والمجوسيّ بالله الّذي خلق النّار
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْمَجُوسِيُّ بِاَللَّهِ الَّذِي خَلَقَ النَّارَ وَالْوَثَنِيُّ بِاَللَّهِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لِابْنِ صُورِيَّا الْأَعْوَرِ الْيَهُودِيِّ أَنْشُدُك بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إنَّ حُكْمَ الزِّنَا فِي كِتَابِكُمْ هَذَا» وَلِأَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَعْتَقِدُونَ نُبُوَّةَ نَبِيِّهِمْ فَيُؤَكِّدُ عَلَيْهِمْ بِذِكْرِ الْمُنَزَّلِ عَلَى نَبِيِّهِمْ وَالْمَجُوسِيُّ يَعْتَقِدُ تَعْظِيمَ النَّارِ فَيُؤَكِّدُ عَلَيْهِ بِذِكْرِ خَالِقِهَا وَالْوَثَنِيُّ وَهُوَ الَّذِي يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى يَعْتَقِدُ أَنَّ اللَّهَ خَالِقُهُ، وَإِنَّمَا يُشْرِكُ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ أَحَدٌ إلَّا بِاَللَّهِ تَعَالَى خَالِصًا احْتِرَازًا عَنْ إشْرَاكِ غَيْرِهِ فِي التَّعْظِيمِ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى وَذَكَرَ الْخَصَّافُ أَنَّهُ لَا يُحَلَّفُ غَيْرُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ إلَّا بِاَللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ اخْتِيَارُ بَعْضِ مَشَايِخِنَا؛
لِأَنَّ فِي ذِكْرِ النَّارِ فِي الْيَمِينِ تَعْظِيمًا لَهَا؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ تُشْعِرُ بِذَلِكَ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَظِّمَ النَّارَ
بِخِلَافِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ؛ لِأَنَّ كُتُبَ اللَّهِ تَعَالَى وَاجِبُ التَّعْظِيمِ وَمَا ذَكَرَهُ هُنَا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْأَصْلِ فَكَأَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُمْ يُعَظِّمُونَهَا تَعْظِيمَ الْمُسْلِمِ الشَّعَائِرَ وَلَا يَعْبُدُونَهَا حَقِيقَةً قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: صُورِيَّا) بِالْقَصْرِ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ. اهـ. غَايَةٌ
(قَوْلُهُ: أَنْشُدُك) أَيْ أَسْأَلُك. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِذِكْرِ خَلْقِهَا) كَذَا بِخَطِّ الشَّارِحِ وَفِي بَعْضِ الشُّرُوحِ بِذِكْرِ خَالِقِهَا اهـ
(فَرْعٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الْأَقْطَعِ
وَأَمَّا الصَّابِئَةُ فَإِنْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِإِدْرِيسَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - اُسْتُحْلِفُوا بِاَلَّذِي أَنْزَلَ الصُّحُفَ عَلَى إدْرِيسَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -،
وَإِنْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْكَوَاكِبَ اُسْتُحْلِفُوا بِاَلَّذِي خَلَقَ الْكَوَاكِبَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ قَوْلُهُ: بِاَللَّهِ مَا بَيْنَكُمَا نِكَاحٌ قَائِمٌ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِهِمَا لِأَنَّ الِاسْتِحْلَافَ لَا يَجْرِي فِي النِّكَاحِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.