فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(تَنْبِيهَانِ) الْأَوَّلُ فِي حُكْمِ النُّقُودِ فِي الْوَكَالَاتِ الثَّانِي فِيمَا إذَا ادَّعَى الْمُسْتَأْجِرُ الْمَأْذُونُ لَهُ الْمَرَمَّةَ هَلْ يَحْتَاجُ إلَى بَيَانٍ أَوْ لَا؟

٢٣٬٦٣٧

أَمَّا الْأَوَّلُ فَفِي بُيُوعِ خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ: اشْتَرِ لِي بِهَذَا الْأَلْفِ الدَّرَاهِمِ جَارِيَةً فَأَرَاهُ الدَّرَاهِمَ وَلَمْ يُسَلِّمْهَا إلَى الْوَكِيلِ حَتَّى سُرِقَتْ ثُمَّ اشْتَرَى جَارِيَةً بِأَلْفٍ لَزِمَتْ الْمُوَكِّلَ وَالْأَصْلُ أَنَّ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ لَا يَتَعَيَّنَانِ فِي الْوَكَالَةِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ بِلَا خِلَافٍ

٢٣٬٦٣٨

وَكَذَا بَعْدَهُ عَلَى الْأَصَحِّ وَفَائِدَةُ النَّقْدِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَى الْأَصَحِّ شَيْئَانِ: أَحَدُهُمَا تَوَقُّفُ بَقَاءِ الْوَكَالَةِ بِبَقَاءِ الدَّرَاهِمِ الْمَنْقُودَةِ وَالثَّانِي قَطْعُ الرُّجُوعِ عَلَى الْمُوَكِّلِ فِيمَا وَجَبَ لِلْوَكِيلِ عَلَى الْمُوَكِّلِ بِالثَّمَنِ وَلَوْ كَانَ الْمُوَكِّلُ دَفَعَ الدَّرَاهِمَ إلَى الْوَكِيلِ فَسُرِقَتْ مِنْ يَدِهِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فَإِنْ اشْتَرَى بَعْدَ ذَلِكَ نَفَذَ الشِّرَاءُ عَلَيْهِ وَإِنْ هَلَكَتْ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَالشِّرَاءُ لِلْمُوَكِّلِ وَيَرْجِعُ بِمِثْلِهِ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي كَوْنِ الْهَلَاكِ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَالْقَوْلُ لِلْآمِرِ مَعَ يَمِينِهِ اهـ.

الثَّانِي: إذَا ادَّعَى الْمُسْتَأْجِرُ أَنَّهُ عَمَّرَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ

٢٣٬٦٣٩

وَكَذَا كُلُّ مَدْيُونٍ أَوْ غَاصِبٍ ادَّعَى بَعْدَ الْإِذْنِ الدَّفْعَ لَمْ يَبْرَأْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ

٢٣٬٦٤٠

بِخِلَافِ الْأَمِينِ الْمَأْذُونِ بِالدَّفْعِ إذَا ادَّعَاهُ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ كَمَا فِي فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا وَفِي وَدِيعَةِ الْبَزَّازِيَّةِ مَا يُخَالِفُ مَسْأَلَةَ الدَّيْنِ فَلْيُنْظَرْ ثَمَّةَ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ أَمَّا الْأَوَّلُ فَفِي بُيُوعِ خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ إلَخْ) نَقَلَ مِثْلَهُ فِي نُورِ الْعَيْنِ فِي الْفَصْلِ السَّابِعَ عَشَرَ وَنَقَلَ فِيهِ قَبْلَهُ مَا نَصُّهُ (شخ) يَتَعَيَّنُ النَّقْدَانِ فِي التَّبَرُّعَاتِ كَهِبَةٍ وَصَدَقَةٍ وَالنُّقُودُ تَتَعَيَّنُ فِي الشَّرِكَاتِ وَالْمُضَارَبَاتِ وَالْوَكَالَاتِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ إلَى هَؤُلَاءِ لِكَوْنِهَا أَمَانَةً وَقَبْلَ التَّسْلِيمِ لَا تَتَعَيَّنُ وَجِيزَ النَّقْدَانِ لَا يَتَعَيَّنَانِ فِي الْمُعَاوَضَاتِ وَفُسُوخِهَا وَإِنْ عُيِّنَتْ حَتَّى لَا يَسْتَحِقَّ عَيْنَهَا وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يُمْسِكَهَا وَيَرُدَّ مِثْلَهَا وَيَتَعَيَّنَانِ فِي الْغُصُوبِ وَالْأَمَانَاتِ وَالْوَكَالَاتِ وَالشَّرِكَاتِ وَنَحْوِهَا اهـ.

٨٬٠٨٤

وَقَالَ فِي الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ فِي أَحْكَامِ النُّقُودِ وَفِي وَكَالَةِ الْبِنَايَةِ: اعْلَمْ أَنَّ عَدَمَ تَعْيِينِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فِي حَقِّ الِاسْتِحْقَاقِ لَا غَيْرُ فَإِنَّهُمَا يَتَعَيَّنَانِ جِنْسًا وَقَدْرًا وَوَصْفًا بِالِاتِّفَاقِ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ الْعَتَّابِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ اهـ.

قَالَ الْحَمَوِيُّ: يَعْنِي أَنَّ مِنْ حُكْمِ النُّقُودِ أَنَّهَا لَا تَتَعَيَّنُ وَلَوْ عُيِّنَتْ فِي عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ وَفُسُوخِهَا فِي حَقِّ الِاسْتِحْقَاقِ فَلَا تُسْتَحَقُّ عَيْنُهَا فَلِلْمُشْتَرِي إمْسَاكُهَا وَدَفْعُ مِثْلِهَا جِنْسًا وَقَدْرًا وَوَصْفًا هَذَا هُوَ الْمُرَادُ. اهـ.

وَقَدْ مَرَّ آنِفًا فِي الِاسْتِدْلَالِ لِلْإِمَامِ وَصَاحِبَيْهِ أَنَّ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ لَا يَتَعَيَّنَانِ فِي الْمُعَاوَضَاتِ عِنْدَهُمَا وَيَتَعَيَّنَانِ عِنْدَهُ فِي الْوَكَالَاتِ ثُمَّ عَلَيْك بِالتَّأَمُّلِ فِي قَوْلِهِ وَفَائِدَةُ النَّقْدِ وَالتَّسْلِيمِ إلَخْ بَعْدَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْأَصْلِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ أَنَّهُمَا لَا يَتَعَيَّنَانِ

٨٬٠٨٥

وَكَذَا مَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى بَعْدَمَا سُرِقَتْ نَفَذَ الشِّرَاءُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى تَعَيُّنِهِمَا كَمَا هُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ لَا عَلَى عَدَمِهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ لَزِمَتْ الْمُوَكِّلَ) صَوَابُهُ الْوَكِيلَ وَأَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَعَيَّنَانِ بِدُونِ لَا لِمَا سَيَأْتِي فِي تَعْلِيلِ ذَلِكَ

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٣٣٥ قبلها

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٣٣٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.