وكذا كتاب القاضي إلى القاضي
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَكَذَا كِتَابُ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي) لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ إلَّا أَنَّ الْقَاضِيَ لِكَمَالِ دِيَانَتِهِ وَوُفُورِ وِلَايَتِهِ يَنْفَرِدُ بِالنَّقْلِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - جَوَابَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَا بُدَّ مِنْهُ فَإِنَّهُ إنْ قَالَ: لَسْت أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ كَانَ الْبَيَانُ عَلَى الْمُدَّعِي وَأَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَادَّعَى الِاشْتِرَاكَ فِي الِاسْمِ وَالنَّسَبِ كَانَ الْبَيَانُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
وَلِذَا قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ الْقَاضِي إذَا كَتَبَ كِتَابًا وَكَتَبَ فِي كِتَابِهِ اسْمَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَنَسَبَهُ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ فَقَالَ: الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: لَسْت أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ وَالْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ لَا يَعْرِفُهُ يَقُولُ الْقَاضِي لِلْمُدَّعِي: أَقِمْ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَإِنْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانِ بْنُ فُلَانٍ وَفِي هَذَا الْحَيِّ أَوْ الْفَخِذِ أَوْ فِي هَذِهِ الْحَارَةِ أَوْ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ رَجُلٌ غَيْرِي بِهَذَا الِاسْمِ يَقُولُ لَهُ الْقَاضِي أَثْبِتْ ذَلِكَ تَنْدَفِعُ عَنْهُ الْخُصُومَةُ كَمَا لَوْ عَلِمَ الْقَاضِي بِمُشَارِكٍ لَهُ فِي الِاسْمِ وَالنَّسَبِ لِأَنَّ حَالَ وُجُودِ الشَّرِيكِ فِي الِاسْمِ وَالنَّسَبِ لَا يَتَعَيَّنُ هُوَ لِلْكِتَابِ وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْ ذَلِكَ يَكُونُ خَصْمًا وَإِنْ أَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ كَانَ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ رَجُلٌ آخَرُ وَمَاتَ ذَلِكَ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي إثْبَاتِ حَيَاةِ ذَلِكَ الْمَيِّتِ وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ مَا قَالَهُ: الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ بِمَوْتِ ذَلِكَ الرَّجُلِ بَعْدَ تَارِيخِ الْكِتَابِ لَا يُقْبَلُ كِتَابُ الْقَاضِي وَإِنْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ
وَكَذَا لَوْ كَانَ لَا يَدْرِي وَقْتَ مَوْتِ ذَلِكَ الرَّجُلِ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا كِتَابُ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي) مَعْنَاهُ أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا كَتَبَ إلَى الْقَاضِي الْآخَرِ أَنَّ فُلَانًا وَفُلَانًا شَهِدَا عِنْدِي بِكَذَا مِنْ الْمَالِ عَلَى فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّةِ وَأَحْضَرَ الْمُدَّعِي امْرَأَةً عِنْدَ الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ وَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمَنْسُوبَةَ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ آخَرَيْنِ يَشْهَدَانِ أَنَّهَا هِيَ الْمَنْسُوبَةُ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِمَا ذَكَرْنَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا إلَّا مِنْ حَيْثُ إنَّ الْقَاضِيَ الْكَاتِبَ لِوِلَايَتِهِ يَنْفَرِدُ بِنَقْلِ الشَّهَادَةِ إلَيْهِ وَفِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ عَلَى كُلِّ أَصْلٍ عَلَى مَا بَيَّنَّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.