فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى أَنَّ الْمُودِعَ مَاتَ وَتَرَكَهَا مِيرَاثًا لَهُ وَصَدَّقَهُ دَفَعَ إلَيْهِ) أَيْ أُمِرَ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يَبْقَى مَالُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَقَدْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ مَالُ الْوَارِثِ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الدَّيْنَ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى

تعليق

وَلَوْ قَالَ وَتَرَكَهَا مِيرَاثًا أَوْ وَصِيَّةً لَهُ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْوَارِثِ عِنْدَ عَدَمِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ التَّلَوُّمِ فِيهِمَا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَارِثٌ آخَرُ وَقَدْ قَدَّمَ الْمُؤَلِّفُ هَذِهِ الْمَسَائِلَ فِي مَسَائِلَ شَتَّى مِنْ كِتَابِ الْقَضَاءِ فَكَانَ تَكْرَارًا مَعْنًى وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الصُّورَةِ فَإِنَّهُ صَوَّرَهَا هُنَاكَ فِيمَا إذَا أَقَرَّ ذُو الْيَدِ بِأَنَّهُ وَارِثٌ وَهُنَا فِيمَا إذَا ادَّعَى أَنَّهُ وَارِثٌ وَصَدَّقَهُ ذُو الْيَدِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا.

وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ هُنَاكَ فَلَا نُعِيدُهُ فَارْجِعْ إلَيْهَا وَقَيَّدَ بِالتَّصْدِيقِ لِأَنَّهُ لَوْ أَنْكَرَ مَوْتَهُ أَوْ قَالَ: لَا أَدْرِي لَا يُؤْمَرُ بِالتَّسْلِيمِ إلَيْهِ مَا لَمْ يُقِمْ الْبَيِّنَةَ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ فِي صُورَةِ دَعْوَى الْوَصِيَّةِ لَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الْيَدِ خَصْمًا وَقَيَّدَ بِدَعْوَى الْإِرْثِ مُشِيرًا إلَى الْوَصِيَّةِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ دَعْوَى الْإِيصَاءِ إلَيْهِ فَإِنَّهُ إذَا صَدَّقَهُ ذُو الْيَدِ لَمْ يُؤْمَرْ بِالدَّفْعِ لَهُ إذَا كَانَ عَيْنًا فِي يَدِ الْمُقِرِّ لِأَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ وَكِيلُ صَاحِبِ الْمَالِ بِقَبْضِ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْغَصْبِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا يَصِحُّ كَمَا لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَكِيلُهُ فِي حَيَاتِهِ بِقَبْضِهَا وَإِنْ كَانَ الْمَالُ دَيْنًا عَلَى الْمُقِرِّ فَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ الْأَوَّلِ يُصَدَّقُ وَيُؤْمَرُ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ وَعَلَى قَوْلِهِ الْأَخِيرِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ لَا يُصَدَّقُ وَلَا يُؤْمَرُ بِالتَّسْلِيمِ إلَيْهِ وَبَيَانُهُ فِي الشَّرْحِ وَقَدْ عُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مُودَعَ الْمَيِّتِ وَمَدْيُونَهُ لَيْسَ لَهُمَا الدَّفْعُ إلَى مُدَّعِي الْإِيصَاءِ وَلَوْ صَدَّقَاهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَلَا يَبْرَآنِ بِالدَّفْعِ قَبْلَ ثُبُوتِ أَنَّهُ وَصِيٌّ وَأَطْلَقَ فِي دَفْعِهَا إلَى الْوَارِثِ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ لِمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ فَدَفَعَ الْمُودَعُ الْوَدِيعَةَ إلَى الْوَارِثِ بِلَا أَمْرِ الْقَاضِي ضَمِنَ (خ) لَوْ مُسْتَغْرِقَةً ضَمِنَ وَهَذَا إذَا لَمْ يُؤْتَمَنْ وَإِلَّا فَلَهُ الْأَخْذُ وَأَدَاءُ الدَّيْنِ مِنْهُ لِوَارِثِهِ أَنْ يُخَاصِمَ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِلْمَيِّتِ فَلَهُ قَبْضُهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَيِّتُ مَدْيُونًا وَلَهُ وَصِيٌّ أَوْ لَا وَلَوْ مَدْيُونًا يُخَاصِمُ وَلَا يَقْبِضُ وَإِنَّمَا يَقْبِضُ وَصِيُّهُ وَلَوْ أَدَّى مَدْيُونٌ إلَى الْوَصِيِّ يَبْرَأُ أَصْلًا وَلَوْ وَصَّى فَدَفَعَ إلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ يَبْرَأُ عَنْ حِصَّتِهِ خَاصَّةً اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إذَا صَدَّقَهُ ذُو الْيَدِ لَمْ يُؤْمَرْ بِالدَّفْعِ لَهُ)

٨٬١٣٥

قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فِي بَحْثِ أَحْكَامِ الْوُكَلَاءِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَكِيلِ بِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ لِلْقَاضِي وِلَايَةَ نَصْبِ الْوَصِيِّ

٨٬١٣٦

فَلَوْ قَضَى بِدَفْعِهِ يَكُونُ إقْرَارُهُ مُؤَدِّيًا إلَى إسْقَاطِ حَقِّ الْغَيْرِ وَهُوَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ بِدَفْعِهِ إلَيْهِ

٨٬١٣٧

بِخِلَافِ الْوَكَالَةِ إذْ الْقَاضِي لَا يَمْلِكُ نَصْبَ الْوَكِيلِ وَالثَّانِي أَنَّهُ لَوْ قَضَى لَهُ بِدَفْعِهِ إلَيْهِ يَصِيرُ وَصِيًّا فِي جَمِيعِ الْمَالِ

٨٬١٣٨

بِخِلَافِ الْوَكِيلِ اهـ.

[وَكَّلَهُ بِقَبْضِ مَالِهِ فَادَّعَى الْغَرِيمُ أَنَّ رَبَّ الْمَالِ أَخَذَهُ]

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ ادَّعَى أَنَّ الْمُودِعَ مَاتَ وَتَرَكَهَا مِيرَاثًا لَهُ وَصَدَّقَهُ دَفَعَ إلَيْهِ) ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ قَدْ زَالَ بِمَوْتِهِ وَاتَّفَقَا أَنَّهُ مَالُ الْوَارِثِ فَيَدْفَعُهُ إلَيْهِ،

٨٬٣٥٣

وَلَوْ ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا وَأَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِمَا فِي يَدِ رَجُلٍ مِنْ عَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ وَصَدَّقَهُ الَّذِي فِي يَدِهِ الْمَالُ يُؤْمَرُ بِالتَّسْلِيمِ إلَيْهِ بَعْدَ التَّلَوُّمِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْوَارِثِ فَيَدْفَعُ إلَيْهِ بَعْدَ التَّلَوُّمِ كَمَا يَدْفَعُ إلَى الْوَارِثِ بَعْدَ التَّلَوُّمِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَارِثٌ آخَرُ،

٨٬٣٥٤

وَلَوْ لَمْ يُقِرَّ مَنْ فِي يَدِهِ الْمَالُ بَلْ أَنْكَرَ مَوْتَهُ أَوْ قَالَ لَا أَدْرِي لَا يُؤْمَرُ بِالتَّسْلِيمِ إلَيْهِ مَا لَمْ يُقِمْ الْبَيِّنَةَ،

٨٬٣٥٥

وَلَوْ لَمْ يَقُلْ لَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الْيَدِ خَصْمًا وَتَمَامُهُ فِي التَّحْرِيرِ،

٨٬٣٥٦

وَلَوْ ادَّعَى أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ مَاتَ وَأَوْصَى إلَيْهِ وَصَدَّقَهُ ذُو الْيَدِ لَا يُلْتَفَتُ إلَى تَصْدِيقِهِ وَلَا يُؤْمَرُ بِالتَّسْلِيمِ إلَيْهِ إذَا كَانَ الْمَالُ عَيْنًا فِي يَدِ الْمُقِرِّ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ وَكِيلُ صَاحِبِ الْمَالِ بِقَبْضِ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْغَصْبِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا يَصِحُّ كَمَا لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَكَّلَهُ حَالَ حَيَاتِهِ بِقَبْضِ الْعَيْنِ،

٨٬٣٥٧

وَإِنْ كَانَ الْمَالُ دَيْنًا عَلَى الْمُقِرِّ فَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ الْأَوَّلِ يُصَدَّقُ وَيُؤْمَرُ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ عَلَى نَفْسِهِ إذْ الْقَضَاءُ فِي خَالِصِ مَا لَهُ كَمَا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ وَكَّلَهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ بِقَبْضِ الدَّيْنِ وَصَدَّقَهُ الْمَدِينُ يُجْبَرُ عَلَى التَّسْلِيمِ

٨٬٣٥٨

بِخِلَافِ مَا لَوْ صَدَّقَهُ أَنَّهُ وَكِيلٌ بِقَبْضِ الْوَدِيعَةِ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْأَخِيرِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يُصَدَّقُ وَلَا يُؤْمَرُ بِالتَّسْلِيمِ إلَيْهِ،

٨٬٣٥٩

وَإِنْ كَانَ إقْرَارًا عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرَ لَكِنَّهُ إقْرَارٌ عَلَى الْغَائِبِ مِنْ وَجْهٍ وَدَعْوَى لِبَرَاءَةِ نَفْسِهِ يَدْفَعُ الْمَالَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ دَفَعَ الدَّيْنَ إلَيْهِ وَتَحَقَّقَ مَوْتُ صَاحِبِ الْمَالِ بَرِئَ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ لِصِحَّةِ أَمْرِ الْقَاضِي بِذَلِكَ حَتَّى لَوْ حَضَرَ الْوَارِثُ وَأَنْكَرَ وِصَايَتَهُ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ وَلَا لَهُ وِلَايَةُ إتْبَاعِ الْغَرِيمِ فَيُؤَدِّي إلَى أَنْ يَبْرَأَ مِنْ الدَّيْنِ بِقَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ

٨٬٣٦٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ بِوَكَالَتِهِ حَالَ حَيَاتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ حَضَرَ رَبُّ الدَّيْنِ وَأَنْكَرَ كَانَ لَهُ أَنْ يَتْبَعَهُ بِدَيْنِهِ؛ لِأَنَّ أَمْرَ الْقَاضِي بِالدَّفْعِ لَمْ يَصِحَّ فِي حَيَاتِهِ ذَكَرَهُ فِي التَّيْسِيرِ

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.