فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَهِيَ أَمَانَةٌ فَلَا تُضْمَنُ بِالْهَلَاكِ) سَوَاءٌ أَمْكَنَ التَّحَرُّزُ عَنْهُ أَوْ لَا هَلَكَ مَعَهَا لِلْمُودَعِ شَيْءٌ أَوْ لَا وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوَدِيعَةِ وَالْأَمَانَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْوَدِيعَةَ خَاصَّةٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ وَالْأَمَانَةَ خَاصَّةٌ بِمَا لَوْ وَقَعَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ بِأَنْ هَبَّتْ الرِّيحُ بِثَوْبِ إنْسَانٍ وَأَلْقَتْهُ فِي حِجْرِ غَيْرِهِ وَحُكْمُهُمَا مُخْتَلِفٌ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ لِأَنَّ فِي الْوَدِيعَةِ يَبْرَأُ عَنْ الضَّمَانِ إذَا عَادَ إلَى الْوِفَاقِ وَفِي الْأَمَانَةِ لَا يَبْرَأُ عَنْ الضَّمَانِ بَعْدَ الْخِلَافِ الثَّانِي أَنَّ الْأَمَانَةَ عَلَمٌ لِمَا هُوَ غَيْرُ مَضْمُونٍ فَيَشْمَلُ جَمِيعَ الصُّوَرِ الَّتِي لَا ضَمَانَ فِيهَا كَالْعَارِيَّةِ وَالْمُسْتَأْجَرِ وَالْمُوصَى بِخِدْمَتِهِ فِي يَدِ الْمُوصَى لَهُ بِهَا الْوَدِيعَةُ مَا وُضِعَ لِلْأَمَانَةِ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ فَكَانَا مُتَغَايِرَيْنِ وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ وَنُقِلَ الْأَوَّلُ عَنْ الْإِمَامِ بَدْرِ الدِّينِ الْكَرْدَرِيِّ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ اشْتِرَاطَ الضَّمَانِ عَلَى الْأَمِينِ بَاطِلٌ وَلِهَذَا لَوْ شَرَطَ عَلَى الْحَمَّامِيِّ الضَّمَانَ إنْ ضَاعَتْ ثِيَابُهُ كَانَ بَاطِلًا وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ

٢٤٬٧٦٨

قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ وَبِهِ يُفْتَى [لِلْمُودَعِ أَنْ يَحْفَظ الْوَدِيعَة بِنَفْسِهِ وَبِعِيَالِهِ]

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَهِيَ أَمَانَةٌ فَلَا تُضْمَنُ بِالْهَلَاكِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا ضَمَانَ عَلَى مُؤْتَمَنٍ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ؛ وَلِأَنَّ الْمُودَعَ مُتَبَرِّعٌ فِي الْحِفْظِ وَمَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ؛ وَلِأَنَّ يَدَهُ يَدُ الْمَالِكِ فَيَكُونُ هَلَاكُهَا فِي يَدِ الْمَالِكِ فَلَا يَجِبُ الضَّمَانُ؛ وَلِأَنَّ لِلنَّاسِ حَاجَةً إلَى الْإِيدَاعِ

٩٬١٦٦

فَلَوْ ضَمِنَ الْمُودَعُ لَامْتَنَعَ النَّاسُ عَنْ قَبُولِ الْوَدَائِعِ فَكَانُوا يُحْرَجُونَ بِذَلِكَ، وَهَلَاكُهَا لَا يَخْتَلِفُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بِشَيْءٍ يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ أَوْ لَا وَبَيْنَ إنْ هَلَكَ لِلْأَمِينِ مَالٌ غَيْرُهَا مَعَهَا، أَوْ لَمْ يَهْلِكْ وَقَالَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إنْ ادَّعَى أَنَّهَا سُرِقَتْ وَحْدَهَا يَضْمَنُ لِمَكَانِ التُّهْمَةِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٦٩٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.