَى فُلَانٍ لَمْ يَجُزْ إلَّا إنْ اُشْتُهِرَ كَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَلَوْ كَتَبَ إلَى أَبِي فُلَانٍ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ الْجُزْءَ يُنْسَبُ إلَى الْكُلِّ لَا الْعَكْسِ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ ثُمَّ

٢٣٬٣٨٢

قَالَ: وَيُشْتَرَطُ نَظَرُ وَجْهِهَا فِي التَّعْرِيفِ وَإِنْ أَرَادَ ذِكْرَ حِلْيَتِهَا يَتْرُكُ مَوْضِعَ الْحِلْيَةِ حَتَّى يَكُونَ الْقَاضِي هُوَ الَّذِي يَكْتُبُ الْحِلْيَةَ أَوْ يُمْلِي الْكَاتِبَ لِأَنَّهُ إنْ حَلَّاهَا الْكَاتِبُ لَا يَجِدُ الْقَاضِي بُدًّا مِنْ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا فَيَكُونُ فِيهِ نَظَرُ رَجُلَيْنِ وَفِيمَا ذَكَرْنَا نَظَرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَكَانَ أَوْلَى وَهَلْ يُشْتَرَطُ شَهَادَةُ الزَّائِدِ عَلَى عَدْلَيْنِ فِي أَنَّهَا فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ أَمْ لَا قَالَ الْإِمَامُ: لَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةِ جَمَاعَةٍ عَلَى أَنَّهَا فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ وَقَالَا: شَهَادَةُ عَدْلَيْنِ تَكْفِي وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى لِأَنَّهُ أَيْسَرُ اهـ.

وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَّا قَوْلَهُ إنَّ النِّسْبَةَ إلَى الْفَخِذِ لَا تَكْفِي عَنْ الْجَدِّ فَفِي الْهِدَايَةِ ثُمَّ التَّعْرِيفُ وَإِنْ كَانَ يَتِمُّ بِذِكْرِ الْجَدِّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَذِكْرُ الْفَخِذِ يَقُومُ مَقَامَ الْجَدِّ لِأَنَّهُ اسْمُ الْجَدِّ الْأَعْلَى فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ الْجَدِّ الْأَدْنَى. اهـ.

٢٣٬٣٨٣

وَكَذَا تَمْثِيلُهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ لِلْفَخِذِ بِتَمِيمِيٍّ غَيْرُ صَحِيحٍ لِمَا عَلِمْتُهُ آنِفًا وَفِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَلَوْ ذَكَرَ لَقَبَهُ وَاسْمَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ قِيلَ: يَكْفِي

٢٣٬٣٨٤

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي فَإِذَا قَضَى قَاضٍ بِدُونِ ذِكْرِ الْجَدِّ يَنْفُذُ وَفِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِنْ حَصَلَ التَّعْرِيفُ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَلَقَبِهِ لَا يُحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ الْجَدِّ وَإِنْ كَانَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِذِكْرِ الْجَدِّ لَا يَكْفِي وَالْمَدِينَةُ وَالْقَرْيَةُ وَالْكُورَةُ لَيْسَتْ بِسَبَبٍ لِلتَّعْرِيفِ وَلَا تَقَعُ الْمَعْرِفَةُ بِالْإِضَافَةِ إلَيْهَا وَإِنْ دَامَتْ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ يُعْرَفُ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَجَدِّهِ لَا يَحْتَاجُ إلَى اللَّقَبِ وَإِنْ كَانَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِذِكْرِ اللَّقَبِ بِأَنْ كَانَ يُشَارِكُهُ فِي الْمِصْرِ غَيْرُهُ فِي ذَلِكَ الِاسْمِ وَاللَّقَبِ كَمَا فِي أَحْمَدْ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ فَهَذَا لَا يَقَعُ التَّعْرِيفُ بِهِ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ الْمِصْرِ يُشَارِكُهُ غَيْرُهُ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ إنَّمَا هُوَ حَاصِلُ الْمَعْرِفَةِ وَارْتِفَاعُ الِاشْتِرَاكِ اهـ.

٢٣٬٣٨٥

وَفِي إيضَاحِ الْإِصْلَاحِ وَفِي الْعَجَمِ ذِكْرُ الصِّنَاعَةِ بِمَنْزِلَةِ الْفَخِذِ لِأَنَّهُمْ ضَيَّعُوا أَنْسَابَهُمْ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَالصَّحِيحُ أَنَّ النِّسْبَةَ إلَخْ) سَيَأْتِي رَدُّهُ

(قَوْلُهُ وَهَلْ يُشْتَرَطُ شَهَادَةُ الزَّائِدِ عَلَى الْعَدْلَيْنِ فِي أَنَّهَا فُلَانَةُ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَالَ الطَّرَابُلُسِيُّ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ وَلَوْ عَرَفَهَا رَجُلَانِ وَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّهَا فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ حَلَّ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَشْهَدَ وِفَاقًا لِأَنَّ فِي لَفْظِ الشَّهَادَةِ مِنْ التَّأْكِيدِ مَا لَيْسَ فِي لَفْظِ الْخَبَرِ لِأَنَّهُ يَمِينٌ بِاَللَّهِ تَعَالَى مَعْنًى وَلَوْ كَانَ بِلَفْظِ الْخَبَرِ إنَّمَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَوْ أَخْبَرَ جَمَاعَةٌ لَا يُمْكِنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ وَعِنْدَهُمَا لَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ أَنَّهَا فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ يَحِلُّ لَهُ الشَّهَادَةُ اهـ.

فَانْظُرْ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا هُنَا مِنْ الْمُخَالَفَةِ وَقَدَّمَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا سَمِعَ أَوْ رَأَى عَنْ الْفَتَاوَى الصُّغْرَى مَا يُوَافِقُ مَا ذَكَرَهُ هُنَا تَأَمَّلْ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَا فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ هُوَ الْمُعْتَبَرُ لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْعِلَّةِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَفِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ إلَخْ)

٧٬٩٧٤

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَلَا يَخْفَى أَنْ لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ التَّعْرِيفِ أَنْ يَنْسِبَ إلَى أَنْ يَعْرِفَهُ الْقَاضِي لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَعْرِفُهُ وَلَوْ نَسَبَهُ إلَى مِائَةِ جَدٍّ وَإِلَى صِنَاعَتِهِ وَمَحَلَّتِهِ بَلْ لِيَثْبُتَ بِذَلِكَ الِاخْتِصَاصُ وَيَزُولَ الِاشْتِرَاكُ فَإِنَّهُ قَلَّمَا يَتَّفِقُ اثْنَانِ فِي اسْمِهِمَا وَاسْمِ أَبِيهِمَا وَجَدِّهِمَا أَوْ صِنَاعَتِهِمَا وَلَقَبِهِمَا فَمَا ذُكِرَ عَنْ قَاضِي خَانْ مِنْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُعْرَفْ مَعَ ذِكْرِ الْجَدِّ لَا يُكْتَفَى لِذَلِكَ الْأَوْجَهُ مِنْهُ مَا نُقِلَ فِي الْفُصُولِ مِنْ أَنَّ شَرْطَ التَّعْرِيفِ ذِكْرُ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ غَيْرَ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي اللَّقَبِ مَعَ الِاسْمِ هَلْ هُمَا وَاحِدٌ أَوْ لَا.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَلَوْ قَالَا فِيهِمَا التَّمِيمِيَّةُ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَنْسُبَاهَا إلَى فَخْذِهَا) أَيْ لَوْ قَالَ الشَّاهِدَانِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَفِي كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ التَّمِيمِيَّةُ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَنْسُبَاهَا إلَى فَخْذِهَا وَهُوَ الْجَدُّ الْأَعْلَى؛ لِأَنَّ التَّعْرِيفَ شَرْطٌ فِيهِ وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْعَامَّةِ وَهِيَ عَامَّةٌ وَيَحْصُلُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْخَاصَّةِ، وَالنِّسْبَةُ إلَى الْفَخْذِ خَاصَّةٌ؛ لِأَنَّ أَوَّلَ النَّسَبِ الشَّعْبُ ثُمَّ الْقَبِيلَةُ ثُمَّ الْفَصِيلَةُ ثُمَّ الْعِمَارَةُ ثُمَّ الْبَطْنُ ثُمَّ الْفَخْذُ فَكَانَ أَخَصَّ مِنْ الْكُلِّ ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ وَعَزَاهُ إلَى الصِّحَاحِ وَجَعَلَ الزَّمَخْشَرِيّ فِيمَا حَكَاهُ صَاحِبُ النِّهَايَةِ الْفَصِيلَةَ آخِرَ الْكُلِّ فَالشَّعْبُ مَجْمَعُ الْقَبَائِلِ، وَالْقَبِيلَةُ مَجْمَعُ الْعَمَائِرِ، وَالْعِمَارَةُ مَجْمَعُ الْبُطُونِ، وَالْبَطْنُ مَجْمَعُ الْأَفْخَاذِ، وَالْفَخْذُ مَجْمَعُ الْفَصَائِلِ خُزَيْمَةُ شَعْبٌ وَكِنَانَةُ قَبِيلَةٌ وَقُرَيْشٌ عُمَارَةٌ وَقُصَيٌّ بَطْنٌ وَهَاشِمٌ فَخْذٌ، وَالْعَبَّاسُ فَصِيلَةٌ وَسُمِّيَ الشَّعْبُ شَعْبًا؛

لِأَنَّ الْقَبَائِلَ تَتَشَعَّبُ مِنْهُ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ النَّسَبِ حُصُولُ الْعِلْمِ بِالْمَنْسُوبِ، وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالنَّسَبِ إلَى الْخَاصِّ دُونَ الْعَامِّ وَبَنُو تَمِيمٍ عَامٌّ فَلَا يَحْصُلُ الْعِلْمُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ والفرغانية نِسْبَةٌ عَامَّةٌ

٧٬٩٠٢

وَكَذَا السَّمَرْقَنْدِيَّة، وَالْبُخَارِيَّةُ، وَالْمِصْرِيَّةُ، والأوزجندي ةُ خَاصَّةٌ

٧٬٩٠٣

وَكَذَا النِّسْبَةُ إلَى السِّكَّةِ الصَّغِيرَةِ

٧٬٩٠٤

بِخِلَافِ الْمَحَلَّةِ الْكَبِيرَةِ ثُمَّ التَّعْرِيفُ،

٧٬٩٠٥

وَإِنْ كَانَ يَتِمُّ بِذِكْرِ الْجَدِّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فَذِكْرُ الْفَخْذِ أَوْ الْفَصِيلَةِ عَلَى اخْتِلَافِ الْقَوْلَيْنِ يَقُومُ مَقَامَ الْجَدِّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَوْ قَالَا فِيهِمَا التَّمِيمِيَّةُ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَنْسُبَاهَا إلَى فَخْذِهَا) فَسَّرَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ الْفَخْذَ بِالْقَبِيلَةِ الْخَاصَّةِ وَفَسَّرَهَا الْعَتَّابِيُّ بِالْأَبِ الْأَعْلَى الَّذِي يُنْسَبُ أَبُوهَا إلَيْهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ بَنِي تَمِيمٍ قَوْمٌ لَا يُحْصَوْنَ فَلَا يَحْصُلُ التَّعْرِيفُ بِذَلِكَ مَا لَمْ يُنْسَبُوا إلَى الْقَبِيلَةِ الْخَاصَّةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ: الشَّعْبُ) بِفَتْحِ الشِّينِ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: عَلَى اخْتِلَافِ الْقَوْلَيْنِ) أَيْ قَوْلِ الزَّمَخْشَرِيّ وَقَوْلِ صَاحِبِ الصِّحَاحِ. اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.