فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَا يُوَكِّلُ إلَّا بِإِذْنٍ أَوْ اعْمَلْ بِرَأْيِكَ) لِأَنَّهُ فَوَّضَ إلَيْهِ التَّصَرُّفَ دُونَ التَّوْكِيلِ بِهِ وَهَذَا لِأَنَّهُ رَضِيَ بِرَأْيِهِ وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فِي الْآرَاءِ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ الْمُوَكِّلُ لِوُجُودِ الرِّضَا أَوْ يَقُولَ لَهُ بِرَأْيِكَ لِإِطْلَاقِ التَّفْوِيضِ إلَى رَأْيِهِ وَإِذَا وَكَّلَ الْوَكِيلُ بِالْقَبْضِ بِلَا إذْنٍ فَدَفَعَ لَهُ الْمَدْيُونُ فَإِنْ وَصَلَ إلَى الْوَكِيلِ الْأَوَّلِ بَرِئَ وَإِلَّا فَإِنْ وَكَّلَ مَنْ فِي عِيَالِهِ بَرِئَ وَإِلَّا لَا فَإِنْ هَلَكَ الْمَالُ فِي يَدِ الثَّانِي كَانَ لِلْغَرِيمِ تَضْمِينُهُ وَلِلثَّانِي الرُّجُوعُ عَلَى الْوَكِيلِ الْأَوَّلِ وَتَمَامُهُ فِي الذَّخِيرَةِ مِنْ الْفَصْلِ الثَّانِي وَإِذَا وَكَّلَ بِإِذْنٍ أَوْ تَفْوِيضٍ كَانَ الثَّانِي وَكِيلًا عَنْ الْمُوَكِّلِ حَتَّى لَا يَمْلِكَ الْأَوَّلُ عَزْلَهُ وَلَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ وَيَنْعَزِلَانِ بِمَوْتِ الْأَوَّلِ وَقَدْ مَرَّ نَظِيرُهُ فِي أَدَبِ الْقَاضِي وَفِي الْخُلَاصَةِ رَجُلٌ وَكَّلَ رَجُلًا بِبَيْعِ شَيْءٍ وَشِرَائِهِ وَقَالَ لَهُ: اصْنَعْ مَا شِئْتَ فَوَكَّلَ الْوَكِيلُ رَجُلًا بِذَلِكَ ثُمَّ مَاتَ الْوَكِيلُ الْأَعْلَى فَالْوَكِيلُ الْأَسْفَلُ عَلَى وَكَالَتِهِ وَلَوْ أَخْرَجَهُ الْوَكِيلُ الَّذِي وَكَّلَهُ جَازَ وَلَوْ أَخْرَجَهُ الْمُوَكِّلُ كَانَ إخْرَاجُهُ جَائِزًا أَيْضًا سَوَاءٌ كَانَ الْوَكِيلُ الْأَوَّلُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا اهـ.

فَقَدْ صَحَّحَ عَزْلَ الْوَكِيلِ لِوَكِيلِهِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْهِدَايَةِ مِنْ أَنَّ الثَّانِيَ صَارَ وَكِيلَ الْمُوَكِّلِ فَلَا يَمْلِكُ الْوَكِيلُ عَزْلَهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ قَوْلِهِ اصْنَعْ مَا شِئْتَ فَيَمْلِكُ عَزْلَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ اعْمَلْ بِرَأْيِكَ فَلَا يَمْلِكُ عَزْلَهُ.

وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ وَعَلَّلَ فِي الْخَانِيَّةِ بِأَنَّهُ لَمَّا فَوَّضَهُ إلَى صُنْعِهِ فَقَدْ رَضِيَ بِصُنْعِهِ وَعَزْلُهُ مِنْ صُنْعِهِ وَفِيهَا إذَا وَكَّلَ ثُمَّ قَالَ لِلْوَكِيلِ فُلَانًا فَإِنَّ الْوَكِيلَ لَا يَمْلِكُ عَزْلَهُ إلَّا إذَا قَالَ لَهُ: وَكِّلْ فُلَانًا إنْ شِئْتَ أَوْ وَكِّلْ مَنْ شِئْت فَيَمْلِكُ عَزْلَهُ اهـ.

وَالْمُرَادُ لَا يُوَكِّلُ فِيمَا وَكَّلَ فِيهِ فَيَخْرُجُ التَّوْكِيلُ بِحُقُوقِ الْعَقْدِ فِيمَا تَرْجِعُ الْحُقُوقُ فِيهِ إلَى الْوَكِيلِ فَلَهُ التَّوْكِيلُ بِلَا إذْنٍ لِكَوْنِهِ أَصِيلًا فِيهَا وَلِذَا لَا يَمْلِكُ الْمُوَكِّلُ نَهْيَهُ عَنْهَا وَصَحَّ تَوْكِيلُ الْمُوَكِّلِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ اعْمَلْ بِرَأْيِكَ احْتِرَازًا عَنْ قَوْلِهِ مَا صَنَعْتَ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ

٢٣٬٧٢٦

قَالَ فِي الْقُنْيَةِ قَالَ لِلْوَكِيلِ: مَا صَنَعْتَ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ مِنْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ عِتْقِ عَبْدِهِ أَوْ طَلَاقِ امْرَأَتِهِ فَوَكَّلَ هَذَا الْوَكِيلُ غَيْرَهُ بِعِتْقِ عَبْدِ مُوَكِّلِهِ أَوْ طَلَاقِ امْرَأَتِهِ فَفَعَلَ لَا يَنْفُذُ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا يَحْلِفُ بِهِ فَلَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ

٢٣٬٧٢٧

بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَحْلِفُ بِهِمَا فَقَامَ غَيْرُهُ مَقَامَهُ اهـ.

وَخَرَجَ عَنْ قَوْلِهِ لَا يُوَكِّلُ إلَّا بِإِذْنٍ أَوْ اعْمَلْ بِرَأْيِك مَا لَوْ وَكَّلَ بِقَبْضِ الدَّيْنِ مَنْ فِي عِيَالِهِ فَدَفَعَ الْمَدْيُونُ إلَيْهِ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ لِأَنَّ يَدَهُ كَيَدِهِ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي السَّرِقَة وَفِي وَكَالَةِ الْخِزَانَةِ وَمَا لَوْ وَكَّلَ الْوَكِيلُ بِدَفْعِ الزَّكَاةِ ثُمَّ وَثُمَّ فَدَفَعَ الْآخَرُ جَازَ وَلَا يَتَوَقَّفُ كَمَا فِي أُضْحِيَّةِ الْخَانِيَّةِ وَذَكَرَ قَبْلَهُ رَجُلٌ وَكَّلَ غَيْرَهُ بِشِرَاءِ أُضْحِيَّةٍ فَوَكَّلَ الْوَكِيلُ غَيْرَهُ ثُمَّ وَثُمَّ فَاشْتَرَى الْآخَرُ يَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ الْأَوَّلِ إنْ أَجَازَ جَازَ وَإِلَّا فَلَا اهـ.

وَمَا إذَا قَدَّرَ الْوَكِيلُ لِوَكِيلِهِ الثَّمَنَ كَمَا سَيَأْتِي.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَا يُوَكِّلُ إلَّا بِإِذْنٍ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ: الْمُرَادُ نَفْيُ النَّفَاذِ لَا نَفْيُ الصِّحَّةِ حَتَّى لَوْ وَكَّلَ بِدُونِهِمَا فَأَجَازَ الْمُوَكِّلُ نَفَذَ فَيَكُونُ فُضُولِيًّا يُعْلِمُ هَذَا قَوْلُهُمْ كُلَّمَا صَحَّ التَّوْكِيلُ بِهِ إذَا بَاشَرَهُ الْفُضُولِيُّ يَتَوَقَّفُ اهـ.

٨٬١١٣

قُلْت: وَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ فِي الْقَوْلَةِ الْآتِيَةِ

(قَوْلُهُ حَتَّى لَا يَمْلِكَ الْأَوَّلُ عَزْلَهُ)

٨٬١١٤

قَالَ فِي الْحَوَاشِي الْيَعْقُوبِيَّةِ: هَاهُنَا كَلَامٌ وَهُوَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَمْلِكَ فِي صُورَةِ أَنْ يَقُولَ: اعْمَلْ بِرَأْيِكَ لِتَنَاوُلِ الْعَمَلِ بِالرَّأْيِ الْعَزْلَ كَمَا لَا يَخْفَى فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

٨٬١١٥

وَمِثْلُهُ فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي عَنْ الْخُلَاصَةِ وَإِنْ ادَّعَى الْمُؤَلِّفُ ظُهُورَ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُ كَمَا أَنَّ عَزْلَهُ فَهُوَ مِنْ صُنْعِهِ فَهُوَ مِنْ رَأْيِهِ أَيْضًا تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَمَا إذَا قَدَرَ الْوَكِيلُ) مَعْطُوفٌ عَلَى فَاعِلِ خَرَجَ أَيْ وَخَرَجَ مَا إذَا قَدَرَ الْوَكِيلُ إلَخْ وَقَوْلُهُ كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا أَيْ أَوَّلَ الْمَقُولَةِ الْآتِيَةِ وَقَيَّدَ بِتَقْدِيرِ الْوَكِيلِ الْأَوَّلِ لِلثَّمَنِ احْتِرَازًا عَنْ تَقْدِيرِ الْمُوَكِّلِ الثَّمَنَ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْوَكِيلِ الثَّانِي الِانْفِرَادُ كَمَا سَيَأْتِي تَصْحِيحُهُ عَنْ الْمُنْيَةِ

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَا يُوَكِّلُ إلَّا بِإِذْنٍ أَوْ بِاعْمَلْ بِرَأْيِك) أَيْ لَا يُوَكِّلُ الْوَكِيلُ فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ الْمُوَكِّلُ أَوْ يَقُولَ لَهُ: اعْمَلْ بِرَأْيِك؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِرَأْيِهِ وَلَمْ يَرْضَ بِرَأْيِ غَيْرِهِ وَلِأَنَّ الْمُفَوَّضَ إلَيْهِ التَّصَرُّفُ دُونَ التَّوْكِيلِ بِهِ فَلَا يَمْلِكُهُ بِدُونِ التَّفْوِيضِ إلَيْهِ

٨٬٢٨٥

بِخِلَافِ التَّوْكِيلِ فِي الْحُقُوقِ حَيْثُ يَمْلِكُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّهُ أَصِيلٌ فِيهِ وَلِهَذَا لَا يَمْلِكُهُ الْمُوَكِّلُ وَلَا نَهْيُهُ عَنْهُ وَيَمْلِكُهُمَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ فَلَا يَمْلِكُ التَّوْكِيلَ بِدُونِ رِضَاهُ،

٨٬٢٨٦

فَإِذَا فَوَّضَ إلَيْهِ وَوَكَّلَ كَانَ الثَّانِي وَكِيلًا عَنْ الْمُوَكِّلِ حَتَّى لَا يَكُونَ لِلْأَوَّلِ أَنْ يَعْزِلَهُ وَلَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ، وَيَنْعَزِلَانِ بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ وَهُوَ نَظِيرُ اسْتِخْلَافِ الْقَاضِي حَيْثُ لَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِإِذْنِ الْخَلِيفَةِ ثُمَّ لَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِ الْقَاضِي الْأَوَّلِ وَلَا بِمَوْتِهِ وَيَنْعَزِلَانِ بِعَزْلِ الْخَلِيفَةِ لَهُمَا لَكِنْ لَا يَنْعَزِلَانِ بِمَوْتِهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْخَلِيفَةَ عَامِلٌ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَا يَنْعَزِلُ بِهِ الْقَاضِي الَّذِي وَلَّاهُ هُوَ أَوْ وَلَّاهُ الْقَاضِي بِإِذْنِهِ وَالْمُوَكِّلُ عَامِلٌ لِنَفْسِهِ فَيَنْعَزِلُ وَكِيلُهُ بِمَوْتِهِ لِبُطْلَانِ حَقِّهِ

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ رَضِيَ بِرَأْيِهِ) وَالنَّاسُ مُتَفَاوِتُونَ فِي الرَّأْيِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَيَمْلِكُهُمَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ) أَيْ يَمْلِكُ الْمُوَكِّلُ التَّوْكِيلَ فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ وَيَمْلِكُ نَهْيَ الْوَكِيلِ عَنْهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَإِذَا فُوِّضَ إلَيْهِ وَوُكِّلَ كَانَ الثَّانِي وَكِيلًا) قَالَ قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ التَّوْكِيلِ بِالْخُصُومَةِ رَجُلٌ وَكَّلَ رَجُلًا بِالْخُصُومَةِ،

٦٬٧١٤

وَقَالَ لَهُ مَا صَنَعْت مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ فَوَكَّلَ الْوَكِيلُ غَيْرَهُ بِذَلِكَ جَازَ تَوْكِيلُهُ وَيَكُونُ الْوَكِيلُ الثَّانِي وَكِيلَ الْمُوَكِّلِ الْأَوَّلِ لَا وَكِيلَ الْوَكِيلِ حَتَّى لَوْ مَاتَ الْوَكِيلُ الْأَوَّلُ أَوْ عُزِلَ أَوْ جُنَّ أَوْ ارْتَدَّ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ لَا يَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ الثَّانِي وَلَوْ مَاتَ الْمُوَكِّلُ الْأَوَّلُ أَوْ جُنَّ أَوْ ارْتَدَّ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ يَنْعَزِلُ الْوَكِيلَانِ وَلَوْ عَزَلَ الْوَكِيلُ الْأَوَّلُ الْوَكِيلَ الثَّانِيَ جَازَ عَزْلُهُ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ رَضِيَ بِصُنْعِ الْأَوَّلِ وَعَزْلُ الْأَوَّلِ الثَّانِيَ مِنْ صَنِيعِ الْأَوَّلِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: فَإِنْ وَكَّلَ بِلَا إذْنِ الْمُوَكِّلِ فَعَقَدَ بِحَضْرَتِهِ أَوْ بَاعَ أَجْنَبِيٌّ فَأَجَازَ صَحَّ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي رَجُلٍ وَكَّلَ رَجُلًا بِبَيْعِ عَبْدٍ فَأَمَرَ الْوَكِيلُ رَجُلًا بِبَيْعِهِ قَالَ: إنْ بَاعَهُ وَالْوَكِيلُ الْأَوَّلُ حَاضِرٌ جَازَ ذَلِكَ،

٦٬٧١٥

وَإِنْ بَاعَهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهُ لَمْ يَجُزْ وَقَالَ مُحَمَّدٌ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي رَجُلٍ وَكَّلَ رَجُلًا بِبَيْعِ عَبْدٍ فَبَاعَهُ رَجُلٌ غَيْرُ الْوَكِيلِ فَبَلَغَ الْوَكِيلَ فَسَلَّمَ الْبَيْعَ قَالَ جَائِزٌ. إلَى هُنَا لَفْظُ مُحَمَّدٍ فِي أَصْلِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ

٦٬٧١٦

وَقَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ لِمَا وُكِّلَ بِهِ إلَّا أَنْ يُطْلِقَ لَهُ الَّذِي وَكَّلَهُ أَوْ يُجِيزَ أَمْرَهُ فِيمَا وُكِّلَ بِهِ فَيَكُونُ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ بِنَاءَ الْوَكَالَةِ عَلَى الْخُصُوصِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُفَوِّضَ إلَى غَيْرِهِ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ الْمُوَكِّلُ بِذَلِكَ أَوْ يَقُولَ لَهُ وَقْتَ التَّوْكِيلِ: مَا صَنَعْتُ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا بِبَيْعِ عَبْدٍ وَلَمْ يُجِزْ لَهُ مَا صَنَعَ وَلَا أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَوَكَّلَ الْوَكِيلُ غَيْرَهُ بِبَيْعِ ذَلِكَ فَبَاعَهُ الْوَكِيلُ الثَّانِي، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إنْ بَاعَهُ بِحَضْرَةِ الْوَكِيلِ الْأَوَّلِ جَازَ الْبَيْعُ وَصَارَ كَأَنَّ الْوَكِيلَ الْأَوَّلَ هُوَ الَّذِي بَاعَهُ.

٦٬٧١٧

وَلَوْ بَاعَهُ بِغَيْرِ حَضْرَةِ الْوَكِيلِ الْأَوَّلِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ حَتَّى يُجِيزَهُ الْوَكِيلُ الْأَوَّلُ أَوْ الْمُوَكِّلُ وَقَالَ زُفَرُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْوَكِيلِ الثَّانِي سَوَاءٌ كَانَ بِحَضْرَةِ الْوَكِيلِ الْأَوَّلِ أَوْ بِغَيْرِ حَضْرَتِهِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَجُوزُ بَيْعُ الْوَكِيلِ الثَّانِي بِحَضْرَةِ الْأَوَّلِ وَبِغَيْرِ حَضْرَتِهِ،

٦٬٧١٨

وَأَمَّا الْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ إذَا وَكَّلَ غَيْرَهُ فَاشْتَرَى الثَّانِي فَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ إلَى هُنَا لَفْظُ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.