لا بزمانٍ ومكانٍ
الشروح عليها
(قَوْلُهُ لَا بِزَمَانٍ وَمَكَانٍ) أَيْ لَا يُغَلِّظُ الْقَاضِي بِهِمَا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَعْظِيمُ الْمُقْسَمِ بِهِ، وَهُوَ حَاصِلٌ بِدُونِ ذَلِكَ،
وَفِي إيجَابِ ذَلِكَ حَرَجٌ عَلَى الْقَاضِي حَيْثُ يُكَلَّفُ حُضُورَهَا، وَهُوَ مَدْفُوعٌ وَظَاهِرُ مَا فِي الْهِدَايَةِ أَنَّ الْمَنْفِيَّ وُجُوبُ التَّغْلِيظِ بِهِمَا فَيَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَجِبْ وَظَاهِرُ مَا فِي الْكِتَابِ عَدَمُ الْمَشْرُوعِيَّةِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي الْكَافِي؛ لِأَنَّ فِي التَّغْلِيظِ بِالزَّمَانِ تَأْخِيرَ حَقِّ الْمُدَّعِي فِي الْيَمِينِ إلَى ذَلِكَ الزَّمَانِ أَنَّهُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ، وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ فَلَا يُشْرَعُ وَظَاهِرُ مَا فِي الْمُحِيطِ أَنَّ التَّغْلِيظَ بِهِ لَيْسَ بِحَسَنٍ عِنْدَنَا أَصْلًا فَيُفِيدُ الْإِبَاحَةَ، وَلَكِنْ ذَكَرَ بَعْدَهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّغْلِيظُ بِالْمَكَانِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا بِزَمَانٍ وَمَكَانٍ) أَيْ لَا يُؤَكِّدْ عَلَيْهِ الْيَمِينَ بِزَمَانٍ وَلَا بِمَكَانٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إنْ كَانَتْ الْيَمِينُ فِي قَسَامَةٍ أَوْ لِعَانٍ أَوْ فِي مَالٍ عَظِيمٍ يَبْلُغُ مِائَتَيْ مِثْقَالٍ تُغَلَّظُ بِالْمَكَانِ فَيُحَلَّفُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ إنْ كَانَ بِمَكَّةَ وَعِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنْ كَانَ فِي الْمَدِينَةِ وَعِنْدَ الصَّخْرَةِ إنْ كَانَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَفِي الْجَوَامِعِ فِي غَيْرِهَا،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَفِي الْمَسَاجِدِ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَلَنَا إطْلَاقُ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» وَالتَّخْصِيصُ بِالْمَكَانِ وَالزَّمَانِ زِيَادَةٌ عَلَى النَّصِّ وَهُوَ نَسْخٌ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَعْظِيمُ الْمُقْسَمِ بِهِ وَهُوَ يَحْصُلُ بِدُونِ ذَلِكَ وَلِأَنَّ فِيهِ حَرَجًا عَلَى الْقَاضِي حَيْثُ يُكَلَّفُ حُضُورُهَا وَهُوَ مَدْفُوعٌ وَلِأَنَّ فِيهِ تَأْخِيرَ حَقِّ الْمُدَّعِي فِي الْيَمِينِ فَلَا يُشْرَعُ وَلِأَنَّهُ أَحَدُ مَا تَنْقَطِعُ بِهِ الْخُصُومَةُ فَلَا يَخْتَصُّ بِهِمَا كَالْبَيِّنَةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.