فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَبِشِرَائِهِمَا بِأَلْفٍ وَقِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ فَاشْتَرَى أَحَدَهُمَا بِنِصْفِهِ أَوْ أَقَلَّ صَحَّ وَبِالْأَكْثَرِ لَا إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ الْبَاقِيَ بِمَا بَقِيَ قَبْلُ الْخُصُومَةِ) لِأَنَّهُ قَابَلَ الْأَلْفَ بِهِمَا وَقِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ دَلَالَةً فَكَانَ آمِرًا بِشِرَاءِ كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِخَمْسِمِائَةٍ ثُمَّ الشِّرَاءُ بِهِمَا مُوَافَقَةٌ وَبِأَقَلَّ مِنْهُمَا مُخَالَفَةٌ إلَى خَيْرٍ وَبِالزِّيَادَةِ إلَى شَرٍّ قَلَّتْ الزِّيَادَةُ أَوْ كَثُرَتْ وَلِذَا أَطْلَقَ فِي قَوْلِهِ وَبِالْأَكْثَرِ لَا فَلَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ الْبَاقِيَ بِبَقِيَّةِ الْأَلْفِ قَبْلَ أَنْ يَخْتَصِمَا اسْتِحْسَانًا لِأَنَّ شِرَاءَ الْأَوَّلِ قَائِمٌ وَقَدْ حَصَلَ غَرَضُهُ الْمُصَرَّحُ بِهِ وَهُوَ تَحْصِيلُ الْعَبْدَيْنِ وَمَا يُثْبِتُ الِانْقِسَامَ إلَّا دَلَالَةً وَالصَّرِيحُ يَفُوقُهَا.

٢٣٬٦٣٤

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: إنْ اشْتَرَى أَحَدَهُمَا بِأَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الْأَلْفِ بِمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْأَلْفِ مَا يَشْتَرِي بِمِثْلِهِ الْبَاقِيَ جَازَ لِأَنَّ التَّوْكِيلَ مُطْلَقٌ لَكِنَّهُ يَتَقَيَّدُ بِالْمُتَعَارَفِ وَهُوَ فِيمَا قُلْنَاهُ وَلَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يَبْقَى مِنْ الْأَلْفِ بَاقِيَةٌ يَشْتَرِي بِمِثْلِهَا الْبَاقِيَ لِيُمْكِنَهُ تَحْصِيلُ غَرَضِ الْآمِرِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: احْتَمَلَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا اخْتِلَافَ فِيهَا لِأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ إنَّمَا قَالَ: لَمْ يَجُزْ شِرَاؤُهُ عَلَى الْآمِرِ إذَا زَادَ زِيَادَةً لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهَا وَهُمَا قَالَا فِيمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْآمِرَ فَإِذَا حَمَلَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا يَكُونُ فِي الْمَسْأَلَةِ اخْتِلَافٌ وَاحْتَمَلَ الِاخْتِلَافُ فَفِي قَوْلِهِ إذَا زَادَ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا لَا يَجُوزُ عَلَى الْآمِرِ وَفِي قَوْلِهِمَا يَجُوزُ إذَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ قَلِيلَةً اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَبِشِرَائِهِمَا بِأَلْفٍ وَقِيمَتِهِمَا سَوَاءٌ فَاشْتَرَى أَحَدَهُمَا بِنِصْفِهِ أَوْ أَقَلَّ صَحَّ وَبِالْأَكْثَرِ لَا إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ الْبَاقِيَ بِمَا بَقِيَ قَبْلَ الْخُصُومَةِ) أَيْ لَوْ وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ الْعَبْدَيْنِ بِأَلْفٍ وَقِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ فَاشْتَرَى أَحَدَهُمَا بِنِصْفِ الْأَلْفِ أَوْ أَقَلَّ جَازَ الشِّرَاءُ وَبِأَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الْأَلْفِ لَمْ يَجُزْ يَعْنِي لَمْ يَلْزَمْ الْآمِرَ قَلَّتْ الزِّيَادَةُ أَوْ كَثُرَتْ؛ لِأَنَّهُ قَابَلَ الْأَلْفَ بِالْعَبْدَيْنِ وَقِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ فَيَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ دَلَالَةً فَيَكُونُ أَمْرًا بِشِرَاءِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِخَمْسِمِائَةٍ ضَرُورَةً فَالشِّرَاءُ بِخَمْسِمِائَةٍ مُوَافَقَةٌ وَبِأَقَلَّ مِنْهَا مُخَالَفَةٌ إلَى خَيْرٍ وَبِأَكْثَرَ مِنْهَا إلَى شَرٍّ فَلَا يَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ الْبَاقِيَ بِمَا بَقِيَ مِنْ الْأَلْفِ قَبْلَ أَنْ يَخْتَصِمَا اسْتِحْسَانًا؛

لِأَنَّ غَرَضَهُ الْمُصَرَّحَ بِهِ وَهُوَ تَحْصِيلُ الْعَبْدَيْنِ بِأَلْفٍ قَدْ حَصَلَ وَمَا ثَبَتَ الِانْقِسَامُ إلَّا دَلَالَةً وَالصَّرِيحُ بِفَوْقِهَا فَلَا تُعْتَبَرُ مَعَهُ عِنْدَ تَعَارُضِهِمَا وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ إنْ اشْتَرَى أَحَدَهُمَا بِأَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الْأَلْفِ بِمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْأَلْفِ مَا يَشْتَرِي بِمِثْلِهِ الْعَبْدَ الْبَاقِيَ فَهُوَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ التَّوْكِيلَ حَصَلَ مُطْلَقًا بِلَا تَقْدِيرِ ثَمَنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِخَمْسِمِائَةٍ وَالْمُطْلَقُ يُحْمَلُ عَلَى الْمُتَعَارَفِ وَهُوَ الشِّرَاءُ بِالْقِيمَةِ أَوْ بِزِيَادَةٍ يَسِيرَةٍ قَدْرَ مَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ وَلَكِنَّ غَرَضَهُ تَحْصِيلُ الْعَبْدَيْنِ بِالْأَلْفِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَبْقَى مِنْ الْأَلْفِ قَدْرُ مَا يَشْتَرِي بِمِثْلِهِ الْبَاقِيَ لِيَحْصُلَ غَرَضُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَبْقَى مِنْ الْأَلْفِ إلَخْ)

٦٬٦٣٨

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ قَالَ: وَمَنْ لَهُ عَلَى آخَرَ أَلْفٌ فَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا هَذَا الْعَبْدَ فَاشْتَرَاهُ جَازَ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ أَيْ

٦٬٦٣٩

قَالَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ فِيهِ مُحَمَّدٌ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَلَى آخَرَ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَأَمَرَهُ الَّذِي لَهُ الْمَالُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِهَا هَذَا الْعَبْدَ فَاشْتَرَاهُ قَالَ جَائِزٌ،

٦٬٦٤٠

فَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِهَا عَبْدًا بِغَيْرِ عَيْنِهِ فَاشْتَرَاهُ،

٦٬٦٤١

فَإِذَا قَبَضَهُ الْآمِرُ فَهُوَ لَهُ،

٦٬٦٤٢

وَإِنْ مَاتَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْآمِرُ مَاتَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي وَالْأَلْفُ عَلَى الْمُشْتَرِي كَمَا هِيَ وَقَالَ يَعْقُوبُ وَمُحَمَّدٌ ذَلِكَ جَائِزٌ لَازِمٌ لِلْآمِرِ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا إذَا قَبَضَهُ الْمَأْمُورُ إلَى هُنَا لَفْظُ مُحَمَّدٍ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.